الخطأ الإداري الذي أخشاه عند تنمية الجنوب

الملفات لتنمية الجنوب العربي كبيرة وكثيرة وجميع هذه الملفات مرتبطة بحياة المواطن الذي يفتقر لأقل مستويات الحياة الكريمة رغم خيرات الأرض، هناك خطأ إداري أخشى أن يُرتكب عند إدارة الشأن الداخلي، وهذا الخطأ أظنه لن يكون مقصوداً، وإنما سيكون في إطار الجهود عند التعامل مع تلك الملفات.

الذي أخشاه هو أن تتم المبادرة لمعالجة جميع الملفات دفعة واحدة، هذا الأمر لن يمكن من تحقيق الأثر المرجو في وقت قريب، فالجهود والقدرات التي سيتم توزيعها على جميع الملفات لبنائها من الصفر أو إصلاحها إن كانت موجودة، سيستهلك الكثير من "الجهد والوقت والمال" دون أن يبصر المواطن النتائج الملموسة، فإن تم توزع -على سبيل المثال- نسبة 100 % من الجهد والوقت والمال على 10 ملفات خلال خطة تنفيذية مدتها 3 أشهر، سينال كل ملف نسبة 10 % فقط من مجمل التنفيذ وهي نسبة ضئيلة جداً، وبالتالي لن يبصر المواطن ولا المجلس ذلك الإنجاز المأمول بشكل سريع، والنتيجة أن الإدارة لن تظهر بالكفاءة والفعالية أمام الناس.

إذن السؤال: ما هو الشكل الأمثل لإدارة هذه الملفات؟
هناك ملفات خدمية كثيرة تمس حياة الناس كملف الصحة والكهرباء والماء والأمن والفقر والنظافة والمواصلات والطرقات والاتصالات وغيرها، والشكل الأمثل لإدارة الإنجاز لهذه الملفات أن يتم تحديد ملفين رئيسيين هما الأهم في حياة الناس، ثم يتم وضع خطة عمل سريعة لثلاثة أشهر بتوزيع 100 % من الجهد والوقت والمال على هذين الملفين وسرعة التنفيذ على الأرض "مع الالتزام بالجودة"، بحيث ينال كل ملف ما نسبيته 50 % من العمل مع ضرورة العمل على تحسين رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ، وفي نفس الوقت يتم إعداد خطة تنفيذية لملفين آخرَين للثلاثة الأشهر التي تليها على ضوء ما يتم تنفيذه في الملفين الأولَين مع استمرار عملية التحسين في التنفيذ، بهذه الطريقة سيبصر الجميع النقلة التي تحدث في الخدمات وبشكل سريع ومؤثر.
مستشار وخبير إداري​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى