حراك سياسي في الرياض.. توافق على اشراك الانتقالي والمؤتمر والاشتراكي في حكومة مرتقبة

"الأيام" غرفة الأخبار:

دعم واسع لتحييد "تيار قطر" واحتواء مناهضي الحوثي

شهدت العاصمة السعودية الرياض خلال اليومين الماضيين جولات من النقاش بين مسؤولين سعوديين وقيادات سياسية يمنية حول التوصل لصيغة سياسية لتقييم أداء مؤسسات الشرعية وإنهاء الخلافات الداخلية وإعادة ترتيب الأولويات.

وتوصل الحراك السياسي في الرياض إلى توافق على تهدئة الأوضاع السياسية وإنهاء حالة الازدواج التي خلقتها مواقف الأجندات المعادية للتحالف من داخل مؤسسات الحكومة اليمنية، ومنها ضرورة تحييد التيار القطري داخل الشرعية، واحتواء المكونات اليمنية الفاعلة المناهضة للانقلاب الحوثي من خلال توسيع دائرة المشاركة في الحكومة القادمة لتشمل المجلس الانتقالي الجنوبي والمؤتمر الشعبي العام (جناح علي عبدالله صالح) والتنظيم الوحدوي الناصري والحزب الاشتراكي اليمني.

ووفقال لما نقلته صحيفة العرب اللندنية عن مصادر سياسية مطلعة، فإن عوائق كثيرة تقف في طريق إصلاحات "الشرعية" في مقدمتها ممانعة مراكز القوى والتيار الموالي لقطر وتحفظ حزب الإصلاح الذي يعتقد أنه سيخسر الكثير من الاستحقاقات التي راكمها خلال السنوات الماضية على حساب المكونات السياسية الأخرى.

وتوقعت المصادر اتساع دائرة الملتحقين بالمحور القطري – التركي خلال الفترة القادمة في حال استطاع التحالف العربي بقيادة السعودية الدفع باتجاه إصلاح مؤسسات الشرعية وتنقيتها من الموالين لمحور تركيا – قطر الذين عملوا على إرباك الحكومة وتشتيت جهود التحالف والشرعية وصرف الأنظار عن المشروع الإيراني في اليمن نحو معارك جانبية لاستهداف قوى ومكونات مناهضة للحوثيين ومعارضة للأجندة التركية والنشاط القطري في اليمن.

وكانت مصادر سياسية مطلعة كشفت عن وصول 12 مسؤولا يمنيا رفيعا إلى العاصمة السعودية على متن طائرة خاصة قادمة من القاهرة، ضمت رئيس وأعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني وبعض رؤساء الكتل البرلمانية وقادة الأحزاب بهدف التشاور حول آلية لتنفيذ اتفاق الرياض وإعادة ترتيب صفوف الشرعية بما يتناسب مع المعطيات والتحولات الأخيرة التي شهدها الملف اليمني.

وأكدت المصادر أن التحالف عبّر عن استيائه من الدور الذي مازالت تلعبه بعض القيادات داخل الشرعية من المحسوبة على "تيار قطر" لجهة عرقلة تنفيذ اتفاق الرياض الموقّع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر الماضي، ودفع هذا التيار باتجاه استمرار المواجهات العسكرية في محافظة أبين.
خطاب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي ألقاه أمام قيادات الشرعية جاء مفخخا برسائل متناقضة بشأن البرلمان والحكومة ومسؤوليتهما حيال ما يجري على الأرض، في وقت يعمل فيه تيار قطر داخل الحكومة على إفشال محاولات التهدئة والاحتكام لاتفاق الرياض.

وقال عبدربه منصور في أول ظهور له منذ شهور في كلمة ألقاها أمام قيادات الشرعية وهيئة مجلس النواب ومستشاريه إن القبول باتفاق الرياض و "ضرورة تنفيذه بشكل كامل دون انتقاء أو تجزئة"، جاء نتيجة قناعة بأنه "يمثل المخرج الآمن".
وجاءت كلمة هادي في أعقاب تحرك دبلوماسي وسياسي غير مسبوق شهدته العاصمة السعودية الرياض، في ظل معطيات على رغبة التحالف العربي في إغلاق ملف الصراع داخل معسكر المناوئين للانقلاب الحوثي.

واعتبرت المصادر كلمة الرئيس عبدربه منصور أمام قيادته "الشرعية"، أمس الأول السبت، محاولة لاحتواء التداعيات الناتجة عن تعثر تنفيذ اتفاق الرياض وفشل الحكومة اليمنية في إدارة الملفات السياسية والعسكرية وتغوّل التيار المساند لقطر داخل الحكومة.
وسعى الرئيس اليمني في كلمته، بحسب مراقبين، لإرسال رسائل مزدوجة، حيث جدد تمسكه بالعلاقة الاستراتيجية مع التحالف العربي بقيادة السعودية رغم تحاشيه ذكر التحالف صراحة، وهي العلاقة التي بات تيار مؤثر داخل الشرعية يطالب بإنهائها لصالح تحالفات جديدة مع قطر وتركيا.

وحمّل الرئيس عبدربه منصور المجلس الانتقالي مسؤولية المواجهات التي شهدتها أبين وتعثر تنفيذ اتفاق الرياض الذي أشار ضمنا إلى أنه فشل "نتيجة استمرار الممارسات التصعيدية التي كان منها إعلان ما يسمّى الإدارة الذاتية وما ترتب عليه وكان آخرها ما شهدته محافظة أرخبيل سقطرى من تمرد على الدولة ومؤسساتها"، وهي الأحداث التي يقول مراقبون إنها تصاعدت في أعقاب شن الهجوم على محافظة أبين.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى