التحريض ضد المقاومة اليمنية.. شماعة إخوانية لتبرير هزائم أبين

«الأيام» عن العين الإخبارية

عجزت المليشيا الإخوانية عن تحقيق أي تقدم ميداني في محافظة أبين، جنوبي اليمن، وبعد أسابيع من الهزائم النكراء أمام القوات الجنوبية، لم يجد محور "قطر - تركيا"، من شماعة يعلّق عليها فشله سوى التحريض السافر ضد قوات المقاومة الوطنية التي يقودها العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح.
واحتفلت المقاومة الوطنية، أواخر أبريل/نيسان الماضي، بالذكرى الثانية لانطلاق عملياتها، في الساحل الغربي لليمن، حيث تحولت إلى قوة ضاربة بدعم وإسناد السعودية والإمارات، وحجر عثرة أمام المساعي الحوثية لاستعادة المناطق الاستراتيجية الواقعة على البحر الأحمر.

التماسك الكبير لقوات المقاومة الوطنية وباقي رفاق السلاح بالساحل الغربي، جعل الخلايا الإخوانية تتخلى عن مجابهة المليشيا الحوثية، وتوجّه سهام التحريض والحقد إلى ظهور أفراد المقاومة الذين قطعوا أذرع إيران عن سواحل تعز ومساحات واسعة من سواحل الحديدة.
وللمرة الثانية خلال شهر، كانت المقاومة الوطنية، عُرضة لحملات التحريض الإخوانية وإقحامها في الصراع الدائر في "شُقرة"، ففي حين كان السبب الأول هو تبرير تحشيدهم لمليشيا إخوانية من مأرب والبيضاء لاجتياح مدن الجنوب، تأكد أن هدف الإخوان من الحملة الجديدة هو البحث عن شماعة لتعليق الهزائم الدائرة في جبهات أبين.

وأكدت مصادر في القوات الجنوبية، لـ"العين الإخبارية"، أن ما تروّجه المطابخ الإخوانية بوصول تعزيزات عسكرية من المقاومة الوطنية إلى عدن وأبين لدعمهم في المعارك ضد المليشيا الإخوانية، عارية عن الصحة، وتكشف فقط عن أماني المحور القطري ـ التركي.
وأشارت المصادر، إلى أن القوات الجنوبية لديها القدرة الكافية للذود عن أراضيها، ولم تطلب العون من أحد، كما تفعل المليشيا الإخوانية التي تتلقى المدد بشكل يومي من البيضاء ومأرب وسيئون، ومع ذلك تتلقى هزائم فادحة.

ووفقا لمراقبون، فإن المخطط الإخواني الجديد لمحور قطر ـ تركيا، لا يهدف إلى خلط الأوراق وتفجير معارك جانبية بالمحافظات المحررة، ولكن إزاحة المقاومة الوطنية من الساحل الغربي حتى تصبح كافة سواحل البحر هدفا سهلا للمليشيا الحوثية.
وخلال الفترة الماضية تزايدت الأطماع التركية بالسواحل الغربية لليمن من المخا وحتى الحديدة، وبتنسيق واضح مع إيران والمليشيا الإخوانية، لم تتورع وسائل إعلام إخوانية في إطلاق طلبات صريحة بضرورة تدخل تركيا بأزمة اليمن كما هو حاصل في ليبيا.

الهدف.. استعادة صنعاء
منذ تأسيسها في أبريل 2018، وضعت المقاومة الوطنية هدفها الرئيسي الذي تشكلت من أجله، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، تؤكد مرارا أنها لن تحيد عن ذلك الهدف، ولن تقبل في حرف مسار المعركة الرئيسية ضد المليشيا الحوثية واستعادة العاصمة صنعاء، المختطفة في أيدي الانقلابيين منذ أواخر 2014.
وأكد المتحدث الرسمي للمقاومة الوطنية، صادق دويد، في بيان صحفي، أن محاولات الزج بالمقاومة وقائدها طارق صالح، في معارك الجنوب، هدفه تغطية إخفاقاتهم فقط.

وقال دويد: "نؤكد مجددا أنه ليس لنا أي مشاركة في الجنوب والمناطق المحررة، وأن مفتاح الحل في اليمن هو تحرير صنعاء".
وفي الذكرى الـ30 لتحقيق الوحدة اليمنية والذي صادف 22 مايو/آيار الجاري، دعت المقاومة الوطنية، كافة القوى في الساحة اليمنية " لإعادة تعبئة الروح الوطنية لاستعادة العاصمة صنعاء المختطفة من قبل الميليشيات الحوثية".

وأكدت أن هذا ما التزمت به في الساحل الغربي مع حلفائها من ألوية العمالقة والألوية التهامية.
وفيما جددت رفضها الكامل لأي معارك جانبية تستنزف الإمكانيات، أهابت المقاومة الوطنية في بيان، بالجميع الترفع عن الصغائر وتوحيد الجهود لمواجهة عدو الشعب المتمثل في مليشيات الحوثي.

واعتبر الناشط السياسي، عبدالحبيب الشميري، أن الدعوة العقلانية التي وجهها طارق صالح لتجنيب عدن الصراع وفرق الاقتحامات ومدّها بالفرق الطبية والإغاثية، كان السبب الرئيسي وراء الحملات الإخوانية المسعورة.

وقال الشميري، لـ"العين الإخبارية": "المقاومة الوطنية لا يمكن أن تفكر بعقلية الإخوان الذين تركوا جبهات البيضاء والجوف من أجل أجندة مشبوهة في أبين، فلديها هدف أهم بالساحل، كما أن القوات الجنوبية تتألف من عشرات الآلاف وبمقدورها استعادة شبوة في غضون أيام لكننا لا نتمنى سوى تنفيذ اتفاق الرياض سريعا وعدم سفك المزيد من الدماء اليمنية".​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى