بسبب كورونا.. الأمم المتحدة تسحب نصف موظفيها من صنعاء وعدن

جنيف «الأيام» بن باركر

سحبت الأمم المتحدة أكثر من نصف موظفيها الدوليين المتبقين، من عاصمة اليمن لحمايتهم من انتشار كورونا، وفقاً لعدة مصادر من الأمم المتحدة.
غادر حوالي 100 من موظفي الأمم المتحدة بصنعاء على متن رحلتين مستأجرتين من الأمم المتحدة إلى إثيوبيا -في 12 مايو و 17 مايو- وفقاً لمسؤول في الأمم المتحدة، طلب عدم ذكر اسمه، بسبب حساسية الموضوع، وقال المصدر: "إن هذا يخفض عدد موظفي الأمم المتحدة الأجانب في العاصمة إلى نحو 60 مقابل 158".

ورفضت متحدثة باسم الأمم المتحدة في اليمن التعليق، لكن إليزابيث بايرز، المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي، وكالة الأمم المتحدة التي استأجرت الرحلات الجوية، أكدت أنها نقلت عمال الإغاثة خارج اليمن.
وقالت بايرز لموقع ذا نيو هيومانيتيريان: "رحلتان الأسبوع الماضي، نقلتا موظفي الأمم المتحدة من صنعاء وعدن إلى أديس أبابا". "يبقى فريق أساسي من الموظفين الدوليين لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن يعمل مع زملائنا الوطنيين".

اليمن هي موطن لأكبر عملية إنسانية للأمم المتحدة، تكلفة العملية 3.2 مليار دولار. يقال إن حوالي 24 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة في البلاد، وتهدف الأمم المتحدة إلى مساعدة 15 مليون شخص، على الرغم من أن نقص التمويل يجبر وكالاتها والمنظمات غير الحكومية الشريكة على تقليص عملها هذا العام. تم تطبيق حظر الطيران المرتبط بفيروس كورونا في منتصف مارس، وقلصت الأمم المتحدة برامجها وموظفيها لمعالجة الأولويات الأكثر أهمية فقط.

بعد خمس سنوات من الحرب، تعتبر اليمن معرضة بشدة لكورونا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، التي تتوقع ما لا يقل عن 40،000 حالة وفاة بسبب الفيروس، حتى لو كانت قادرة على دعم تدابير التخفيف الكافية.
وتشير إلى أن كل من إدارة الحوثيين والحكومة في الجنوب تخفيان مئات الوفيات، ومن المحتمل أن العديد من اليمنيين المصابين لم يتم اختبارهم ولم يتم الإبلاغ عنهم.

مسؤول بارز في الأمم المتحدة -على دراية بالانسحاب طلب عدم الكشف عن اسمه- وصف قرار نقل عمال الإغاثة من اليمن بأنه "مبدئي"، وقال إن ذلك يستند إلى "واجب الرعاية" الذي تتبعه الأمم المتحدة، قالوا "حقيقة أن الموظفين يعيشون في هذه الأحياء القريبة من صنعاء" زاد من الخطر المحتمل، بالنظر إلى أن احتمال تفشي المرض في مجمع الأمم المتحدة، سيجعل "الوضع صعباً بشكل مرعب"، وأضاف المسؤول أن المستشفيات المحلية غير مجهزة للتعامل مع الفيروس وعملية رحلات الإجلاء الطبي للعاملين بالمساعدات معقدة وتستغرق وقتاً طويلاً، مما يجعل هذا الخيار للموظفين المصابين "ضعيفاً في أحسن الأحوال".

هناك خطط "لتناوب" الموظفين في صنعاء، ليحلوا محل أولئك الذين تم ترحيلهم، بحسب المسؤول الكبير، لكن الحضور المتزايد لعمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة في البلاد يبدو غير مرجح في المستقبل القريب. في غضون ذلك، قالوا، "أي تواجد أفضل من لا شيء على الإطلاق".

الجزء الأكبر من القوى العاملة في الأمم المتحدة هم يمنيون، يعملون إلى حد كبير من المنزل، ولكنهم يذهبون إلى الميدان عندما يكون ذلك ممكنًا.
وبحسب مسؤول رفيع في الأمم المتحدة، فإن معنوياتهم ستتأثر مع زملائهم، وقالوا: "سيترك الموظفين الوطنيين يشعرون بالضعف الشديد".

تم نقل موظفي صنعاء إلى مطار أديس أبابا وسمح لهم بالعبور إلى بلدان أخرى إذا كان لديهم حجوزات متتالية. وبدلاً من ذلك، وفقاً لرسالة بريد إلكتروني حول رحلات الأمم المتحدة من اليمن إلى أديس أبابا التي شاهدها موقع "ذا نيو هيومانيتريان"، يمكنهم البقاء في إثيوبيا ولكن ستتعين عليهم مراقبة الحجر الصحي لمدة أسبوعين في فندق معين.

وفي وجود القاعدة الرئيسية للأمم المتحدة في صنعاء، يتم نشر موظفين أجانب إضافيين في مدينة عدن الجنوبية، التي واجهت فيضانات وتفشي فيروس كورونا والصراع من أجل السيطرة بين الجنوبيين وحكومة الرئيس عبدربه منصور المعترف بها دولياً، كلاهما عضو في تحالف مدعوم من السعودية يقاتل المتمردين الحوثيين، وليس من الواضح عدد الموظفين الدوليين الذين بقوا في عدن -يعتقد أن العدد يصل إلى عدة عشرات- ولكن بعضهم تمكنوا من المغادرة في الأسابيع الأخيرة على الرحلات الجوية المستأجرة من قبل الأمم المتحدة.

قال مسؤولو الأمم المتحدة لـ "ذا نيو هيومانيتيريان": "إن القوة العاملة المتبقية للأمم المتحدة في صنعاء التي يديرها الحوثيون، مازالت تضم موظفين من برنامج الأغذية العالمي واليونيسيف ووكالة الأمم المتحدة للاجئين ووكالات أخرى، ورئيسة عملياتها في اليمن هي ليز غراندي.

تم حصر الموظفين الأجانب بصنعاء إلى حد كبير في مجمعهم خلال الأسابيع العشرة الماضية، خاضعين لقيود صارمة على الحركة حتى قبل كورونا، بسبب القتال المستمر.
اعتادوا الحصول على فترات راحة منتظمة، بعد كل أربعة أسابيع، يحق للموظفين مغادرة البلاد لمدة أسبوع من الراحة والاستجمام، لكن الموظفين الأجانب لم يغادروا صنعاء منذ إغلاق الحدود في مارس.
*ذا نيو هيومانيتيريان
**ترجمة خاصة بـ«الأيام»

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى