هل تحولت السفارة الأمريكية في بغداد إلى قاعدة عسكرية؟

«الأيام» سبوتنيك

دشنت السفارة الأمريكية في بغداد منظومة الدفاع الجوي "لباتريوت" لأول مرة في مناورة تجريبية، الأمر الذي أثار حفيظة العديد من القوى السياسية العراقية، فقد أكد تحالف "الفتح" في العراق بزعامة هادي العامري، أن السفارة الأمريكية تحولت لثكنة عسكرية في قلب العاصمة بغداد.

ولفت العامري إلى أن الفعل الذي أقدمت عليه السفارة الأمريكية يوم أمس الأول، عندما قامت بتجربة منظومة الدفاع الجوي داخل المنطقة الخضراء دون إبلاغ الحكومة أو وزارة الداخلية، هو أمر مستغرب وغير مسؤول ويعد انتهاكا لكل الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية، ويؤكد لنا أن هذا الفعل ينذر باستمرار انتهاك السيادة الوطنية وحرمة الدولة العراقية.

فهل أخذت الولايات المتحدة على عاتقها مسؤولية حماية سفارتها في بغداد من الصواريخ؟
عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" مستشار المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور عماد علو:
"يبدو أن السفارة الأمريكية توصلت إلى اتفاق مع الحكومة العراقية، بعد عجز الأخيرة عن تأمين الحماية للسفارة الأمريكية، نتيجة تعرضها لعدة لقصف عدة مرات، وعلى أساس هذا الاتفاق تم نصب منظومة دفاع جوي متوسطة المدى ومخصصة للتصدي للصواريخ والهاونات واطئة الارتفاع، وقد تم تجربتها يوم أمس الأول."

وتابع علو بالقول، "الحكومة الأمريكية تدعم الحكومة العراقية، لكن لا أعتقد أنه وفي ظل التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة أن تقوم بأي عملية عسكرية واسعة النطاق ومؤثرة داخل الأراضي العراقية، والتي من الممكن أيضا أن تؤثر على حكومة السيد الكاظمي."
وأضاف علو قائلاً، "نصب منظومة دفاع جوي أمام السفارة الأمريكية تعد سابقة قد تسمح للسفارات الأخرى اتباع نفس الأسلوب، مما يعد ذلك خللا بالسيادة العراقية، وهذا جاء بسبب وجود أذرع مسلحة تتبع لقوى سياسية تعمل داخل الحكومة العراقية، والتي تتحرك بالنيابة عن الصراع الأمريكي- الإيراني."​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى