هل تنتظر السعودية أن ينكر هادي دورها كما تنكَّر للإمارات؟

باسم علي

نهاية العام 2019 وتحديداً في شهر ديسمبر، أرسل الرئيس عبد ربه منصور برقية تهنئة لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأشاد هادي بمواقف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب اليمن وشرعيتها الدستورية، مثمناً الدعم الإغاثي والإنساني والتنموي المقدَّم لليمن في مختلف المجالات.
وفي 2018 أشاد عبدربه منصور هادي بدور دولة الإمارات العربية المتحدة في صنع الانتصارات المتوالية على قوى التمرد والانقلاب الذي تقوده ميليشيات الحوثي الإيرانية.

في عام 2017 أشاد الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، بمواقف وتضحيات الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعمق ومتانة العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين والمبنية على أواصر الإخوة ووحدة الهدف والدم والمصير المشترك.
وقال إن المواقف الصادقة والعلاقات الأخوية ستظل حاضرة في ذاكرة ووجدان شعبنا اليمني على الدوام تجاه الأشقاء في دولة الإمارات.

وفي عام 2016 أكد الرئيس هادي على امتزاج الدماء الأخوية الزكية في ميادين البطولة والشرف لنصرة الشعب اليمني والدفاع عن الهوية العربية في مواجهة قوى التمرد والانقلاب من المليشيا الحوثية الإيرانية ومن يواليها، وجاء ذلك خلال استقبال هادي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليمن.
في نهاية 2015 وصف الرئيس هادي الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات لليمن بـ «البطولي والإيجابي»، وهذا أيضًا نشر في وكالة سبأ التابعة للشرعية.

في عام 2020 ينسى الرئيس هادي كل ما قاله من مديح وإطراء وإشادة بالدور الإماراتي البطولي في اليمن ويظهر كما لو أنه عاقل حارة يوزع خصوماته ويتجاهل أن قلة المروءة التي يتعامل بها مع الإمارات ستتكرر غداً مع السعودية، وأن أي إساءة لقيادات دولة الإمارات مقصود بها أيضاً القيادات السعودية، وإن حاول هادي الإشادة بالدور السعودي لأنه قد أشاد سابقاً بدور الإمارات.

تحررت حضرموت من القاعدة بسلاح الإمارات وعدن وأبين وشبوة والضالع ولحج ووصل الدعم الإماراتي إلى تعز وتحررت غالبية المساحة التي تحكمها الشرعية اليوم بسلاح الإمارات سواءً المنطقة الشرقية التي حررتها كتائب أبي العباس أو المناطق التي حررها اللواء 35 مدرع، وكان السلاح الإماراتي حاضراً أيضاً.
وفي مأرب التي حولها الإخوان اليوم إلى مؤسسة غنيمة ينهبون ثرواتها ويوظفونها ضد الإمارات كانت القوات الإماراتية شريكاً في تحريرها مع قوات التحالف وأبناء قبائل مأرب ومعهم جنود الجيش بقيادة الشهيد عبد الرب الشدادي.

وفي مأرب أيضاً قدمت الإمارات كوكبة من أبطالها شهداء على تراب اليمن كما كانت الإمارات أول طرف في التحالف العربي دعم تشكيل وحدات الجيش الوطني في مأرب والجنوب.
وعلى جغرافيا الساحل الغربي الممتدة من حدود محافظة لحج جنوباً إلى أبواب الحديدة غرباً كان الجندي الإماراتي والسلاح الإماراتي عمود المعركة الفقري، وشاركت وحدات عسكرية إماراتية في القتال وفي الصفوف الأولى إلى جانب المقاتل اليمني سواءً كان في العمالقة أو في المقاومة التهامية أو المقاومة الوطنية.

وصل السلاح الإماراتي والدعم بكل أنواعه إلى كل جبهة وكل محور وتواجد في كل معركة ضد مليشيات الحوثي، ليأتي اليوم من يتنكر لهذا الجهد والدور والحضور ويتبنى حملات تستهدف دولة سالت دماء أبنائها على تراب اليمن في معركة استعادة الدولة المنهوبة والتي تساهم ممارسات هادي ومن يتحالف معهم من الإخوان المسلمين وغيرهم في بقائها ضائعة وتحت سيطرة المليشيات الحوثية.

صمت هادي وهو يشاهد إعلام الشرعية الرسمي يهاجم دولة الإمارات وتماهى مع الحملات المنظمة ضد جناح التحالف العربي الثاني وترك قيادات دولته ومن يحسبون عليه من الأسماء يحرضون على الإمارات ويعتبرون كل حلفائها اليمنيين أو من تدعمهم لهزيمة الحوثي أعداءً.

الحملات على الإمارات توجهت ضد السعودية.. وموقف الرئيس هادي الناكر لمواقف وأدوار الإمارات سيتكرر قريباً مع السعودية. وبما أن حملة التحريض قد طالت السعودية واعتبرتها تنفذ مخططات الإمارات وحتى الثناء الذي حصلت عليه الرياض حين أرسلت قواتها إلى سقطرى بدلاً من القوات الإماراتية تحول اليوم إلى هجوم ممنهج واتهام للسعودية باحتلال سقطرى.

ووصل الحال بالرئيس هادي أن يسكت عن حملات تحريض ضد قيادة البرلمان لأنها لم تصدر بياناً يدين التواطؤ السعودي مع الاحتلال الإماراتي للجزيرة، مع أنه لا توجد قوات إماراتية في سقطرى وإنما مؤسسات إنسانية تقدم العون والمساعدات لسكان الجزيرة.
سيصل نكران هادي لجميل السعودية إلى مسامع السعوديين ولو بعد حين؛ لأن هادي يتحرك مع مخططات ومشاريع الإخوان المسلمين الذين تنكروا قديماً لعلي عبد الله صالح الذي منحهم نصف نظامه بينما كانت فروع الإخوان في دول أخرى داخل السجون.

هادي ظهر صغيراً وهو يمارس هوايته في نكران الجميل وينسى دور رجال قدموا أرواحهم في بلاده ولم يحصل على الإشادة التي كان ينتظرها بعد أن طفح بالكثير من الخصومة، في حين كان أجدر به أن يتحلى بالقليل من المروءة ولو بروتوكولياً.

"عين العرب"

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى