> «الأيام» وكالات:

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم، إن الأسواق الناشئة تعاني ​تمثيلًا غير كاف في الأمم المتحدة، التي تتعرض سلطتها لتحديات متزايدة بسبب تصاعد الخلافات السياسية والاقتصادية حول العالم.

وجاءت هذه التصريحات، التي تضمنت إشارة مقتضبة من دون تفاصيل إلى الحربين في ‌الشرق الأوسط ‌وأوكرانيا، خلال إفادة ​صحافية ‌نادرة ⁠عقدت في ​بكين بمناسبة ⁠إصدار وثيقة بيضاء تحدد سبل جعل الإدارة العالمية أكثر عدلًا وإنصافًا.

وأضاف الوزير "الدول، سواء كانت كبيرة أو صغيرة قوية أو ضعيفة متقدمة أو نامية، لها عضوية ⁠متساوية في المجتمع الدولي" ‌ودعا إلى سماع ‌مزيد من الأصوات ​الصادرة عن ‌دول الجنوب العالمي.

وذكر وانغ أن ‌التحديات الجديدة المتتالية بسرعة تجلب أزمات عالمية متشابكة، وقال "دخلت سفينة الحضارة مياهًا خطرة مليئة بالعقبات الخفية والعواصف العاتية".

ونقلت ‌وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وانغ دعوته إلى بذل الجهود ⁠لضمان ⁠الالتزام التام بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ومناشدته كل الأطراف العمل من أجل إرساء أسس "بنية أمنية مستدامة في المنطقة".

وقال وانغ إن الهدف من الوثيقة البيضاء هو بناء توافق دولي في الآراء بشأن الاستجابة الفعالة للتحديات العالمية، وإن الحفاظ ​على سلطة الأمم المتحدة ​ومكانتها أمر أساس لنجاح المبادرة.

في سياق آخر أعلنت الصين الأربعاء، أنها ستتخذ "إجراءات مضادة حاسمة" ردًا على إنشاء تايوان موقعًا لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها من مواطنين صينيين.

وحذرت بكين من أن أي شخص يزود تايوان بمعلومات استخباراتية سيُلاحَق قضائيًا.

يأتي ذلك بعدما أعلنت تايوان إنشاء موقع إلكتروني للمواطنين الصينيين لتسريب معلومات، داعية من "يشاركونها القيم الديمقراطية" إلى التعاون.

واعتبر مكتب شؤون تايوان في الصين أن سلطات تايوان "تستهدف بصورة صارخة البر الرئيس من خلال أنشطة سرقة المعلومات الاستخباراتية والتخريب".

وأضاف، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي "هذه الأفعال تؤجج العداء وتضر بالعلاقات بين ضفتي المضيق".

وتقول الصين إن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، بينما تتهم تايبيه بكين باستخدام التجسس والتسلل لإضعاف دفاعاتها.

وأعلن مكتب الأمن القومي التايواني عن المنصة بمقطع فيديو مُولد بتقنية الذكاء الاصطناعي، مدته دقيقة، يُظهر موظفًا حكوميًا صينيًا يشاهد إبعاد زملاء له والتحقيق معهم، "مما يعكس جوًا من التوجس السائد في ظل النظام الشمولي الصيني"، وفقًا لبيان صادر عن المكتب.

وأضاف البيان أن "عددًا متزايدًا" من الأشخاص تواصلوا مع جهات في تايوان مؤكدين "رغبتهم في تقديم معلومات مختلفة".

وأكد مكتب الأمن القومي أنه سيقوم بفحص وتقييم ومتابعة البلاغات المُقدمة إلى المنصة "بدقة" باستخدام التكنولوجيا.

وتايوان منفصلة سياسًا عن البر الرئيس للصين منذ أن لجأ القوميون، الذين هزمهم الشيوعيون خلال الحرب الأهلية الصينية، إليها عام 1949.