لقد انتشرت في الآونة الأخيرة عددًا من الظواهر المقيتة والدخيلة على مجتمعنا والقاتلة لحق الناس في الحياة والعيش الكريم لم يشهدها جنوبنا الحبيب لا في قديم زمانه ولا في حديثه، لا أيام الاستعمار البريطاني ولا أيام دولة الجنوب المهابة ولا حتى في أيام احتلال قوى حرب عام 94م للجنوب .
لم يحدث قط أن انقطع الراتب عن موظفي الخدمة المدنية والعسكرية والأمنية لأكثر من شهر، اليوم ينقطع لأربعة أشهر متتالية. والخامس قد بدأ مما ضاعف ذلك من حجم معاناة الموظفين المدنيين وكذلك العسكريين والأمنيين الجنوبيين قديمهم وحديثهم وزادها سوءًا على سوء، ضابط برتبة عميد من أبناء يافع ينتحر بسبب المعاناة وبعد أن وجد نفسه غير قادر وهو لخمسة أشهر بدون راتب غير قادرًا على إطعام أطفاله بما هو معتز بنفسه وما أراد أن يبوح بمعاناته لغير اللَّه وبمثله كثيرون قد يلجؤون للانتحار إذا ما استمر الحال على ما هو عليه .
لم يحدث قط أن انقطعت خدمة الكهرباء والماء عن الناس لأكثر من ساعة باستثناء حالات الخلل المفاجئ وفي منطقة معينة، اليوم هي في حالة شبه انقطاع مستمر وفي كل المناطق.
شهد ت الآونة الأخيرة نقاط جبايات في مداخل المحافظات والعاصمة عدن، تداولت مواقع التواصل سند رسمي باسم السلطة المحلية لإحدى المحافظات يحتوي على استلام مبلغ أربعمائة ألف ريال رسوم دخول قاطرة قادمة من صنعاء باتجاه عدن تحمل برتقال وهو ما يتم على أي بضائع قادمة من الشمال إلى عدن، أحد الصحفيين وبحسب ما تم تداوله افترض اعتمادًا على ذلك أن هناك 100 نقطة جباية في كل المحافظات تورّد كل يوم 4 مليارات ريال واحتسب ذلك على الشهر وفي الإجمالي العام وأن الناتج يكفي – باحتساب - مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين والأمنيين وبزيادة فائض أيضًا ومع ذلك الموظفون بدون مرتبات وكذلك الكهرباء والماء وحين تسأل لماذا؟ يأتي الرد ما في موارد متسائلًا أين تذهب موارد تلك الجبايات، بما هو - المستهلك - المواطن الجنوبي من يتحمل عبئ ذلك طالما كان المورد يضيف تلك الرسوم على سعر بيع البضاعة.
وفي السياق وعلى صعيد آخر وذات ارتباط رئيس الوزراء يطالب بالتزام كل الأطراف المعنية الالتزام بإيداع كل موارد الدولة السيادية والمحلية إلى البنك المركزي والحكومة مسؤولة بدفع المرتبات والإيفاء بمتطلبات تشغيل الكهرباء وبقية الخدمات العامة الأخرى وتمويل برنامج الاستيراد.
وعلى صعيد الأسعار لا زالت مرتفعة قياسًا بتحسن سعر الصرف، كل متجر وبقالة وصيدلية يبيع بسعر يختلف عن الآخر، مواطنًا يصيح في الواتساب أنه ذهب صيدليات لحج لشراء علاج ووجده بسعر مرتفع فذهب إلى صيدلية الحريري بالشيخ عثمان ووجده بسعر أقل بنسبة 40 % تقريبًا عن سعر صيدليات لحج، هي وفي كل الأحوال قوة العادة وغياب الرقابة المستمرة والمنتظمة من جهات العلاقة والاختصاص على الأسعار بصورة عامة.
في ذات السياق وارتباطًا بما سلف، قبل الإصلاحات كانت العملة الأجنبية مرتفعة ونادرة الوجود في أسواق الصرف والمحلية هابطة ومتوافرة وبعد ذلك صار العكس توافرت الأجنبية وتوارت المحلية ويقال إن بعض شركات صرافة تعطي عملة أجنبية لشراء عملة محلية وأن بعض شركات صرافة أيضًا وتجار اكتنزوا مبالغ كبيرة من العملة المحلية الأمر الذي احدث ندرتها في سوق الصرف، (متواريات "إن صحت" يشيب لها رأس الطفل الرضيع).
لم يشهد الجنوب قطعًا أي إضرابات للمعلمين أو تعثر في الدراسة بسبب مطالبة المعلمين زيادة مرتباتهم لمواجهة متطلبات المعيشة وفتح العلاوات السنوية المتوقفة، بما هم المعلمين اليوم يطالبون بالمرتبات (وضع أزمات متقلب ومخيف).
لم يشهد الجنوب حالة فساد بما هو الفساد اليوم صار ظاهرة منتشرة مترافقًا مع انتشار ظاهرة الثراء السريع، بعضًا ممن لم يكونوا في أوضاع تمكنهم من الإيفاء باحتياجاتهم واحتياجات أسرهم اليومية صاروا اليوم في خانة (هذا من فضل ربي).
لم يشهد الجنوب ظاهرة البطالة فلقد كانت الوظيفة العامة في متناول كل من يستحقها، اليوم انتشرت البطالة ووصلت إلى خريجي معاهد وكليات الجامعة.
لم يشهد الجنوب قطعًا أي ظاهرة تهريب وخزن وبيع وتعاطي المخدرات بما هي اليوم منتشرة عيني عينك وهو الأمر الذي بات يشكل أكبر خطر على جيل الشباب والتأثير على قواهم العقلية والجسدية وتهديد حياتهم ومستقبلهم ومستقبل البلد بصورة عامة، الأوطان تبنى بسواعد وعقول أجيالها.
لم يشهد الجنوب ظاهرة الثارات والتقطعات بما هو اليوم يعاني متاعب انتشارها وأثرها على تمزيق النسيج المجتمعي وروابط القربى وصلات الجوار.
لم يشهد الجنوب محاولات تقطيع أوصال جسده الوطني الجغرافي والسياسي كتلك التي تحدث اليوم على صورة أحلاف ومكونات بمسميات ما أنزل اللَّه بها من سلطان.
وأخيرًا وبسبب أوضاع ومعاناة هكذا وتفكير وقلق أسري انتشرت ظاهرة الإصابة بحالات الاكتئاب النفسي، واقعة انتحار اليافعي أنموذجًا صارخًا لذلك وحالات ضغط وسكر وجلطات دماغية وشلل وجلطات قلبية ووفيات والأعمار بيد اللَّه.
وخلاصة القول الجنوب وشعبه وأجياله ومستقبله على وشك خطر يتهدده من كل حدب وصوب والنخب السياسية الجنوبية ترطن سياسة، الناس في وادي وهم في وادي آخر ومن يقول غير ذلك ينطبق عليه قوله تعالى فقد باء بإثم عظيم.. الآية.
لم يحدث قط أن انقطع الراتب عن موظفي الخدمة المدنية والعسكرية والأمنية لأكثر من شهر، اليوم ينقطع لأربعة أشهر متتالية. والخامس قد بدأ مما ضاعف ذلك من حجم معاناة الموظفين المدنيين وكذلك العسكريين والأمنيين الجنوبيين قديمهم وحديثهم وزادها سوءًا على سوء، ضابط برتبة عميد من أبناء يافع ينتحر بسبب المعاناة وبعد أن وجد نفسه غير قادر وهو لخمسة أشهر بدون راتب غير قادرًا على إطعام أطفاله بما هو معتز بنفسه وما أراد أن يبوح بمعاناته لغير اللَّه وبمثله كثيرون قد يلجؤون للانتحار إذا ما استمر الحال على ما هو عليه .
لم يحدث قط أن انقطعت خدمة الكهرباء والماء عن الناس لأكثر من ساعة باستثناء حالات الخلل المفاجئ وفي منطقة معينة، اليوم هي في حالة شبه انقطاع مستمر وفي كل المناطق.
شهد ت الآونة الأخيرة نقاط جبايات في مداخل المحافظات والعاصمة عدن، تداولت مواقع التواصل سند رسمي باسم السلطة المحلية لإحدى المحافظات يحتوي على استلام مبلغ أربعمائة ألف ريال رسوم دخول قاطرة قادمة من صنعاء باتجاه عدن تحمل برتقال وهو ما يتم على أي بضائع قادمة من الشمال إلى عدن، أحد الصحفيين وبحسب ما تم تداوله افترض اعتمادًا على ذلك أن هناك 100 نقطة جباية في كل المحافظات تورّد كل يوم 4 مليارات ريال واحتسب ذلك على الشهر وفي الإجمالي العام وأن الناتج يكفي – باحتساب - مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين والأمنيين وبزيادة فائض أيضًا ومع ذلك الموظفون بدون مرتبات وكذلك الكهرباء والماء وحين تسأل لماذا؟ يأتي الرد ما في موارد متسائلًا أين تذهب موارد تلك الجبايات، بما هو - المستهلك - المواطن الجنوبي من يتحمل عبئ ذلك طالما كان المورد يضيف تلك الرسوم على سعر بيع البضاعة.
وفي السياق وعلى صعيد آخر وذات ارتباط رئيس الوزراء يطالب بالتزام كل الأطراف المعنية الالتزام بإيداع كل موارد الدولة السيادية والمحلية إلى البنك المركزي والحكومة مسؤولة بدفع المرتبات والإيفاء بمتطلبات تشغيل الكهرباء وبقية الخدمات العامة الأخرى وتمويل برنامج الاستيراد.
وعلى صعيد الأسعار لا زالت مرتفعة قياسًا بتحسن سعر الصرف، كل متجر وبقالة وصيدلية يبيع بسعر يختلف عن الآخر، مواطنًا يصيح في الواتساب أنه ذهب صيدليات لحج لشراء علاج ووجده بسعر مرتفع فذهب إلى صيدلية الحريري بالشيخ عثمان ووجده بسعر أقل بنسبة 40 % تقريبًا عن سعر صيدليات لحج، هي وفي كل الأحوال قوة العادة وغياب الرقابة المستمرة والمنتظمة من جهات العلاقة والاختصاص على الأسعار بصورة عامة.
في ذات السياق وارتباطًا بما سلف، قبل الإصلاحات كانت العملة الأجنبية مرتفعة ونادرة الوجود في أسواق الصرف والمحلية هابطة ومتوافرة وبعد ذلك صار العكس توافرت الأجنبية وتوارت المحلية ويقال إن بعض شركات صرافة تعطي عملة أجنبية لشراء عملة محلية وأن بعض شركات صرافة أيضًا وتجار اكتنزوا مبالغ كبيرة من العملة المحلية الأمر الذي احدث ندرتها في سوق الصرف، (متواريات "إن صحت" يشيب لها رأس الطفل الرضيع).
لم يشهد الجنوب قطعًا أي إضرابات للمعلمين أو تعثر في الدراسة بسبب مطالبة المعلمين زيادة مرتباتهم لمواجهة متطلبات المعيشة وفتح العلاوات السنوية المتوقفة، بما هم المعلمين اليوم يطالبون بالمرتبات (وضع أزمات متقلب ومخيف).
لم يشهد الجنوب حالة فساد بما هو الفساد اليوم صار ظاهرة منتشرة مترافقًا مع انتشار ظاهرة الثراء السريع، بعضًا ممن لم يكونوا في أوضاع تمكنهم من الإيفاء باحتياجاتهم واحتياجات أسرهم اليومية صاروا اليوم في خانة (هذا من فضل ربي).
لم يشهد الجنوب ظاهرة البطالة فلقد كانت الوظيفة العامة في متناول كل من يستحقها، اليوم انتشرت البطالة ووصلت إلى خريجي معاهد وكليات الجامعة.
لم يشهد الجنوب قطعًا أي ظاهرة تهريب وخزن وبيع وتعاطي المخدرات بما هي اليوم منتشرة عيني عينك وهو الأمر الذي بات يشكل أكبر خطر على جيل الشباب والتأثير على قواهم العقلية والجسدية وتهديد حياتهم ومستقبلهم ومستقبل البلد بصورة عامة، الأوطان تبنى بسواعد وعقول أجيالها.
لم يشهد الجنوب ظاهرة الثارات والتقطعات بما هو اليوم يعاني متاعب انتشارها وأثرها على تمزيق النسيج المجتمعي وروابط القربى وصلات الجوار.
لم يشهد الجنوب محاولات تقطيع أوصال جسده الوطني الجغرافي والسياسي كتلك التي تحدث اليوم على صورة أحلاف ومكونات بمسميات ما أنزل اللَّه بها من سلطان.
وأخيرًا وبسبب أوضاع ومعاناة هكذا وتفكير وقلق أسري انتشرت ظاهرة الإصابة بحالات الاكتئاب النفسي، واقعة انتحار اليافعي أنموذجًا صارخًا لذلك وحالات ضغط وسكر وجلطات دماغية وشلل وجلطات قلبية ووفيات والأعمار بيد اللَّه.
وخلاصة القول الجنوب وشعبه وأجياله ومستقبله على وشك خطر يتهدده من كل حدب وصوب والنخب السياسية الجنوبية ترطن سياسة، الناس في وادي وهم في وادي آخر ومن يقول غير ذلك ينطبق عليه قوله تعالى فقد باء بإثم عظيم.. الآية.















