> عدن «الأيام»:

  • القرصنة الصومالية في المياه اليمنية
> قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مساء اليوم الأحد نقلا عن مسؤول في منطقة بونتلاند الصومالية، إن "اختطاف ناقلة "يوريكا" قبالة اليمن نفذه قراصنة صوماليون مسلحون ويُشتبه بضلوع يمنيين".

وأضاف المسؤول الصومالي: "نحقق في صلة خاطفي ناقلة النفط "يوريكا" بجماعات مسلحة بينها مليشيا الحوثيين".

وأكدت "نيويورك تايمز" أن اختطاف ناقلة النفط "يوريكا" قبالة اليمن يزيد المخاوف من احتمالية التنسيق بين القراصنة والحوثيين.

وأعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية، اليوم الأحد، تعثر جهود استعادة ناقلة النفط "إم/تي يوريكا" التي تعرضت لاختطاف قبالة سواحل محافظة شبوة، وعلى متنها 12 بحارًا من الجنسيتين المصرية والهندية.

ويمثّل انتقال القرصنة البحرية إلى مياه اليمن بعد عودتها مؤخّرًا إلى الظهور مجدّدًا في مياه الصومال على الضفّة الأفريقية المقابلة، علامة بالغة السوء على دخول تعقيد إضافي على خطّ أزمة النقل البحري الحادّة التي أطلقتها الحرب الإيرانية - الإسرائيلية - الأميركية وقامت إيران في نطاقها بعرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز فيما فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية.

وقالت المصلحة، في بيان صحافي "رغم المبادرة الفورية بالاستجابة وإرسال ثلاثة زوارق دورية من عدن وشبوة، واجهت العمليات تحديات كبيرة نتيجة محدودية قدرات الزوارق، كونها مخصصة للمهام الساحلية قصيرة المدى وغير مهيأة للعمل في أعالي البحار أو لتنفيذ مطاردات لمسافات طويلة".

وأشارت إلى أن الناقلة التي تحمل حوالي 2800 طن من الديزل واصلت إبحارها باتجاه السواحل الشمالية الشرقية الصومالية تحت سيطرة عناصر مسلحة عددهم تسعة صوماليين يحملون أسلحة متنوعة، من بينها قذائف آر بي جي.

وأضافت أن ذلك حدث "على الرغم من التنسيق مع شركاء الدوليين اقتصر دورهم على المتابعة وتحديد الموقع دون تدخل مباشر".

وحسب البيان، تشير المعلومات الواردة إلى أن الناقلة باتت على وشك دخول المياه الإقليمية الصومالية "في وقت لم تتمكن فيه زوارق خفر السواحل من اللحاق بها، ما اضطرها للعودة إلى قواعدها في عدن نظرا للقيود العملياتية، وسلامة الأطقم، وظروف البحر".

وأكدت مصلحة خفر السواحل اليمنية أن هذه الحادثة تعكس بوضوح حجم التحديات المرتبطة بمحدودية الإمكانات، في ظل اتساع نطاق التهديدات البحرية، داعية إلى تعزيز الدعم الدولي والإقليمي لتمكين خفر السواحل من أداء مهامه بكفاءة في حماية الملاحة الدولية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة.

الناقلة المختطفة التي تحمل حوالي 2800 طن من الديزل واصلت إبحارها باتجاه السواحل الشمالية الشرقية الصومالية تحت سيطرة عناصر مسلحة بأسلحة متنوعة من بينها قذائف آر بي جي.

وكان خفر السواحل اليمني قد أعلن السبت تعرض الناقلة لعملية سطو من قبل مسلحين مجهولين قبالة سواحل محافظة شبوة، والتوجه بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية.

وتعد هذه أول حادثة خطف سفينة قبالة سواحل اليمن خلال عام 2026، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة.

وسلّطت عمليات القرصنة البحرية التي تم تسجيلها خلال الفترة الأخيرة قبالة المياه الإقليمية للصومال الضوء مجدّدا على البلد كمصدر إضافي للتعقيدات والمصاعب التي تواجهها حركة الشحن البحري في المنطقة.

وأعادت تلك العمليات إلى الأذهان موجة القرصنة التي كان الصومال منطلقا لها بدءا من سنة 2008 وتحوّلها إلى تهديد جدّي لحركة الملاحة الدولية ما جعل بلدانا إقليمية وقوى عالمية تبذل جهودا كبيرة منسقة وتسخّر مقدرات ضخمة لمواجهة الظاهرة.

وتُعرف الصومال التي يحدها من الشمال خليج عدن ومن الشرق المحيط الهندي، بتاريخ طويل من القرصنة.

وبعدما بلغت أعمال القرصنة ذروتها في الصومال عام 2011، انخفضت بشكل ملحوظ مع نشر سفن حربية دولية من الاتحاد الأوروبي والهند ودول أخرى، وإنشاء قوة شرطة بونتلاند البحرية، وهي ولاية تحظى بحكم شبه ذاتي في الصومال، وتعيين حراس مسلحين على متن السفن التجارية.

وفي الأشهر الأخيرة، أثارت عدة حوادث مخاوف من عودة القرصنة قبالة سواحل القرن الإفريقي.

وتعد الصومال دولة غير مستقرة، إذ تواجه تمردا تقوده حركة الشباب الإسلامية المتشددة منذ أكثر من 15 عاما. وتقع البلاد عند مدخل مضيق باب المندب، بين البحر الأحمر وخليج عدن، على أحد أكثر الطرق التجارية استخداما في العالم، والرابط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

وازدادت أهمية هذا المضيق استراتيجيا منذ إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط 20 بالمئة من إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.