> زنجبار «الأيام» سالم حيدرة صالح:

اتهم مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية أحور والقائم بأعمال مدير مستشفى أحور العام أحمد المدحدح الجفري، مدير مكتب الصحة بزنجبار عبدالقادر باجميل بالاستيلاء على مصنع الأكسجين الحكومي وتحويله إلى مصدر ربح خاص، مطالبًا السلطة المحلية بالمحافظة بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة المرضى.

وأفاد الجفري في مناشدة عاجلة، إن مصنع الأكسجين الحكومي بمستشفى زنجبار المخصص لتزويد المستشفيات مجانًا يتم استغلاله لبيع الأكسجين لورش اللحام والحدادة بينما يُجبر مستشفى أحور على شراء الأسطوانة بـ 5,000 ريال مع تحمل تكاليف نقلها لمسافة 170 كم.

وأضاف المصنع ملك لوزارة الصحة وأُنشئ لتزويد المستشفيات بالأكسجين مجانًا ويخضع حصرًا لمكتب الصحة بالمحافظة، رغم ذلك باجميل وضع يده عليه منذ يومه الأول.

وكشف عن واقعة حدثت قبل أكثر من شهرين عندما قطع وفد من أحور 170 كم وطلب تعبئة 40 أسطوانة بالآجل لإنقاذ المرضى فرفض باجميل إلا بالدفع المقدم، مما اضطر الأمر لتدبير المبلغ ذاتيًا لتعبئة 10 أسطوانات فقط.

وأشار إلى واقعة يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 حيث كانت 19 أسطوانة فارغة تابعة لمستشفى أحور موجودة في المصنع وطلب تعبئتها جميعًا على أن يرسل قيمة 10 أسطوانات فرفض رفضًا قاطعًا واشترط الدفع المقدم مما اضطرهم لإرسال حوالة بخمسين ألف ريال باسم نجل باجميل خالد.

و أوضح أنه رغم إرسال الحوالة يوم الأربعاء أُبلغ أن الاستلام سيكون الخميس 30 أبريل، وعند وصول مندوب المستشفى أُبلغ أن العشر أسطوانات تمت تعبئتها والتسع الأخرى لم تُعبأ ومع ذلك رفض الموظفون تسليم المعبأة بحجة عدم وجود تعليمات بالتسليم من باجميل،مشيرًا حتى هذه اللحظة لا تزال الأسطوانات العشر المعبأة والتسع الفارغة محتجزة داخل المصنع ، لافتًا أن مخصص مستشفى أحور لا يتجاوز 180 ألف ريال شهريًا بينما مخصص مكتب صحة أحور بأكمله 25 ألف ريال فقط،لا يكفي لشراء عشرين لتر بترول ما يجعل دفع قيمة الأكسجين ونقله مستحيلًا.

وأكد أن المستشفى اضطر لاستلاف أسطوانتين من مركز التوليد لتأمين الأكسجين لثلاثة أيام فقط وأن المصنع لا يعمل إلا في أيام محددة، وحسب توجيهات باجميل ضاربًا بحياة المرضى عرض الحائط.

وطالب الجفري محافظ أبين بقرارات حاسمة تشمل:

- الإفراج الفوري عن الـ19 أسطوانة المحتجزة التابعة لمستشفى أحور.

- إيقاف بيع أكسجين المستشفيات لورش اللحام وفتح تحقيق جنائي عاجل.

- محاسبة باجميل على جريمة الامتناع عن إنقاذ الأرواح والمماطلة واحتجاز ممتلكات حكومية.

- إلزام باجميل بتسليم إدارة المصنع لمكتب الصحة بالمحافظة كونه المسؤول نظامًا.

كما أكد الجفري امتلاكه أدلة مصورة وإيصالات تحويل رسمية آخرها بتاريخ 29 أبريل 2026 تثبت احتجاز الأسطوانات وبيع الأكسجين للورش ، مشيرًا إلى رفع نسخ منها إلى وزارة الصحة والسكان.

ومن جانبه أكد مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية زنجبار عبدالقادر باجميل، أن مصنع الأكسجين يقدم خدماته منذ أكثر من أربع سنوات لجميع المرافق الصحية الحكومية في مديرية زنجبار وخنفر وغيرها من مديريات محافظة أبين، وهيئة مستشفى الرازي العام مقابل رسوم رمزية بسيطة بالكاد تغطي نفقات الإنتاج من عمالة ووقود وزيوت، للماطور الخاص بتشغيل المعمل.

موضحًا أن الاتهامات التي أوردها المدحدح في منشوره لا تمت للحقيقة بصلة وتأتي في إطار ابتزاز مرفوض ينتهجه المدحدح الذي دائمًا ما يعتمد أساليب الفهلوة للتملص من دفع رسوم الأكسجين رغم ضالتها حيث لا تتجاوز نسبتها 30 % من قيمة تعبئة الأسطوانة بمحافظة عدن بخلاف مصروفات النقل متسائلًا: هل يعجز مستشفى أحور الذي يديره المدحدح عن توفير رسوم الأسطوانة المقدرة بـ 5000 ريال يمني وهو مبلغ رمزي.

وأضاف في حين ظلت المرافق الصحية التي تستفيد من المصنع تقدر عاليًا ما يوفره لها المعمل من خدمة، ظل الجفري وحده يفتعل المشاكل ويحاول التملص من دفع رسوم الخدمة التي تضمن استمراريتها في ظل عدم وجود ميزانية تشغيلية للمصنع.

وأردف باجميل رغم ذلك ظل مكتب الصحة بمديرية زنجبار يبدي حرصه ولا يزال في تزويد مستشفى أحور بكافة احتياجاته من أسطوانات الأكسجين وقد تحمل مكتب الصحة أكثر من مرة تسديد الرسوم الناقصة التي يرسلها المدحدح.

وكان آخرها التوجيه بتعبئة 19 أسطوانة التي عكف العمال على تعبئتها طوال 24 ساعة متواصلة، بالمقابل أرسل الجفري سيارة فوكسي صغيرة لا تتسع لنقل الكمية وأمر السائق بالمغادرة قبل تحميلها ليعود كعادته إلى أسلوبه المعتاد في الإدارة القائم على كيل الاتهامات عبر وسائل التواصل وهو الأسلوب الذي كلف القطاع الصحي بمديرية أحور خسائر كبيرة أبرزها توقف منظمة اليونيسف عن تمويل مشاريعها في أحور وحرمان المديرية من عمل المسح التغذوي.

تجدر الإشارة إلى أن مصنع الأكسجين قد تم إنشاؤه قبل أربع سنوات عقب جائحة كورونا بجهود حثيثة ومتابعات مضنية من قبل السلطات المحلية ومكتب الصحة بمديرية زنجبار ويقدم خدمات حصرية للمنشآت الطبية العامة دون ميزانية، ويعتمد في تشغيله على مولد كهربائي خاص يعمل بوقود الديزل وبحاجة إلى صيانة مستمرة وتغيير زيوت وفلترات، كما يضم 3 عمال من الفنيين جميعهم متطوعون ويعتمد المصنع في تشغيله على ما يتم تحصيله من رسوم الخدمة الرمزية.