المشوشي لـ«الأيام»: قواتنا حليف على الأرض لتأمين حدود السعودية والإمارات ومصر

عدن «الأيام» خاص

العميد المشوشي: انسحاب القوات الجنوبية من أبين "ضرب من الخيال"
<وصف أركان حرب ألوية الدعم والإسناد قائد اللواء الثالث، العميد نبيل المشوشي، الحلول السياسية التي تشترط سحب القوات الجنوبية من أبين بأنها "ضرب من الخيال يقتضي تنفيذها تسليم أبين وشبوة والساحل الشرقي بكاملة لقوات غازية ومليشيات إرهابية ستعيد نشاط التنظيمات المتطرفة التي هُزمت على أيدي القوات الجنوبية".

وأكد المشوشي في تصريح خاص لـ«الأيام» أن أية حلول سياسية لا تعطي القوات الجنوبية حق تأمين الجنوب ماهي إلا "تأريم للوضع وترحيل للأزمات السياسية وتأسيس لصراعات مستقبلية وحروب شمالية جنوبية ستدخل معها المنطقة في دوامة عنف لن يطفئ لهيبها إلا الإذعان لإرادة الجنوبيين والتعاطي الإيجابي مع تطلعاتهم السياسية كحق مشروع".

وقال "أي حلول سياسية أو تسويات تنتقص من حق قواتنا في السيادة على أرضنا الجنوبية أو تحقّر من دماء شهدائنا الذين سقطوا هنا على رمال شقرة.. لن تكون مقبولة بأي حال من الأحوال، فلا حاضنة للقوات الدخيلة هنا في أبين، ولا قرار لدينا يمكن أن يسلّم المنطقة لمليشيات قادمة من مأرب ونسحب قواتنا نحن لمواجهة الحوثي في الساحل الغربي وبعض مناطق الشمال بالنيابة عن هذه القوات الغازية التي تركت معركتها الحقيقة وآثرت اجتياح الجنوب وتحريره من أهله، في معادلة غير سوية عسكريا ومنطق أعوج لا يفسره غير الرغبة الجامحة بإعادة احتلال الجنوب تحت مسميات زائفة ومبررات واهية لم تعد تنطلي على أحد في الجنوب".

العميد المشوشي: انسحاب القوات الجنوبية من أبين "ضرب من الخيال"
العميد المشوشي: انسحاب القوات الجنوبية من أبين "ضرب من الخيال"

وأضاف "لن نبارح متارسنا وسنظل ومقاتلينا مرابطين هنا في رمال شقرة وجبال أبين كافة، أيادينا على الزناد تحسبا لمكر وخديعة هذه القوات التي لا تحترم أي مواثيق وتنعدم لديها أخلاقيات الحرب وأعراف المعارك النظامية.. نحن أمام عصابات ومليشيات وتنظيمات إرهابية متعددة الولاءات ومتناقضة الأهداف، جمعها فقط هدف واحد هو احتلال الجنوب وإسقاط المشروع الوطني المتمثل باستعادة الدولة".

وتابع العميد المشوشي، الذي يقود المعارك في الخطوط الأمامية بجبة شقرة، "خطر هذه المليشيات ومشروعها الخبيث بات يتكشف يوما عن يوم، فقد أدركنا تماما أن سواحل بحر العرب بدءا من أبين ومرورا بشبوة وحضرموت حتى المهرة يُراد لها أن تتحول إلى مناطقَ نفوذٍ لأطراف إقليمية في مقدمتها تركيا عبر مشروعها "العثماني" الاستعماري في بلاد العرب، إضافة إلى المشروع الفارسي الإيراني؛ ما يؤكد لنا أن المليشيات الغازية متنوعة وكل منها يخدم طرفا، وربما أنها مختلفة ومتناقضة مع بعضها، وهذا ما يعزز قلقنا من تحويل هذه المنطقة الجنوبية الهامة إلى ساحة صراع إقليمي".

وأوضح أن اتفاق الرياض نص صراحة على سحب جميع القوات التي اجتاحت أبين وشبوة خلال أحداث أغسطس الفائت، وإعادتها إلى مواقعها السابقة في مأرب والجوف، مشددا على أن "أي إجراء أو إعادة انتشار عسكري خارج نص الاتفاق ما هو إلا "تمرد" واضح ويجب مواجهته والتصدي له كحق دفاع عن النفس مشروع".

وقال "نحترم كل جهود الأشقاء في التحالف العربي، وملتزمون بتنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض وفقا لتراتيبه الزمنية المنصوص عليها وليس كما يشتهيه الطرف الآخر المعتدي، وندعو الأشقاء إلى أن يحترموا هم أيضا ضمانتهم بتنفيذ الاتفاق، وعدم الرضوخ لرغبات الشرعية أو الضغط على الطرف الجنوبي ليتنازل عن مكتسبات ثورته التي هي أساسا مكسب للتحالف العربي نفسه وحليف حقيقي على الأرض قادر على مواصلة المعركة ضد المشروع الإيراني والتدخلات الإقليمية في المنطقة العربية، ومستعد أن يكون حليفا لكل من السعودية ومصر والإمارات ودول القرن الإفريقي في تأمين حدودها ومكافحة الإرهاب بأشكاله كافة".

واختتم المشوشي "أيادينا في أبين وشبوة ووداي حضرموت والضالع والمهرة ستظل على الزناد حتى تتوصل قيادتنا السياسية مع الطرف الآخر إلى حل سياسي يرتضيه شعب الجنوب ويحترم مؤسستنا العسكرية الجنوبية وبطولاتها ومآثرها التي تجترحها منذ ما قبل العام 2015 حتى اللحظة، أما مشاريع الضم والإلحاق والاستقواء سنتصدى لها بكل حزم، متسلحين بعدالة قضيتنا وبإرادة وعزيمة جنودنا البواسل الذين يذودون عن حمى الجنوب في كل ذره من رماله شرقا وغربا وجنوبا وشمالا".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى