صحفيون ينتقدون فرض كندا عقوبات على وسائل إعلام روسية

> "الأيام" وكالات

>
​استهجن كل من نقيب الصحفيين الأردنيين، راكان السعايدة، وعضو مجلس النقابة والمتخصص بقضايا حقوق الإنسان والسلامة المهنية، خالد القضاة، فرض كندا عقوبات على وسائل إعلام روسية.

وقال السعايدة في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، "الأصل أن يتم تحييد الإعلاميين والصحفيين في الصراعات السياسية، ولا يجوز اعتبارهم جزءا من أي معركة".

وبناء على ما سبق أجمع السعايدة والقضاة على "أن قرارا من هذا النوع يعتبر، مساً بالحريات ومساً بحق الناس في المعروفة، وباستقلالية الإعلام المفترضة في كل أشكال الصراع".

وفي هذا السياق قال القضاة إن "الدول المتقدمة هي التي لا تخشى الصحافي ولا تخشى أي منتج إعلامي بالعكس تفتح له الآفاق لأنها بأي ضغوطات على الصحفي تعبث بحق المجتمعات والناس بالمعرفة".

وأضاف القضاة أن "الدول القوية تفسح المجال لكل وجهات النظر أن تأخذ حقها، وأصحابها يقوموا بعرض وجهات نظرهم المختلفة وعرض الحجة بالحجة وتترك للمجتمع تشكيل رأي عام بمختلف القضايا ولا يجوز على الإطلاق أن تكون المؤسسات الإعلامية أو الصحافيين جزءا من الصراعات السياسية على الإطلاق".

وأشار إلى أن "الإعلان الدولي لحقوق الإنسان نص على ما سبق، وكذلك الحقوق السياسية والمدنية في اتفاقيتي باريس الأولى والثانية، كلها نصت صراحة على إفساح المجال للمؤسسات الإعلامية وللصحافيين للعمل وعرض وجهات نظرهم"، مبيناً أنه "حتى القوانين التي تُفرض هي لحماية تلك المؤسسات وليس كقيود عليها".

وشدد القضاة على أن "حزمة تلك القوانين تقوم على حماية حق الناس في المعرفة، والتدفق الحر للمعلومات واستقلالية الصحافيين واستقلالية المؤسسات الإعلامية".

من ناحيته قال السعايدة "لكن في المقابل هذا يحتاج من الصحفيين والإعلاميين الالتزام بالأسس والشروط ومتطلبات العمل الصحافي الموضوعي المهني الحر".

وتابع السعايدة "في حال كانت هناك أي ملاحظات لأي دولة على أداء إعلامي، فإنه بإمكانها أن تطلب نشر توضيحات وتعليقات لتصويب ما تعتقد أنه معلومات غير صحيحة"، على حد تعبيره.
وأضاف "لكن وصول القرار لمستوى المنع، فأعتقد أن هذا مس حقيقي وعميق بحرية الإعلام وبحق الناس بالمعرفة وحق الإعلام بأن يعمل في كل الساحات من دون اعتبار للصراعات السياسية والخلافات السياسية وحتى الحروب".

واعتبر القضاة أن "من أسباب الحروب غياب الحريات"، موضحا أنه "بسبب الحملات الإعلامية المضللة، خاض العالم حروبا أدت إلى فناء ملايين من البشر بسبب التعتيم الإعلامي، لأن الناس كانوا ينجرون وراء وجهة نظر ما من دون أن يعرفوا وجهة النظر الأخرى".

وحول ما إذا كان يعتقد أن حظر وسائل الإعلام الروسية الذي تم في الغرب منذ بدء الأزمة الروسية الأوكرانية إنما كان من باب التضليل الإعلامي للشعوب الغربية، قال القضاة "هذا ممكن لأنها محاولة منح وسائل الإعلام التي تحمل وجهة نظر معينة أفقاً واسعا لعرض وجهة نظرها وتم تزويدها بالمعلومات وبالمقابل تقييد وجهة النظر الأخرى"، مبيناً أن "هذا عبث بالإعلام".

وأعلنت وزارة الخارجية الكندية، أمس الجمعة، فرض عقوبات على نائب رئيس تحرير مجموعة "روسيا سيغودنيا" الإعلامي دميتري غورنوستايف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية الكندية، أدرجت أوتاوا كل من غورنوستايف، والمذيع على شاشة التلفزيون الحكومي الروسي، سيرغي بريليف على قائمة العقوبات.
وذكرت الخارجية الكندية "تتضمن هذه القائمة مجموعة روسيا سيغودنيا، وهي وكالة إعلامية روسية، تجمع بين موارد وسائل الإعلام باللغة الروسية ريا نوفستي، وسبوتنيك بمختلف اللغات إلى قناة أر تي"، موضحة أن حزمة العقوبات الجديدة استهدفت عشرات الأفراد والكيانات في روسيا.

من جانبه، أكد السفير الروسي لدى كندا، أوليغ ستيبانوف، أن روسيا سترد على العقوبات الكندية الجديدة، التي استهدفت مجموعة "روسيا سيغودنيا" الإعلامية، وعددا من الصحفيين والفنانين.

وقال ستيبانوف في تصريح لـ"سبوتنيك": "سيكون هناك رد. نحن نتصرف دائما وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، وبشكل متماثل وغير متماثل، لكننا سنرد على كل تصرف غير ودي نرصده بأسف من جانب السلطات الكندية الحالية".

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى