> "الأيام" غرفة الأخبار:
شهدت الفترة الممتدة بين 27 يونيو و24 يوليو 2026 تصاعدًا متزامنًا في مسارين عسكريين متداخلين؛ الأول تمثل في عودة التوتر بين السعودية وجماعة الحوثيين بعد سنوات من خفض التصعيد، والثاني في تكثيف الجماعة عملياتها العسكرية على جبهات الجنوب، خصوصًا في محافظات الضالع ولحج وأبين وشبوة، في تطور يعكس اتساع رقعة الضغوط الميدانية وارتفاع احتمالات استمرار المواجهات خلال المرحلة المقبلة.
وخلال هذه الفترة، سُجلت 89 واقعة أمنية وعسكرية، توزعت بين 67 حدثًا عسكريًا و22 حدثًا أمنيًا، وأسفرت الوقائع التي أُعلنت فيها حصيلة الضحايا عن مقتل 43 شخصًا وإصابة 25 آخرين، غالبيتهم من العسكريين، في وقت بدت فيه جبهات الجنوب الأكثر نشاطًا مقارنة بالفترات السابقة.
وبحسب رصد أجراه مركز سوث 24 للأحداث الأمنية والعسكرية المرتبطة بالملف اليمني، فقد قُتل 42 من العسكريين ورجال الأمن والأطراف المسلحة، وأصيب 24 آخرون، إضافة إلى مقتل مدني وإصابة آخر، بينما لم تشمل الإحصاءات بعض المواجهات التي لم يُكشف فيها عن خسائر الحوثيين، خصوصًا في الحديدة ولحج.
وأظهرت الحصيلة توزيع القتلى العسكريين بين 14 من القوات الجنوبية، و18 من القوات الموالية للحكومة، وستة من قوات درع الوطن، إضافة إلى أربعة من عناصر الحوثيين، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الاشتباكات على أكثر من جبهة في البلاد، مع تركّز واضح للهجمات الحوثية على خطوط التماس الجنوبية.
وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع عودة التوتر بين الرياض والحوثيين، إثر محاولات تشغيل رحلات جوية إيرانية مباشرة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. ففي مطلع يوليو تبادل الطرفان التصريحات التحذيرية بعد اتهامات حوثية لطائرات سعودية بمحاولة منع هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء، أعقبها إعلان سعودي بالتعامل بحزم مع أي تهديد يستهدف أراضي المملكة أو مواطنيها.
وتصاعدت الأزمة بصورة أكبر في 13 يوليو عقب استهداف مدرج مطار صنعاء قبيل وصول طائرة إيرانية كانت تقل وفدًا حوثيًا من طهران، وهو ما اعتبره الحوثيون نهاية فعلية لمرحلة خفض التصعيد، بينما قالت الحكومة اليمنية إن الإجراءات جاءت في إطار حماية السيادة ومنع فرض واقع جديد خارج الأطر القانونية.
وامتد التصعيد سريعًا إلى البحر الأحمر، مع إعلان الحوثيين فرض حظر على السفن المرتبطة بالسعودية، وإطلاق تهديدات باستهداف حركة الملاحة، في مقابل تأكيد الرياض حماية سفنها في باب المندب، وسط تحذيرات أوروبية من ارتفاع مخاطر الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
ورغم أهمية هذا المسار الإقليمي، فإن جبهات الجنوب ظلت تمثل الساحة الأكثر نشاطًا ميدانيًا، حيث تصدرت محافظة الضالع عدد الوقائع الأمنية والعسكرية بـ21 حادثة، بينها 20 مواجهة مرتبطة مباشرة بالحوثيين، تلتها محافظة لحج بـ14 واقعة، ارتبط معظمها بالقصف والاشتباكات وتحركات الجماعة على خطوط التماس.
وفي الضالع، تركزت العمليات في جبهات مريس وباب غلق وتورصة وبتار والفاخر والثوخب والجُب، حيث استخدمت الجماعة المدفعية وقذائف الهاون والقناصة لاستهداف مواقع القوات الجنوبية والقرى الزراعية القريبة من خطوط المواجهة، ما أدى إلى سقوط ضحايا عسكريين ومدنيين.
وسجلت المحافظة استشهاد سبعة من أفراد القوات الجنوبية وإصابة 12 آخرين، وكانت أعنف المواجهات في 22 يوليو عندما هاجمت الجماعة جبهتي الفاخر والجُب، قبل أن تعلن القوات الجنوبية إحباط الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع، مع مقتل أربعة من عناصر الحوثيين وفق الرواية العسكرية الجنوبية.
كما أدى القصف الحوثي إلى إصابة مدني بجروح خطيرة بعد سقوط عدة قذائف هاون على قرى ومزارع شمال الضالع، فيما تعرضت مناطق الفاخر لقصف مكثف تجاوز 15 قذيفة خلال يوم واحد، في تطور يعكس استمرار استهداف المناطق القريبة من خطوط الاشتباك.
وفي محافظة لحج، تركزت المواجهات في جبهات الحد بيافع وقرين المسيمير وكرش والمناطق المتاخمة لماوية وحيفان، حيث أسفرت الهجمات الحوثية عن استشهاد ثلاثة من القوات الجنوبية وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم جنود سقطوا في هجوم بطائرة مسيّرة وقصف بقذائف الهاون، بالتزامن مع تحركات لتعزيز مواقع الحوثيين على امتداد خطوط التماس.
وامتد النشاط العسكري أيضًا إلى محافظة أبين، حيث تعرضت جبهات ثرة لقصف متكرر استهدف مواقع القوات الجنوبية، بينما أعلنت قوات دفاع شبوة اعتراض طائرة مسيّرة حوثية فوق أحد المعسكرات في مديرية مرخة السفلى، بما يعكس اتساع نطاق الضغط العسكري على أكثر من محور جنوبي.
وبصورة إجمالية، أظهرت البيانات أن الهجمات المنسوبة مباشرة للحوثيين ضد القوات الجنوبية في الضالع ولحج وشبوة أسفرت عن استشهاد 12 جنديًا وإصابة 18 آخرين، وهو ما يجعل الجبهات الجنوبية إحدى أبرز ساحات المواجهة النشطة خلال الفترة محل الرصد.
وفي بقية الجبهات اليمنية، قُتل 14 جنديًا من القوات الحكومية خلال التصدي لهجوم حوثي في مديرية حيس جنوب الحديدة، كما سقط أربعة جنود آخرين في محافظة مأرب إثر هجوم بطائرة مسيّرة في مديرية حريب، إلى جانب مقتل مدني في حيس نتيجة استهداف منزله بطائرة مسيرة.
وبعيدًا عن المواجهة مع الحوثيين، شهدت حضرموت مقتل ستة من قوات درع الوطن وإصابة ستة آخرين في كمين مسلح بمنطقة رماة، بينما قُتل عنصران من قوات الأمن الوطني في هجوم لتنظيم القاعدة على مقر أمني في مديرية لودر بمحافظة أبين.
كما برزت تهديدات أمنية مرتبطة بالملاحة البحرية، تمثلت في استيلاء قراصنة صوماليين على ناقلة نفط قبالة سواحل حضرموت، وتعرض سفينة قرب بلحاف لهجوم مسلح، في حين أعلنت قوات العمالقة الجنوبية ضبط قارب يحمل معدات يشتبه باستخدامها في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق المفخخة أثناء توجهه إلى مناطق سيطرة الحوثيين.
وسجلت الفترة كذلك عمليات أمنية شملت ضبط متفجرات وأحزمة ناسفة في عدن، وكميات من المواد المخدرة في المهرة، وشحنة أدوية ومخدرات مهربة في الضالع، إلى جانب استمرار الجدل بشأن صفقة تبادل الأسرى بين الحكومة والحوثيين، في ظل اعتراضات جنوبية على إدراج متهمين في قضايا اغتيالات وتهريب أسلحة ومعدات عسكرية.
وتشير مجمل هذه التطورات إلى أن جبهات الجنوب مرشحة للبقاء ضمن بؤر المواجهة الأكثر نشاطًا إذا استمر منحنى التصعيد الإقليمي، إذ يبدو أن اتساع التوتر بين السعودية والحوثيين ترافق مع زيادة الضغوط العسكرية على خطوط التماس الجنوبية، في وقت لا تزال فيه المحافظات الجنوبية تواجه تحديات أمنية متزامنة تشمل الإرهاب والتهريب والقرصنة والتوترات المحلية، وهو ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها خلال الفترة المقبلة إذا لم تتوفر عوامل لاحتواء التصعيد.
وخلال هذه الفترة، سُجلت 89 واقعة أمنية وعسكرية، توزعت بين 67 حدثًا عسكريًا و22 حدثًا أمنيًا، وأسفرت الوقائع التي أُعلنت فيها حصيلة الضحايا عن مقتل 43 شخصًا وإصابة 25 آخرين، غالبيتهم من العسكريين، في وقت بدت فيه جبهات الجنوب الأكثر نشاطًا مقارنة بالفترات السابقة.
وبحسب رصد أجراه مركز سوث 24 للأحداث الأمنية والعسكرية المرتبطة بالملف اليمني، فقد قُتل 42 من العسكريين ورجال الأمن والأطراف المسلحة، وأصيب 24 آخرون، إضافة إلى مقتل مدني وإصابة آخر، بينما لم تشمل الإحصاءات بعض المواجهات التي لم يُكشف فيها عن خسائر الحوثيين، خصوصًا في الحديدة ولحج.
وأظهرت الحصيلة توزيع القتلى العسكريين بين 14 من القوات الجنوبية، و18 من القوات الموالية للحكومة، وستة من قوات درع الوطن، إضافة إلى أربعة من عناصر الحوثيين، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الاشتباكات على أكثر من جبهة في البلاد، مع تركّز واضح للهجمات الحوثية على خطوط التماس الجنوبية.
وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع عودة التوتر بين الرياض والحوثيين، إثر محاولات تشغيل رحلات جوية إيرانية مباشرة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. ففي مطلع يوليو تبادل الطرفان التصريحات التحذيرية بعد اتهامات حوثية لطائرات سعودية بمحاولة منع هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء، أعقبها إعلان سعودي بالتعامل بحزم مع أي تهديد يستهدف أراضي المملكة أو مواطنيها.
وتصاعدت الأزمة بصورة أكبر في 13 يوليو عقب استهداف مدرج مطار صنعاء قبيل وصول طائرة إيرانية كانت تقل وفدًا حوثيًا من طهران، وهو ما اعتبره الحوثيون نهاية فعلية لمرحلة خفض التصعيد، بينما قالت الحكومة اليمنية إن الإجراءات جاءت في إطار حماية السيادة ومنع فرض واقع جديد خارج الأطر القانونية.
وامتد التصعيد سريعًا إلى البحر الأحمر، مع إعلان الحوثيين فرض حظر على السفن المرتبطة بالسعودية، وإطلاق تهديدات باستهداف حركة الملاحة، في مقابل تأكيد الرياض حماية سفنها في باب المندب، وسط تحذيرات أوروبية من ارتفاع مخاطر الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
ورغم أهمية هذا المسار الإقليمي، فإن جبهات الجنوب ظلت تمثل الساحة الأكثر نشاطًا ميدانيًا، حيث تصدرت محافظة الضالع عدد الوقائع الأمنية والعسكرية بـ21 حادثة، بينها 20 مواجهة مرتبطة مباشرة بالحوثيين، تلتها محافظة لحج بـ14 واقعة، ارتبط معظمها بالقصف والاشتباكات وتحركات الجماعة على خطوط التماس.
وفي الضالع، تركزت العمليات في جبهات مريس وباب غلق وتورصة وبتار والفاخر والثوخب والجُب، حيث استخدمت الجماعة المدفعية وقذائف الهاون والقناصة لاستهداف مواقع القوات الجنوبية والقرى الزراعية القريبة من خطوط المواجهة، ما أدى إلى سقوط ضحايا عسكريين ومدنيين.
وسجلت المحافظة استشهاد سبعة من أفراد القوات الجنوبية وإصابة 12 آخرين، وكانت أعنف المواجهات في 22 يوليو عندما هاجمت الجماعة جبهتي الفاخر والجُب، قبل أن تعلن القوات الجنوبية إحباط الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع، مع مقتل أربعة من عناصر الحوثيين وفق الرواية العسكرية الجنوبية.
كما أدى القصف الحوثي إلى إصابة مدني بجروح خطيرة بعد سقوط عدة قذائف هاون على قرى ومزارع شمال الضالع، فيما تعرضت مناطق الفاخر لقصف مكثف تجاوز 15 قذيفة خلال يوم واحد، في تطور يعكس استمرار استهداف المناطق القريبة من خطوط الاشتباك.
وفي محافظة لحج، تركزت المواجهات في جبهات الحد بيافع وقرين المسيمير وكرش والمناطق المتاخمة لماوية وحيفان، حيث أسفرت الهجمات الحوثية عن استشهاد ثلاثة من القوات الجنوبية وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم جنود سقطوا في هجوم بطائرة مسيّرة وقصف بقذائف الهاون، بالتزامن مع تحركات لتعزيز مواقع الحوثيين على امتداد خطوط التماس.
وامتد النشاط العسكري أيضًا إلى محافظة أبين، حيث تعرضت جبهات ثرة لقصف متكرر استهدف مواقع القوات الجنوبية، بينما أعلنت قوات دفاع شبوة اعتراض طائرة مسيّرة حوثية فوق أحد المعسكرات في مديرية مرخة السفلى، بما يعكس اتساع نطاق الضغط العسكري على أكثر من محور جنوبي.
وبصورة إجمالية، أظهرت البيانات أن الهجمات المنسوبة مباشرة للحوثيين ضد القوات الجنوبية في الضالع ولحج وشبوة أسفرت عن استشهاد 12 جنديًا وإصابة 18 آخرين، وهو ما يجعل الجبهات الجنوبية إحدى أبرز ساحات المواجهة النشطة خلال الفترة محل الرصد.
وفي بقية الجبهات اليمنية، قُتل 14 جنديًا من القوات الحكومية خلال التصدي لهجوم حوثي في مديرية حيس جنوب الحديدة، كما سقط أربعة جنود آخرين في محافظة مأرب إثر هجوم بطائرة مسيّرة في مديرية حريب، إلى جانب مقتل مدني في حيس نتيجة استهداف منزله بطائرة مسيرة.
وبعيدًا عن المواجهة مع الحوثيين، شهدت حضرموت مقتل ستة من قوات درع الوطن وإصابة ستة آخرين في كمين مسلح بمنطقة رماة، بينما قُتل عنصران من قوات الأمن الوطني في هجوم لتنظيم القاعدة على مقر أمني في مديرية لودر بمحافظة أبين.
كما برزت تهديدات أمنية مرتبطة بالملاحة البحرية، تمثلت في استيلاء قراصنة صوماليين على ناقلة نفط قبالة سواحل حضرموت، وتعرض سفينة قرب بلحاف لهجوم مسلح، في حين أعلنت قوات العمالقة الجنوبية ضبط قارب يحمل معدات يشتبه باستخدامها في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق المفخخة أثناء توجهه إلى مناطق سيطرة الحوثيين.
وسجلت الفترة كذلك عمليات أمنية شملت ضبط متفجرات وأحزمة ناسفة في عدن، وكميات من المواد المخدرة في المهرة، وشحنة أدوية ومخدرات مهربة في الضالع، إلى جانب استمرار الجدل بشأن صفقة تبادل الأسرى بين الحكومة والحوثيين، في ظل اعتراضات جنوبية على إدراج متهمين في قضايا اغتيالات وتهريب أسلحة ومعدات عسكرية.
وتشير مجمل هذه التطورات إلى أن جبهات الجنوب مرشحة للبقاء ضمن بؤر المواجهة الأكثر نشاطًا إذا استمر منحنى التصعيد الإقليمي، إذ يبدو أن اتساع التوتر بين السعودية والحوثيين ترافق مع زيادة الضغوط العسكرية على خطوط التماس الجنوبية، في وقت لا تزال فيه المحافظات الجنوبية تواجه تحديات أمنية متزامنة تشمل الإرهاب والتهريب والقرصنة والتوترات المحلية، وهو ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها خلال الفترة المقبلة إذا لم تتوفر عوامل لاحتواء التصعيد.

















