> «الأيام» غرفة الأخبار:

  • توجه لتشكيل"مجالس محافظات" تمهيدًا لإطلاق حوار الرياض
  • آل جابر: الحوار الجنوبي يحتاج إلى وقت طويل ولا عودة للاستقطابات السابقة
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تفاصيل لقاءات مكثفة عقدها السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، مع قيادات وشخصيات جنوبية في العاصمة السعودية الرياض، لبحث مستجدات العملية السياسية وترتيبات المرحلة المقبلة في الجنوب واليمن عمومًا، في سياق تحركات إقليمية لدفع مسار التسوية الشاملة.

ونقلت المصادر عن السفير السعودي قوله إن "الحوار الجنوبي الجنوبي سيحتاج إلى وقت طويل"، داعيًا القيادات الجنوبية للعودة إلى محافظاتهم والعمل على تشكيل مجالس تمثيلية محلية تكون جزءًا من أي حوار سياسي جنوبي قادم، باعتبارها الأساس الذي يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة.

وأضافت المصادر أن آل جابر أوضح خلال اللقاءات أن المجال مفتوح أمام الجنوبيين لطرح مختلف الرؤى السياسية، شريطة التوافق على تشكيل فريق تفاوضي جنوبي موحد يتولى الحوار مع مكونات الشرعية والأحزاب الشمالية، تمهيدًا لتشكيل وفد مشترك للدخول في مفاوضات الحل النهائي مع جماعة الحوثي.

وبحسب المصادر، فقد حملت اللقاءات رسائل سعودية حاسمة بشأن مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي والقضية الجنوبية، ضمن ترتيبات سياسية جديدة يجري الدفع بها في إطار تسوية أوسع للحرب في اليمن، مع التأكيد على ضرورة إعادة ترتيب العمل السياسي داخل المحافظات الجنوبية بعيدًا عن الاستقطاب والصراعات السابقة.

وأشارت إلى أن السفير السعودي تحدث بصراحة عن مسار الحراك الجنوبي، معتبرًا أن التصعيد الجماهيري خلال السنوات الماضية لم يحقق مشروع استعادة الدولة الجنوبية، وأن القضية بقيت تراوح مكانها سياسيًا رغم الزخم الشعبي.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن توجه لإنهاء نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي سياسيًا وتنظيميًا، مع طرح إغلاق مقاره في مختلف المحافظات، وإنهاء حضوره ككيان سياسي وعسكري خلال المرحلة المقبلة، ضمن إعادة تشكيل المشهد الجنوبي.

كما تضمنت الطروحات، بحسب المصادر، رفض عودة رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي إلى المشهد السياسي في الجنوب، في إطار الترتيبات الجديدة التي يجري العمل عليها.

وفي ما يتعلق بمسار التسوية، أوضح السفير السعودي أن الفرصة المتاحة أمام الجنوبيين تتمثل في الانخراط ضمن صيغة دولة اتحادية أو نظام أقاليم بالشراكة مع الشمال، ضمن خارطة طريق إقليمية ودولية، لافتًا إلى أن أي ترتيبات مستقبلية قد تمر بمرحلة انتقالية طويلة تمتد لسنوات.

واختتمت المصادر بالإشارة إلى أن هذه التحركات تعكس توجهًا سعوديًا لإعادة صياغة المشهد السياسي في الجنوب، بالتوازي مع جهود دولية متسارعة لدفع عملية السلام وإنهاء الصراع في اليمن.