> الرياض «الأيام» خاص:

اجتمع د. رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم، برئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ونوابه عبدالملك المخلافي، صخر الوجيه، أكرم العامري، ود. بلقيس أبو أصبع.

وناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع الوطنية، وجهود الهيئة في تعزيز التوافق الوطني، وإسناد مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الماثلة، وفي مقدمتها التصعيد المتواصل من جانب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

وأحاط العليمي، رئاسة هيئة التشاور بمجمل التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعاطي المسؤول مع هذه التطورات، وحماية سيادة الدولة، وتعرية مزاعم المليشيات الإرهابية.

وتحدث عن استمرار المليشيات في محاولاتها التصعيدية اليائسة، الأمر الذي يحتم على الجميع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة، وتعزيز وحدة الصف، وعدم السماح لها مجددًا بجر اليمن إلى معارك عبثية، من شأنها الإضرار بمصالح شعوب المنطقة وفي المقدمة الدول المشاطئة للبحر الأحمر.

وجدد العليمي في هذا السياق التأكيد على أن نهج الابتزاز والتهديد والوعيد انتهى، وأن الدولة اليمنية لن تسمح بعد اليوم باستمرار هذا النهج، ومصادرة قرار الحرب والسلم، أو فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين، والأمن الإقليمي والسلام العالمي.

وتطرق إلى المبادرات التي قدمتها الدولة خلال الأيام والأسابيع الماضية لتجنيب بلادنا مزيدًا من التصعيد، قائلا إن الحكومة تعاملت بأعلى درجات المسؤولية مع التطورات الأخيرة، فحمت سيادة الدولة، وحافظت في الوقت ذاته على أرواح المدنيين، ورحبت بكل المبادرات الإنسانية التي تحترم القانون وسيادة الجمهورية اليمنية.

واكد إن أي تفاهمات أو ترتيبات بعد اليوم لن تكون ثمرة تهديد أو ابتزاز، وإنما نتيجة لثبات الدولة، وصمود شعبها، والقناعة المتنامية من جانب المجتمعين الإقليمي والدولي بأن استقرار اليمن يبدأ من استعادة مؤسساته، وليس من تكريس الأمر الواقع.

وتطرق في الاجتماع لجهود الإصلاحات الحكومية الاقتصادية والمالية والإدارية، منوها بالتقدم المحرز على صعيد تحسين كفاءة المؤسسات العامة، وتعزيز الشفافية، وتنمية الموارد، ومعالجة الاختلالات، بدعم كريم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والشركاء الدوليين.

وأكد العليمي في هذا السياق أن ما تحقق من صمود لمؤسسات الدولة، واستمرارها في الوفاء بالتزاماتها الحتمية، ما كان ليتحقق لولا المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية، ودعمها السياسي والاقتصادي والإنساني المتواصل، الذي أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني، وتمويل وتنفيذ المشاريع الحيوية، وتعزيز فرص التعافي على كافة المستويات.

وأكد رئيس مجلس القيادة ثقته بدور هيئة التشاور والمصالحة في دعم هذه الجهود وترسيخ التوافق الوطني، وتعزيز وحدة الصف في معركة التحرير وإسقاط الانقلاب، والتفرغ لبناء الدولة العادلة التي يستحقها جميع اليمنيين.