رؤية خاصة عن اللجنة الاقتصادية

لجنة اقتصادية من دون رجال مال وأعمال... لماذا ؟

أصدر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد عيدروس الزبيدي، قرارا بتشكيل لجنة اقتصادية مكونة من 27 عضوا، وهناك بعض الملاحظات التي نود عرضها لعل رئاسة المجلس تعدل في قرارها، وهي:

1- القرار، للأسف، لم يحدد مهام وأهداف اللجنة وهذا لا يعطي للجنة أي دور رئيسي ومحدد غير في الاسم ولا نعرف هل هي لجنة مؤقتة أو دائمة؟.

2 - من المفروض ولشفافية المرحلة وسمو الهدف العام ينبغي أن يحدد القرار عدم تحمل أي من أعضاء اللجنة أي مسؤولية تنفيذية بعد بدء نشاطهم؛ كي لا تكون مركبة على أمزجة الأعضاء وتخدم مصالحهم.

3 - خلت اللجنة من رجال المال والأعمال، وهذا يعيدنا إلى ما قبل الوحدة، أو النكبة. رغم النظام والقانون إلا إن القرار الاقتصادي غير جيد ويعتمد على المركزية الحادة في كل شيء، وهذا حمّل الدولة مسؤولياتٍ وأعباءً مادية ثقيلة تتجاوز إمكانياتها المادية، ولو كان هناك تواجد فعال/ شريك لفئة رجال المال والأعمال في صناعة القرار الاقتصادي والسياسي لتوزعت المسؤولية وشاركوا في صناعة المنجزات.

4- اللجنة خلت أيضا من أصحاب التخصصات الفنية والثقافية والخدمية والتربوية والأمنية والعسكرية بحيث تتكامل السياسات مع بعضها بعض وتكون اللجنة بمثابة مجلس أمن قومي متخصص.

5- تكون عضوية المجلس تكليف وطني قومي، ولكن هذا لا يعني حرمانهم من المكافأة المالية تنتهي بنهاية العضوية مع مكافأة تكريمية لسنوات عضويته في المجلس كونه سيحرم من الترشح لأي من المناصب التنفيذية أثناء عضويته في المجلس حتى لا تتداخل المصالح.

6- نرى أن تتوسع اللجنة في عضويتها وبدورها تؤسس لجان نوعية مثل لجنة قطاع الصناعة والتجارة ولجنة قطاع الخدمات والقانون والدستور وحقوق الإنسان و الوعظ والإرشاد والأوقاف وغيرها من القطاعات ويحق لكل لجنة اختيار مستشارين لها من خارج أعضاء اللجنة وحسب الاحتياج.

7- في البدء يتم منح الأعضاء حسب اللجان المتخصصة إجازات مدفوعة الأجر من مؤسساتهم لمدة بين ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر ليتمكنوا من وضع ورسم الخطوط العريضة لمهمتهم وخططهم وسيكون مناسباً لهم لو تم حجزهم في فندق خاص مع السماح لهم بإجازة أسبوعية.

8- سيكون مناسباً لو ضمت اللجنة لجنة العمل السياسي ( تضم في عضويتها مختلف مكونات العمل السياسي) تتخصص في وضع سياسات ضامنة وضابطة للعمل السياسي والديمقراطي المستقر.

نحن ندلي بدلونا من باب الحرص على تحقيق وبناء وطن آمن ومستقر ومتطور، مع العلم إني أجلّ و أحترم وأقدر معظم أعضاء اللجنة بمن فيهم أستاذتنا الأجلاء ( بروفسيرة سعاد عثمان يافعي صاحبة المواقف الثابتة كانت لنا أما واختا ومعلمة وعميدة رائعة) وهناك المتألقون د. جعفر منيعم ود. عبدالله محسن طالب ود. جمال سرور ود. عبدالقوي محمد صالح ثم زميلنا الرائع الدكتور عبدالسلام حميد وكل هؤلاء من أبناء كلية الاقتصاد ولكن كما يبدو أن كلية الاقتصاد / عدن حازت على حصة الأسد على حساب الكليات الأخرى وبالذات التخصصية وبالذات الطب ووجود ممثلي لها في اللجنة ضروري وحتمي واذكركم هنا بالجائحة المستجدة وكيف أصبحوا الجبهة الوحيدة عالمياً لمواجهة الجائحة فصحة أي مجتمع مرتبط بهم ولا تطور لأي مجتمع غير متعافي من دونهم كما هي باقي القطاعات.

الفرصة لازالت في بدايتها وأي معالجات لن تنتقص من أحد مادام الهدف هو خدمة المجتمع والوطن وبوجود الشراكة المجتمعية الصادقة فلا شيء سيعرقل التوجهات السامية.. لا بد من شراكة مجتمعية كي تكون المسؤولية جماعية والمخرجات أكثر تماسكا وقوة وثبات.

العفو لو تجاوزنا الممنوعات كما سمعتها من بعض الزملاء، رغم قولي دوماً الوطن يتسع للجميع مهما كانت طبيعة اختلافاتنا وتعقدت أو تضاربت المهم هو أن لا نفقد احترامنا لبعض إن كان الوطن هو الأغلى.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى