ماهي خلفيات دعمكم لسلطاتنا العابثة ؟!

> اليوم أُغلقت الحلقة تماما، ولم يعد لدى الناس مجالا للمناورة بهذا الاتجاه أو ذاك، لأنّ مداخيلهم تآكلت تماما، ولم تَعُد تفي بشيء ليضعوه على مائدة أطفالهم، أي هي الكارثة عينها، وهذه خطّطت لها السلطة بحذقٍ، وتنفيذا لإملاءات العرّابين الكبار، والغاية الدّفع إلى الانفجار الشعبي الذي لن يبقي ولن يَذر.

* هذا هو سيناريو الفوضى الخلاقة، وهو استمرار الإنهاك والتضييق على الشعب وتجويعه، لأنّ لعبة الحرب هنا أفشلها جنوبنا عندما استمات وطرد الحوثيين من جغرافيته مبكرا، كما فشلت كل ألاعيب الفتنة الداخلية التي خططت لها السلطة عبر بيادقها في جنوبنا، ولأن الجنوب بيئة طاردة لكل مارق، لذلك لم يبقَ إلا التركيع بالتجويع.

* هنا يصل المسلسل إلى ذروته، بل إلى الخيارات الصعبة حقا، لأن الواقع يقول لنا اليوم: "تكون أو لا تكون"، وهي معادلة ليس بين طرفيها مفاضلات، فإما أن تموت جوعا أو تتسوّل أو تنهب لِتقتات وتعيش، أو "أن تكسر القيد"، أي لا خيارات مغايرة.

* إنّ أبشع صور الحسرة ترسمها تعابير وجوه شعبنا الجنوبي من الإقليم تحديدا، وقد عوّلنا عليهم كثيرا، وبمجيئهم قلنا: "جاءَ الإخوة لنصرتنا"، وكانت البدايات مُبشرة حقا، لكن بانطواء الأيام، وباستطالة سنوات الحرب عبثا، فقد تكشّفت الحقائق الصّادمة، لأنّ الإقليم لم يُناصر إلّا السلطة الفاسدة وحسب! بل السلطة المُنصاعة لمخطّطات الخارج لتركيعنا وتشريدنا.

* السلطة عطّلت ودمّرت مصفاة عدن عمدا، وهذه توفر ملايين الدولارات التي نشتري بها النّفط من الخارج اليوم، وبذلك يشح الدولار ويرتفع سعره، ومعه ترتفع كل مواد غذائنا، وكذلك استنزفت الموازنة بعبثها المعروف، ونَهبت كل موارد مبيعات نفطنا المحلي، وكل هذا ظلم جائر، والإقليم يدرك كل هذا جيدا ويصمت، بل يستمر في مناصرتهم!

* بكل صدق وبصوتٍ عالٍ أيضا نقولها: إنّ الإقليم والسلطة مجرّد أدوات مفضوحة للعرابين الدوليين ومخططاتهم لإنهاكنا ضمن مشروعهم للشرق الأوسط الجديد، هذا يستدعي انتهاج خيارات جنوبية مصيرية على الانتقالي أن ينهض بها، وأولها حجب كل موارد جنوبنا، أو ما يقع تحت اليد على الأقل الآن، ويُسيِّر بها أمور جنوبنا، عدى ذلك هو الارتهان لطغيان العرّابين ومن في فلكهم في الإقليم وسلطة الإفك، لأنّهُ بصمتنا سوف يضطر جنوبنا ليتسوّل أو يتشرّد في الأصقاع، أو ينهب بعضه، إذ لا خيارات أخرى مطروحة على الطاولة، أليس كذلك؟!

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى