«نداء السلام» تناشد المجتمع الدولي والمنظمات مساعدة اليمنيين لمواجهة كورونا

صنعاء «الأيام» خاص:

أصدرت جماعة نداء السلام، وهي منظمة غير حكومية مقرها صنعاء، أمس، بياناً أسمته "نداء" ووجهته إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وإلى مدير منظمة الصحة العالمية، وإلى رئيس منظمة أطباء بلا حدود، وجميع المنظمات والهيئات الإنسانية، دعتهم إلى سرعة مساعدة الشعب اليمني في مواجهة الجائحة الكبرى فيروس كورونا.

وتنشر "الأيام" نص النداء كما جاء: "من اليمن، من قلب الكوارث، التي يرزح تحتها الشعب اليمني، نتوجه إليكم بهذا النداء، آملين أن يجد لديكم آذاناً صاغية وإحساساً بالمسؤولية الإنسانية، تجاه شعب، دمرته وشردته وأفقرته الحرب، على مدى أكثر من خمس سنوات، وأتت على جميع مؤسساته ومنشآته الإدارية والخدمية والاقتصادية، وأحالت مستشفياته ومرافقه الصحية الأخرى إلى مجرد هياكل، إما مدمرة كلياً أو جزئياً، أو خالية من التجهيزات الطبية، اللازمة في الظروف العادية، فضلاً عن الظروف الاستثنائية، التي يمر بها اليمن.

إنه ليصعب علينا أيها السادة أن نقدم وصفاً دقيقاً وكاملاً لحجم الكارثة، التي عاشها اليمن خلال سنوات الحرب الخمس الماضية، والتي ازدادت الآن أضعافاً مضاعفة عما كانت عليه، بسبب انتشار وباء كورونا. ولعلكم تتابعون، عبر وسائلكم المتاحة، بعض ما يجري في محافظة عدن، التي أضحت بؤرة للوباء، بل ولأوبئة متعددة، تنتشر منها إلى مناطق اليمن الأخرى. عدن الآن تجمعت فيها كوارث مختلفة: سيول جارفة، أهلكت من أهلكت من البشر، وجرفت مساكن بكل محتوياتها، ومحال تجارية تاركة مالكيها معدمين تماماً، مشردين في الشوارع، ودمرت خدمات الكهرباء والمياه، وأدت إلى تفجير مواسير الصرف الصحي، واختلاط المياه النظيفة بمياه المجاري. ثم هجم على سكان عدن وباء كورونا، ليضاف إلى أوبئة أخرى، كانت وما تزال تحصد أرواح الناس.

أيها السادة.. لم تترك لنا الحرب مؤسسات صحية قادرة على مواجهة وباء كرونا القاتل. فمستشفياتنا، التي لم تدمرها الصواريخ والقذائف، تفتقر إلى أبسط التجهيزات، التي يمكن بها مواجهة الوباء. ولذا فقد عجزت عن استقبال المصابين. واضطر بعضها إلى أغلاق أبوابه أمام المرضى. والكوادر الطبية، غادر كثير منها مواقع عمله، لعدم توفر وسائل الوقاية الضرورية له، من ناحية، ولعدم توفر الأجهزة والمواد اللازمة للتعامل مع هذا الوباء. والنتيجة أن عشرات الموتى يتساقطون يومياً في المدينة. معظمهم يموتون في بيوتهم، لعدم إمكانية استقبالهم ومعالجتهم في المستشفيات. والمسألة أضحت مسألة وقت فقط، إلى أن تصبح الكارثة، التي تعاني منها عدن، كارثة عامة في كل أرجاء اليمن.

إننا نناشدكم ونناشد ضمائركم وإنسانيتكم، بأن تتحركوا سريعاً، قبل فوات الأوان، لإنقاذ هذا الشعب المنكوب، الذي تخلى عنه العالم. وأن تبادروا إلى إرسال التجهيزات والمواد اللازمة، والفرق الطبية، التي يمكنها مساعدة الأطباء المحليين في مواجهة هذه الكارثة، التي يعجز اليمن المدمر عن مواجهتها، دون مساعدة منكم. إن بعض التقديرات الدولية تشير إلى أن هذا الوباء الفتاك قد يؤدي إلى وفاة الملايين من اليمنيين، إذا لم يتلق اليمن مساعدات عاجلة. إن هذه التقديرات، تدق ناقوس الخطر، وتثقل ضمائركم وتضع إنسانيتكم موضع تساؤل، إذا لم تبادروا سريعاً إلى مساعدة هذا الشعب المغلوب على أمره".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى