> «الأيام» غرفة الأخبار:

تشهد العاصمة عدن وعدد من المحافظات المحررة أزمة في الغاز المنزلي، مع استمرار الاختناقات في السوق وارتفاع أسعار الأسطوانات إلى مستويات قياسية، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين مع تدهور اقتصادي وتراجع في القدرة الشرائية.

ووصل سعر أسطوانة الغاز المنزلي سعة 20 لترًا في السوق السوداء بعدن إلى نحو 14 ألف ريال، وسط شكاوى من اتساع عمليات الاحتكار والتهريب والمضاربة، في وقت تؤكد فيه منشأة صافر للغاز بمحافظة مأرب استمرار ضخ الإمدادات إلى المحافظات المحررة. إلا أن الكميات المتوافرة في الأسواق لا تزال دون مستوى الطلب، ما يثير تساؤلات حول أسباب استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر.

وفي محافظة حضرموت، لا سيما مدينة المكلا، تتواصل معاناة المواطنين مع الطوابير الطويلة أمام محطات التعبئة، حيث يضطر كثيرون إلى الانتظار لساعات، وأحيانًا ليوم كامل، للحصول على أسطوانة غاز، بينما يلجأ آخرون إلى السوق السوداء لتلبية احتياجاتهم بأسعار مرتفعة.

ويرى مواطنون أن الأزمة لم تعد تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل امتدت إلى صعوبة الحصول على المادة الأساسية، في حين يؤكد مراقبون أن استمرار الاختناقات رغم توفر الإنتاج المحلي يعكس وجود اختلالات في منظومة النقل والتوزيع والرقابة، إلى جانب اتهامات بتهريب كميات من الغاز وبيعها خارج القنوات الرسمية لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وفي ظل استمرار الأزمة، تتصاعد الدعوات في حضرموت لتفعيل منشأة بروم للغاز واستيراد الغاز عبرها، باعتبارها منفذًا قادرًا على استقبال شحنات كبيرة وتوفير إمدادات إضافية للمحافظات المحررة. ويرى مسؤولون وناشطون محليون أن تشغيل المنشأة يمكن أن يسهم في تخفيف الضغط على مصادر الإمداد الحالية، ومعالجة الاختناقات المتكررة، مؤكدين ضرورة تبني حلول مستدامة تشمل إصلاح منظومة التوزيع، وتشديد الرقابة، ومحاسبة المتسببين في الأزمة، بما يضمن وصول الغاز إلى المواطنين بصورة منتظمة وبأسعار مناسبة.