> «الأيام»العربي الجديد:

نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة قولها إن كبار مسؤولي الأمن القومي في الإمارات وإيران عقدوا لقاء وجهاً لوجه، وذلك للمرة الأولى منذ بداية الحرب في المنطقة. وأوضحت المصادر نفسها أن الاجتماع الذي عُقد هذا الأسبوع يمثّل تحوّلاً لافتاً في موقف الطرفين، ويأتي في سياق إدراكهما المتنامي لأهمية تهدئة العلاقات الثنائية.

ووفق تقرير "بلومبيرغ"، فإن الإمارات تحرص على إبقاء طموحاتها الاقتصادية الكبيرة على المسار الصحيح، بما في ذلك ضح استثمارات بمليارات الدولارات لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط وتطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن العلاقات الثنائية تكتسب أهمية مماثلة بالنسبة لإيران، بما أن الإمارات من أكبر شركائها التجاريين قبل بدء الحرب، وأحد الممرات الرئيسية للنفط الإيراني الخاضع لعقوبات.

وأشارت مصادر بلومبيرغ إلى أن التواصل الأخير بين أبوظبي وطهران جاء مدفوعاً في جوهره برغبة الإمارات "في التوصّل إلى تهدئة مع نظامٍ تعدّه خصماً، غير أنها باتت تُدرك أنه لن يُزاح عن السلطة"، كما جاء في التقرير. ولم توضح الوكالة ما إذا كان اللقاء قد جرى قبل بدء الموجة الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبيرغ أن حركة المرور التجارية عبر مضيق هرمز بقيت مقيدة بشدة خلال الساعات الماضية، إذ لم يُسجل سوى عبور أربع سفن تجارية يوم الثلاثاء، معظمها مرتبط بإيران، بينما لم تُرصد أي حركة عبور صباح الأربعاء، في تطور يعكس حجم التوتر الذي يخيّم على المنطقة.

وجاء هذا التباطؤ الحاد بعد ساعات من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت بنى تحتية عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران بإسقاط مروحية عسكرية أميركية. وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف منشأة بحرية أميركية في الشرق الأوسط فجر الأربعاء، ما عزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية.

وصعّد ترامب لهجته تجاه إيران مؤكداً أنها "ستدفع الثمن" بسبب ما وصفه بالمماطلة في مفاوضات السلام، قبل أن يعلن لاحقاً أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات جديدة "بقوة" إلى إيران، معتبراً أن طهران تؤخر التوصل إلى اتفاق كان "قريباً جداً" من الإنجاز. ورغم هذه التصريحات، تؤكد الإدارة الأميركية أن قنوات التواصل الدبلوماسية لا تزال مفتوحة.