في الوقت الذي تُبنى فيه الأمم بالعلم والعمل، يعيش كثير من الأطفال والمراهقين بين سن الحادية عشرة والسابعة عشرة واقعًا مؤلمًا، حيث يتحول القات من عادة يمارسها الكبار إلى سلوك يبدأ في سن مبكرة. وهذه ليست مشكلة فردية، بل قضية تمس الأسرة والمجتمع ومستقبل جيل كامل.
تبدأ المشكلة من داخل الأسرة، فهناك آباء وأمهات يسمحون لأبنائهم بتناول القات، بل وقد يشجعونهم عليه بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى يصبح أمرًا طبيعيًا في نظر الطفل. ومع مرور الوقت، يعتاد المراهق على هذا النمط من الحياة، فيقضي ساعات طويلة في جلسات القات بدلًا من استثمار وقته في الدراسة أو ممارسة الرياضة أو تعلم مهارة أو حرفة تنفعه في مستقبله.
إن الطفل في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى من يوجهه ويملأ وقت فراغه بما يفيده. فبدلًا من أن يقضي ساعات بعد الظهر في جلسات القات، يمكن للأسرة أن تشجعه على:
* ممارسة الرياضة.
* تعلم الأعمال اليدوية.
* المشاركة في الزراعة.
* تعلم مهنة يحبها.
* ممارسة هواية تنمي شخصيته وتبني ثقته بنفسه.
فـ الفراغ هو البيئة التي تنمو فيها العادات السلبية، بينما العمل والأنشطة المفيدة تصنع إنسانًا منتجًا وواثقًا من نفسه.
ومن المشاهد المؤلمة أن بعض المراهقين يسهرون حتى ساعات متأخرة من الليل، ثم ينامون إلى ما بعد الظهر، ليستيقظوا ويتناولون الطعام، ثم يخرجون إلى تجمعات من الشباب المتهورين، حيث تنتشر سلوكيات ضارة مثل تعاطي القات والتدخين والفيب.
وهكذا تتكرر الأيام دون هدف أو طموح، حتى تضيع أجمل سنوات العمر.
وعندما يُسأل بعض أولياء الأمور عن سبب سماحهم لأبنائهم بهذا السلوك، تكون الإجابة: "ماذا نفعل؟ لا توجد أماكن ترفيه، ولا توجد فرص، وليس أمامنا خيار آخر".
لكن هذه الإجابة لا تعفي الأسرة من مسؤوليتها. فغياب الإمكانات لا يعني الاستسلام، بل يدعو إلى البحث عن بدائل بسيطة داخل البيت أو القرية أو الحي. فالطفل لا يحتاج دائمًا إلى إمكانات كبيرة، بل يحتاج إلى اهتمام وتوجيه ومتابعة.
ولا يمكن إنكار أن الحصار والفقر والجوع والمرض والبطالة كلها عوامل أثرت في حياة الأسر وجعلتها تعيش تحت ضغوط كبيرة. لكن الأخطر من هذه الظروف هو الاستسلام لها، وتحويل القات إلى وسيلة للهروب من الواقع بدلًا من البحث عن حلول تساعد الأبناء على بناء مستقبل أفضل.
فإذا اعتاد الأطفال منذ الصغر على الهروب من المشكلات، فمن الصعب أن يصبحوا في المستقبل شبابًا قادرين على مواجهة تحديات الحياة.
إن مسؤولية حماية الأطفال لا تقع على الأسرة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين:
* الأسرة.
* المدرسة.
* المجتمع.
* وسائل الإعلام.
* الجهات المعنية بالشباب.
ولكن تبقى الأسرة هي المدرسة الأولى، وهي التي تستطيع أن تغرس في أبنائها:
حب العمل، واحترام الوقت، والاعتماد على النفس.
إن مستقبل الأطفال لا يجب أن يُدفن في مجالس القات، بل يجب أن يُبنى في المدارس، والمزارع، وورش العمل، والملاعب، وكل مكان يصنع إنسانًا نافعًا لنفسه ولمجتمعه.
فكل طفل ننقذه اليوم من العادات الضارة هو خطوة نحو مجتمع أقوى، وأكثر وعيًا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل أفضل.
فالطفولة ليست وقتًا لإضاعة العمر، بل هي المرحلة التي تُصنع فيها الأحلام، وتُبنى فيها الأوطان.
تبدأ المشكلة من داخل الأسرة، فهناك آباء وأمهات يسمحون لأبنائهم بتناول القات، بل وقد يشجعونهم عليه بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى يصبح أمرًا طبيعيًا في نظر الطفل. ومع مرور الوقت، يعتاد المراهق على هذا النمط من الحياة، فيقضي ساعات طويلة في جلسات القات بدلًا من استثمار وقته في الدراسة أو ممارسة الرياضة أو تعلم مهارة أو حرفة تنفعه في مستقبله.
إن الطفل في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى من يوجهه ويملأ وقت فراغه بما يفيده. فبدلًا من أن يقضي ساعات بعد الظهر في جلسات القات، يمكن للأسرة أن تشجعه على:
* ممارسة الرياضة.
* تعلم الأعمال اليدوية.
* المشاركة في الزراعة.
* تعلم مهنة يحبها.
* ممارسة هواية تنمي شخصيته وتبني ثقته بنفسه.
فـ الفراغ هو البيئة التي تنمو فيها العادات السلبية، بينما العمل والأنشطة المفيدة تصنع إنسانًا منتجًا وواثقًا من نفسه.
ومن المشاهد المؤلمة أن بعض المراهقين يسهرون حتى ساعات متأخرة من الليل، ثم ينامون إلى ما بعد الظهر، ليستيقظوا ويتناولون الطعام، ثم يخرجون إلى تجمعات من الشباب المتهورين، حيث تنتشر سلوكيات ضارة مثل تعاطي القات والتدخين والفيب.
وهكذا تتكرر الأيام دون هدف أو طموح، حتى تضيع أجمل سنوات العمر.
وعندما يُسأل بعض أولياء الأمور عن سبب سماحهم لأبنائهم بهذا السلوك، تكون الإجابة: "ماذا نفعل؟ لا توجد أماكن ترفيه، ولا توجد فرص، وليس أمامنا خيار آخر".
لكن هذه الإجابة لا تعفي الأسرة من مسؤوليتها. فغياب الإمكانات لا يعني الاستسلام، بل يدعو إلى البحث عن بدائل بسيطة داخل البيت أو القرية أو الحي. فالطفل لا يحتاج دائمًا إلى إمكانات كبيرة، بل يحتاج إلى اهتمام وتوجيه ومتابعة.
ولا يمكن إنكار أن الحصار والفقر والجوع والمرض والبطالة كلها عوامل أثرت في حياة الأسر وجعلتها تعيش تحت ضغوط كبيرة. لكن الأخطر من هذه الظروف هو الاستسلام لها، وتحويل القات إلى وسيلة للهروب من الواقع بدلًا من البحث عن حلول تساعد الأبناء على بناء مستقبل أفضل.
فإذا اعتاد الأطفال منذ الصغر على الهروب من المشكلات، فمن الصعب أن يصبحوا في المستقبل شبابًا قادرين على مواجهة تحديات الحياة.
إن مسؤولية حماية الأطفال لا تقع على الأسرة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين:
* الأسرة.
* المدرسة.
* المجتمع.
* وسائل الإعلام.
* الجهات المعنية بالشباب.
ولكن تبقى الأسرة هي المدرسة الأولى، وهي التي تستطيع أن تغرس في أبنائها:
حب العمل، واحترام الوقت، والاعتماد على النفس.
إن مستقبل الأطفال لا يجب أن يُدفن في مجالس القات، بل يجب أن يُبنى في المدارس، والمزارع، وورش العمل، والملاعب، وكل مكان يصنع إنسانًا نافعًا لنفسه ولمجتمعه.
فكل طفل ننقذه اليوم من العادات الضارة هو خطوة نحو مجتمع أقوى، وأكثر وعيًا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل أفضل.
فالطفولة ليست وقتًا لإضاعة العمر، بل هي المرحلة التي تُصنع فيها الأحلام، وتُبنى فيها الأوطان.




















