> الكويت «الأيام» العرب:

ألمانيا: الحوثيون هم التهديد الظاهر للملاحة وإيران أصل التهديدات
> عبّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس، عن رغبة الاتّحاد الأوروبي الذي تعتبر ألمانيا قاطرته الأبرز في تعزيز التعاون مع الدول الخليجية لتأمين الممرات البحرية ومواجهة سياسة زعزعة الاستقرار التي يتهم النظام الإيراني بانتهاجها في المنطقة.

وواجهت تلك الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية، وخصوصًا خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر على مدى الفترة الأخيرة تحديًا صعبًا بسبب تعرض جماعة الحوثي الموالية لإيران لخطوط الملاحة الدولية وشنها هجمات على السفن ما اضطر شركات عالمية عاملة في النقل البحري إلى تغيير مسارها واتخاذ طريق طويل ومكلف ماديًا ومهدر للوقت يلتف على رأس الرجاء الصالح غربي القارة الأفريقية.

كذلك ظلّ مضيق هرمز عرضة لتهديدات وقلاقل لوحت إيران عدّة مرات بإثارتها في إطار صراعاتها مع قوى غربية.

نبرة الحزم التي تحدّث بها فاديفول لا تحجب الانتقادات الموجهة للقوى الغربية بإهمال الوضع في البحر الأحمر.

وقال فاديفول على هامش اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع مجلس التعاون الخليجي الاثنين في الكويت، إن ميليشيات الحوثيين في اليمن، لا تشكل فقط تهديدًا لإسرائيل فحسب، بل أيضًا لحرية حركة التجارة في البحر الأحمر، مشيرا إلى أن تداعيات ذلك تطال دول الخليج وأوروبا على حد سواء.

وشدد وزير الخارجية الألماني على ضرورة وقف أنشطة الحوثيين، مشيرًا إلى أن المناقشة مع ممثلي مجلس التعاون الخليجي عكست تفاهما مشتركا على ضرورة عدم معالجة الأعراض فحسب، بل أيضا مكافحة الأسباب التي تكمن في إيران، لأنها هي من تستخدم هذه الميليشيات لزعزعة الاستقرار في المنطقة، على حد تعبيره.

وأضاف أن هناك توافقًا في المصالح مع العديد من دول المنطقة في هذا الشأن، مؤكدًا أن تطوير سياسات مشتركة فيه هذا السياق الآن يعد أمرا بالغ الأهمية. وكان فاديفول عقد في وقت سابق اجتماعًا ثنائيًا مع نظيره الكويتي عبدالله اليحيا.

ويضم مجلس التعاون الخليجي الذي تأسس عام 1981، كلا من الإمارات والبحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية، ويهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات السياسة الخارجية والأمنية.

وخلال القمة الأولى لقادة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي عام 2024 في بروكسل تم الاتفاق على توسيع مجالات التعاون بين الجانبين.

وتترأس الكويت حاليًا المجلس الذي يتمتع بحالة فريدة من التماسك والتنسيق الشامل لقضايا السياسة والأمن والاقتصاد.

ورغم نبرة الحزم التي تحدّث بها وزير الخارجية الألماني بشأن مهددي أمن الممرات البحرية، فإن الاتحاد الأوروبي وسائر القوى الغربية لا تسلم من نقد بشأن عدم انخراطها بشكل فعلي في حماية تلك الممرات وردع معرقلي حركة التجارة الدولية عبرها.