> «الأيام» العربي الجديد:
يدخل اليمن مرحلة جديدة من التصعيد، لكنها هذه المرة أكثر تعقيدًا وترابطًا مع ملفات الصراع الإقليمية القائمة. تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر واستهداف الملاحة النفطية السعودية لا يبدو امتدادًا للحرب الحوثية ـ السعودية فقط، كما تسعى الجماعة إلى تصويره تحت شعار "الحصار بالحصار"، بل يمثل فصلًا من فصول الحرب الإقليمية، التي دشنتها جولات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران.
ولا يرتبط اتجاه الحوثيين إلى استهداف الملاحة السعودية في البحر الأحمر فقط بطبيعة إدارة الحرب والسلام في اليمن، بقدر ما يعكس قرارًا إيرانيًا بتفعيل الورقة الحوثية في اليمن ضمن معركة المضائق، ردًا على استمرار الغارات الأميركية على إيران وسعيًا لتوسيع مسرح العمليات العسكرية.
في السياق، يرى الباحث السياسي عدنان الجبرني، المتخصص في شؤون جماعة الحوثيين، أن جماعة الحوثي ترى في اللحظة الإقليمية الراهنة فرصة لإعادة إنتاج نفسها قوةً إقليمية، ضمن استراتيجية التمكين التي تحكم الذهنية الأيديولوجية الحوثية.
من جهته، يرى الصحافي محمد القاضي، أن تصعيد الحوثيين باستهداف الملاحة السعودية يمثل قرارًا إيرانيًا، هدفه الأساسي رفع كلفة الحرب الأميركية على طهران وتحميل العالم أعباء هذه الحرب، من خلال إعاقة الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، والضغط على واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات.
ويضيف القاضي أن دخول الحوثيين على خط المواجهة سيمثل أيضًا توسيعًا لمسرح العمليات، وهو ما من شأنه تخفيف الضغط عن طهران، خصوصًا إذا سعت الولايات المتحدة، كما صرّح الرئيس دونالد ترامب، إلى شن حملة عسكرية على الحوثيين.
وبحسب القاضي فإن هذه الاستراتيجية قد تنقلب على إيران في مرحلة لاحقة، إذ قد يؤدي التصعيد الحوثي إلى الضغط على الدول الإقليمية التي سعت خلال فترة الحرب إلى إخراج إيران من مأزقها والدفع نحو تسوية سياسية، وهو ما تحقق بالفعل في مرحلة سابقة. ويضيف أن انتقال الحوثيين في تصعيدهم إلى استهداف ميناء ينبع على البحر الأحمر سيكون بمثابة إعلان حرب إيرانية مباشرة على دول الخليج، نظرًا إلى أن الميناء بات شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا لدول الخليج. ومن شأن استهدافه إعادة صياغة العلاقات داخل المنظومة الخليجية، وموقفها من الحرب على إيران، وفق قوله.
وحول بيان التحالف العربي والغارات السعودية التي استهدفت مواقع للحوثيين في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة، يقول الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، إن الرد السعودي، حتى الآن، لا يمثل تصعيدًا شاملًا، وإنما يحمل رسالة مفادها بأن الرياض لن تسمح بتجاوز خطوطها الحمراء في اليمن.
ويشير ردمان إلى أن "الدليل على ذلك يتمثل في اقتصار الاستهداف على مصادر النيران، من دون الانتقال إلى ضرب منشآت أو بنى تحتية تابعة للجماعة، مضيفًا أن السعودية لا تزال تتحاشى، حتى الآن، الدخول في مواجهة شاملة في اليمن والمنطقة، وتمارس ضغوطًا متعددة لثني إيران عن التصعيد انطلاقًا من اليمن".
في ظل هذه التطورات، فإن السعودية، إذا ما أُجبرت على الدخول في مواجهة، قد تخوضها ضمن إطار إقليمي أوسع، وربما في سياق التنسيق الرباعي الذي تشكّل خلال جولات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، والمتمثل في باكستان ومصر وتركيا والسعودية، وفق قوله.
ويضيف: قد يتحول هذا الجهد الرباعي، الذي عمل خلال الفترة الماضية على تخفيف حدة التصعيد ضد إيران، إلى طرف مقابل لطهران، خصوصًا إذا حصلت هذه الدول على ضمانات أميركية بأن نتيجة الحرب لن تصب في ترسيخ الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة. ومن هذا المنطلق، قد تصبح اليمن إحدى الساحات المهمة لإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، خصوصًا إذا اندفع الحوثيون نحو تصعيد متهور يوسع نطاق المواجهة، ويحوّل اليمن مجددًا إلى ساحة مركزية في الصراع الإقليمي.
ولا يرتبط اتجاه الحوثيين إلى استهداف الملاحة السعودية في البحر الأحمر فقط بطبيعة إدارة الحرب والسلام في اليمن، بقدر ما يعكس قرارًا إيرانيًا بتفعيل الورقة الحوثية في اليمن ضمن معركة المضائق، ردًا على استمرار الغارات الأميركية على إيران وسعيًا لتوسيع مسرح العمليات العسكرية.
في السياق، يرى الباحث السياسي عدنان الجبرني، المتخصص في شؤون جماعة الحوثيين، أن جماعة الحوثي ترى في اللحظة الإقليمية الراهنة فرصة لإعادة إنتاج نفسها قوةً إقليمية، ضمن استراتيجية التمكين التي تحكم الذهنية الأيديولوجية الحوثية.
من جهته، يرى الصحافي محمد القاضي، أن تصعيد الحوثيين باستهداف الملاحة السعودية يمثل قرارًا إيرانيًا، هدفه الأساسي رفع كلفة الحرب الأميركية على طهران وتحميل العالم أعباء هذه الحرب، من خلال إعاقة الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، والضغط على واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات.
ويضيف القاضي أن دخول الحوثيين على خط المواجهة سيمثل أيضًا توسيعًا لمسرح العمليات، وهو ما من شأنه تخفيف الضغط عن طهران، خصوصًا إذا سعت الولايات المتحدة، كما صرّح الرئيس دونالد ترامب، إلى شن حملة عسكرية على الحوثيين.
وبحسب القاضي فإن هذه الاستراتيجية قد تنقلب على إيران في مرحلة لاحقة، إذ قد يؤدي التصعيد الحوثي إلى الضغط على الدول الإقليمية التي سعت خلال فترة الحرب إلى إخراج إيران من مأزقها والدفع نحو تسوية سياسية، وهو ما تحقق بالفعل في مرحلة سابقة. ويضيف أن انتقال الحوثيين في تصعيدهم إلى استهداف ميناء ينبع على البحر الأحمر سيكون بمثابة إعلان حرب إيرانية مباشرة على دول الخليج، نظرًا إلى أن الميناء بات شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا لدول الخليج. ومن شأن استهدافه إعادة صياغة العلاقات داخل المنظومة الخليجية، وموقفها من الحرب على إيران، وفق قوله.
وحول بيان التحالف العربي والغارات السعودية التي استهدفت مواقع للحوثيين في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة، يقول الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، إن الرد السعودي، حتى الآن، لا يمثل تصعيدًا شاملًا، وإنما يحمل رسالة مفادها بأن الرياض لن تسمح بتجاوز خطوطها الحمراء في اليمن.
ويشير ردمان إلى أن "الدليل على ذلك يتمثل في اقتصار الاستهداف على مصادر النيران، من دون الانتقال إلى ضرب منشآت أو بنى تحتية تابعة للجماعة، مضيفًا أن السعودية لا تزال تتحاشى، حتى الآن، الدخول في مواجهة شاملة في اليمن والمنطقة، وتمارس ضغوطًا متعددة لثني إيران عن التصعيد انطلاقًا من اليمن".
في ظل هذه التطورات، فإن السعودية، إذا ما أُجبرت على الدخول في مواجهة، قد تخوضها ضمن إطار إقليمي أوسع، وربما في سياق التنسيق الرباعي الذي تشكّل خلال جولات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، والمتمثل في باكستان ومصر وتركيا والسعودية، وفق قوله.
ويضيف: قد يتحول هذا الجهد الرباعي، الذي عمل خلال الفترة الماضية على تخفيف حدة التصعيد ضد إيران، إلى طرف مقابل لطهران، خصوصًا إذا حصلت هذه الدول على ضمانات أميركية بأن نتيجة الحرب لن تصب في ترسيخ الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة. ومن هذا المنطلق، قد تصبح اليمن إحدى الساحات المهمة لإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، خصوصًا إذا اندفع الحوثيون نحو تصعيد متهور يوسع نطاق المواجهة، ويحوّل اليمن مجددًا إلى ساحة مركزية في الصراع الإقليمي.


















