> د. بسام المذحجي:
أعلن البنك المركزي اليمني عن مزاد إصدار سندات حكومية رقم (10) 2025 م طويلة الأجل، حيث من المقرر فتح مزاد لبيع أدوات الدين العام المحلي طويلة الأجل، عبر إصدار سندات خزينة لأجل ثلاث سنوات، بقيمة أولية تبلغ 10 مليارات ريال يمني قابلة للزيادة. والمزاد سيجري في 10 سبتمبر 2025 من الساعة 9:30 صباحاً حتى 11:00 ظهراً، على أن تُقبل العطاءات عبر منصة Refinitiv الإلكترونية، أو من خلال البريد الإلكتروني المخصص للمشاركين غير المتاح لهم استخدام المنصة.
ما سبق كان حلا تكتيكيا مقبولا لمآلات الاقتصاد اليمني في شهر سبتمبر 2025، لكنه ليس حلا إستراتيجيا ممتازا، وقولنا حلا تكتيكيا؛ سأقترح مثلًا أن يتجه البنك المركزي اليمني نحو سياسة فائدة تحت الصفر، وهذا الحديث قد لا يفهمه المواطن العادي بقدر ما يفهمه الاقتصادي.
لكن؛ هل خطر على بال رجالات الاقتصاد فكرة إنشاء صندوق التنمية الإستراتيجية؟ الفكرة بكل المقاييس مجنونة، وكأننا نريد خلق معجزة اقتصادية يابانية أخرى من العدم.
لمَ لا؟ دعونا نفكر بعمق ونضع النقاط على الحروف!
بلغة أخرى؛ كيف نجح الآخرون في تطوير بلدانهم ونحن سقطنا هذا السقوط المدوي؟ وكيف نهضت دول الخليج التي من حولنا؟ ماذا عمل أشقاؤنا في دول الخليج ليسبقونا في مضمار التنمية بسنوات. نحن اليمنيين نمني النفس بأن يعلن أشقاؤنا في دول الخليج العربي عن صندوق سيادي مشترك بما فيه عضوية اليمن لما فيه مصلحة إستراتيجية للجميع.
في الحقيقة ومن رواق آخر بإمكاننا في اليمن خلق معجزة اقتصادية يمنية صرفة، لكنها مرهونة بتنفيذها الذكي بأقل جهد، وأقل وقت، وأقل كلفة.
هل بالإمكان إنشاء صندوق المواطن والأجيال في اليمن؟ أي صندوق سيادي. وما هي انعكاساته على الرواتب، والإعانات، والديون العامة، والعقود الحكومية، والضرائب، والرسوم العامة، ومقابل التحسين العقاري، وهل بالإمكان التنسيق مع دول الجوار لإنجاحه؟
كيف ذلك؟ دعونا نستعرض مقدمة الفكرة الاقتصادية!
إنها فكرة إنشاء صندوق التنمية الإستراتيجية في اليمن أو ما يسمى عالميًا بصندوق سيادي. وبالتالي ما هدف إنشائه في اليمن، هل هو ادخار أم تحقيق استقرار مالي؟ أم الاثنان معًا! ثم، من أين التمويل! ما إطاره القانوني والتشريعي، وأخيرًا؛ هل سيدار من قبل البنك المركزي، أم الحكومة ممثلة بوزارة المالية، أم هيئات مستقلة؟ جميعها تحتاج إلى جلسات علنية للبرلمان اليمني، وضرورة انعقادها بصورة عاجلة في العاصمة المؤقتة عدن.
ماذا يعني قولنا صندوق السيادة؟ صندوق الثروة السيادية هو صندوق استثماري تملكه وتديره حكومة وطنية، ويتم تمويله بشكل أساسي من عائدات الموارد الطبيعية للبلاد (مثل النفط أو الموارد المعدنية)، أو الفوائض المالية، أو احتياطيات النقد الأجنبي من أجل تحقيق أهداف اقتصادية ومالية طويلة الأجل.
في الحالة اليمنية، كان مفترضا منذ زمان أن يهدف تحويل عائدات النفط المربحة إلى أمن اقتصادي طويل الأجل، والهدف هو ضمان بقاء اليمن آمنا اقتصاديًا بعد استنفاد موارده، أو السيطرة على التضخم كما هو حالنا اليوم.
تعمل هذه الصناديق على معالجة خطر استنزاف الموارد أو تقلب الأسعار، وتضمن قدرة الاقتصادات الوطنية على الحفاظ على الاستقرار في مواجهة تناقص الموارد أو تقلبات السوق..
مع توقف تصدير النفط والغاز في اليمن يمكن خلق فرص نمو قوية للأصول من خلال التنويع، وتوفير الدعم المستمر للصندوق.
كيف سيتم ذلك؟ وفق نقطة تحت الصفر التي يمر بها اليمن و/ أو إدارة الممكن المتاح في يمن ما بعد الحرب!
هل بالإمكان خلق صندوق تنمية إستراتيجية في اليمن (صندوق سيادي)؟ في ظل الوضع السياسي والاقتصادي الراهن الجواب إمكانية (السهل الممتنع). هو ممكن مع الإدارة الذكية لموارد وموقع اليمن.
إن أول بوابة سهلة يمكن الولوج منها هو إنشاء صندوق التقاعد، الذي يدير أصول المعاشات، ويضمن مدفوعات المعاشات المستقبلية، والفكرة تدمج فيها معاشات القطاع العام والخاص.
المدخل الثاني هو صندوق الثروة السمكية، والفكرة هنا قائمة على الحد من انتشار أساطيل صيد أجنبية في المياه الإقليمية اليمنية تنهب ثروات اليمن البحرية مثل: التونة، الحبار، خيار البحر، الجمبري، سمك الكافيار (كالوجا)، نظرًا إلى أن اليمن الأول عالميًا في إنتاج وتصدير الحبار، والأول عربيًا في إنتاج الشروخ الصخري.
المدخل الثالث هو صندوق الاستثمارات النفطية، وطرح القطاعات البحرية والنفطية البرية الجديدة للمنافسة الدولية على حجز مواقع في الحفر التطويري؛ والإنتاج، والمصافي، وأنظمة الاتصالات اللاسلكية خصوصًا أن اتصالات النفط في اليمن حقل ممتاز جدًا مع 2500 كم استكشاف بحري.
المدخل الرابع هو صندوق دعم وتمويل مشروعات الموانئ وأرخبيل الجزر، وخصوصًا أنه ممكن إقامة مواقع لوجيستية بالشراكة مع مجموعة موانئ دبي العالمية، وبلا شك أن فرص استغلال الموقع واستثمار الموارد الطبيعية والمكنونة في الجزر اليمنية فرصة لا تعوض إذا علمنا بأن الجزر اليمنية تملك ما يزيد على أربعة آلاف فرصة استثمارية من شأنها أن توفر “ربع مليون فرصة عمل،” خصوصاً في مجالات السياحة والقطاع السمكي والصناعة والتجارة والدراسات والأبحاث.
ما سبق كان حلا تكتيكيا مقبولا لمآلات الاقتصاد اليمني في شهر سبتمبر 2025، لكنه ليس حلا إستراتيجيا ممتازا، وقولنا حلا تكتيكيا؛ سأقترح مثلًا أن يتجه البنك المركزي اليمني نحو سياسة فائدة تحت الصفر، وهذا الحديث قد لا يفهمه المواطن العادي بقدر ما يفهمه الاقتصادي.
لكن؛ هل خطر على بال رجالات الاقتصاد فكرة إنشاء صندوق التنمية الإستراتيجية؟ الفكرة بكل المقاييس مجنونة، وكأننا نريد خلق معجزة اقتصادية يابانية أخرى من العدم.
لمَ لا؟ دعونا نفكر بعمق ونضع النقاط على الحروف!
بلغة أخرى؛ كيف نجح الآخرون في تطوير بلدانهم ونحن سقطنا هذا السقوط المدوي؟ وكيف نهضت دول الخليج التي من حولنا؟ ماذا عمل أشقاؤنا في دول الخليج ليسبقونا في مضمار التنمية بسنوات. نحن اليمنيين نمني النفس بأن يعلن أشقاؤنا في دول الخليج العربي عن صندوق سيادي مشترك بما فيه عضوية اليمن لما فيه مصلحة إستراتيجية للجميع.
في الحقيقة ومن رواق آخر بإمكاننا في اليمن خلق معجزة اقتصادية يمنية صرفة، لكنها مرهونة بتنفيذها الذكي بأقل جهد، وأقل وقت، وأقل كلفة.
هل بالإمكان إنشاء صندوق المواطن والأجيال في اليمن؟ أي صندوق سيادي. وما هي انعكاساته على الرواتب، والإعانات، والديون العامة، والعقود الحكومية، والضرائب، والرسوم العامة، ومقابل التحسين العقاري، وهل بالإمكان التنسيق مع دول الجوار لإنجاحه؟
كيف ذلك؟ دعونا نستعرض مقدمة الفكرة الاقتصادية!
إنها فكرة إنشاء صندوق التنمية الإستراتيجية في اليمن أو ما يسمى عالميًا بصندوق سيادي. وبالتالي ما هدف إنشائه في اليمن، هل هو ادخار أم تحقيق استقرار مالي؟ أم الاثنان معًا! ثم، من أين التمويل! ما إطاره القانوني والتشريعي، وأخيرًا؛ هل سيدار من قبل البنك المركزي، أم الحكومة ممثلة بوزارة المالية، أم هيئات مستقلة؟ جميعها تحتاج إلى جلسات علنية للبرلمان اليمني، وضرورة انعقادها بصورة عاجلة في العاصمة المؤقتة عدن.
ماذا يعني قولنا صندوق السيادة؟ صندوق الثروة السيادية هو صندوق استثماري تملكه وتديره حكومة وطنية، ويتم تمويله بشكل أساسي من عائدات الموارد الطبيعية للبلاد (مثل النفط أو الموارد المعدنية)، أو الفوائض المالية، أو احتياطيات النقد الأجنبي من أجل تحقيق أهداف اقتصادية ومالية طويلة الأجل.
في الحالة اليمنية، كان مفترضا منذ زمان أن يهدف تحويل عائدات النفط المربحة إلى أمن اقتصادي طويل الأجل، والهدف هو ضمان بقاء اليمن آمنا اقتصاديًا بعد استنفاد موارده، أو السيطرة على التضخم كما هو حالنا اليوم.
تعمل هذه الصناديق على معالجة خطر استنزاف الموارد أو تقلب الأسعار، وتضمن قدرة الاقتصادات الوطنية على الحفاظ على الاستقرار في مواجهة تناقص الموارد أو تقلبات السوق..
مع توقف تصدير النفط والغاز في اليمن يمكن خلق فرص نمو قوية للأصول من خلال التنويع، وتوفير الدعم المستمر للصندوق.
كيف سيتم ذلك؟ وفق نقطة تحت الصفر التي يمر بها اليمن و/ أو إدارة الممكن المتاح في يمن ما بعد الحرب!
هل بالإمكان خلق صندوق تنمية إستراتيجية في اليمن (صندوق سيادي)؟ في ظل الوضع السياسي والاقتصادي الراهن الجواب إمكانية (السهل الممتنع). هو ممكن مع الإدارة الذكية لموارد وموقع اليمن.
إن أول بوابة سهلة يمكن الولوج منها هو إنشاء صندوق التقاعد، الذي يدير أصول المعاشات، ويضمن مدفوعات المعاشات المستقبلية، والفكرة تدمج فيها معاشات القطاع العام والخاص.
المدخل الثاني هو صندوق الثروة السمكية، والفكرة هنا قائمة على الحد من انتشار أساطيل صيد أجنبية في المياه الإقليمية اليمنية تنهب ثروات اليمن البحرية مثل: التونة، الحبار، خيار البحر، الجمبري، سمك الكافيار (كالوجا)، نظرًا إلى أن اليمن الأول عالميًا في إنتاج وتصدير الحبار، والأول عربيًا في إنتاج الشروخ الصخري.
المدخل الثالث هو صندوق الاستثمارات النفطية، وطرح القطاعات البحرية والنفطية البرية الجديدة للمنافسة الدولية على حجز مواقع في الحفر التطويري؛ والإنتاج، والمصافي، وأنظمة الاتصالات اللاسلكية خصوصًا أن اتصالات النفط في اليمن حقل ممتاز جدًا مع 2500 كم استكشاف بحري.
المدخل الرابع هو صندوق دعم وتمويل مشروعات الموانئ وأرخبيل الجزر، وخصوصًا أنه ممكن إقامة مواقع لوجيستية بالشراكة مع مجموعة موانئ دبي العالمية، وبلا شك أن فرص استغلال الموقع واستثمار الموارد الطبيعية والمكنونة في الجزر اليمنية فرصة لا تعوض إذا علمنا بأن الجزر اليمنية تملك ما يزيد على أربعة آلاف فرصة استثمارية من شأنها أن توفر “ربع مليون فرصة عمل،” خصوصاً في مجالات السياحة والقطاع السمكي والصناعة والتجارة والدراسات والأبحاث.
المدخل الخامس هو صندوق المشاريع الإستراتيجية كإحياء مشروع جسر القرن الذي يربط اليمن بجيبوتي وأفريقيا بدول آسيا، والربط الكهربائي مع دول الخليج وأفريقيا، وكذلك إنشاء مشروع السكك الحديدية الدولية الذي سيمثل ثورة في مجال النقل السريع في اليمن، والذي سيربط السعودية مرورًا باليمن إلى سلطنة عمان بدءًا من محافظة حجة ومرورًا بالشريط الساحلي وصولًا إلى أقصى المناطق الحدودية مع عمان، ومشروع القرن السعودي أي” قناة سلمان” التي تربط الخليج العربي بالبحر العربي عبر الأراضي اليمنية.
عن "العرب اللندنية"













