> عدن «الأيام» نائله هاشم:

حمّل محتجون نظموا، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية في مديرية المنصورة بالعاصمة عدن، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مسؤولية حماية الأرواح وتتبع شبكات الاغتيال، وتوفير بيئة آمنة لعمل الموظفين، وفي مقدمتهم الكوادر التربوية، وذلك على خلفية اغتيال رئيس مجلس إدارة مدارس “النورس” الدكتور عبدالرحمن الشاعر.

وشهدت الوقفة التي شارك فيها معلمون وتربويون وناشطون وأولياء أمور وطلاب، تنديدًا واسعًا بجريمة الاغتيال، ومطالبات عاجلة بسرعة كشف ملابساتها ومحاسبة المتورطين، معتبرين أن الحادثة تمثل استهدافًا مباشرًا لمشروع تربوي وقيم إنسانية جامعة، وليست مجرد استهداف لشخص بعينه.

وفي كلمات ألقيت خلال الفعالية، عبّر خالد الشاعر، نجل الفقيد، عن بالغ الحزن والأسى، مؤكدًا أن اغتيال والده خلّف جرحًا عميقًا في وجدان الأسرة والمجتمع، ورافضًا أي محاولات لتطبيع العنف أو استهداف الكوادر التعليمية. وطالب مجلس القيادة الرئاسي بالاضطلاع بمسؤولياته في حماية الأرواح، وتسريع التحقيقات، واتخاذ إجراءات صارمة تضمن محاسبة الجناة وتعزز هيبة الدولة وسيادة القانون.

من جهته دعا وكيل محافظة لحج الدكتور أحمد إبراهيم الصبيحي إلى توفير حماية حقيقية للكوادر التعليمية، وضمان بيئة آمنة للعمل التربوي، مع اتخاذ خطوات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات التعليمية وحمايتها، ومتابعة الأجهزة الأمنية لجهودها في ضبط الجناة.

بدوره أعرب رئيس شعبة التدريب والتأهيل في محافظة عدن، نبيل عبدالمجيد، عن حزنه إزاء الحادثة، مشيرًا إلى أن اغتيال الشاعر لا يستهدف شخصه فحسب، بل يطال رسالة التعليم ودورها في بناء المجتمع، مؤكدًا استمرار المسيرة التعليمية التي أسسها الفقيد عبر مدارس"النورس".

وصدر عن الوقفة بيان شدد على الإدانة القاطعة للجريمة، واعتبرها استهدافًا لمشروع تربوي متكامل ورسالة تعليمية نبيلة أفنى الشاعر حياته في سبيلها، مؤكدًا أن الحادثة تمثل جرحًا غائرًا في وجدان المجتمع بأسره وقضية رأي عام تمس كل بيت.

وطالب البيان مجلس القيادة الرئاسي بتحمل مسؤولياته الوطنية في حماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية، والتوجيه بسرعة كشف ملابسات الجريمة، واتخاذ موقف حازم يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب، بما يعزز هيبة الدولة وسيادة القانون.

كما دعا الحكومة إلى القيام بواجبها التنفيذي والأخلاقي في توفير بيئة آمنة للعمل التربوي والتعليمي، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار الجرائم، ودعم المؤسسات التعليمية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المجتمع.

وحث البيان الأجهزة الأمنية على التحرك السريع والدقيق لتتبع الجناة وكشف ملابسات الجريمة للرأي العام وتقديمهم إلى العدالة دون تأخير، مشيدًا بجهودها، ومطالبًا بتكثيفها بما يعيد الطمأنينة للمجتمع.

ودعا كذلك المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى رصد الجريمة وتوثيقها، وممارسة الضغط القانوني لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، مؤكدًا أن استهداف التربويين يمثل انتهاكًا صارخًا للقيم والحقوق الإنسانية.

وأكد المحتجون أن دماء الشاعر لن تذهب هدرًا، وأن المسيرة التعليمية التي أسسها ستستمر، مجددين رفضهم القاطع لأي محاولات لتطبيع العنف أو استهداف الكوادر التربوية، ومشددين على ضرورة استعادة الأمن والاستقرار في عدن.