> المخا «الأيام» خاص:

أكدت قوات المقاومة الوطنية اليمنية استمرار تنفيذ مهامها في تأمين الممر الملاحي الدولي في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن انتشارها البحري وسيطرتها على الجزر الاستراتيجية المقابلة لمضيق باب المندب أسهما في الحفاظ على حركة الملاحة التجارية، رغم تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السفن.

جاء ذلك بالتزامن مع استمرار تداعيات الهجمات الحوثية على حركة التجارة العالمية، والتي دفعت عددًا من شركات الشحن إلى تغيير مسارات سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، ما تسبب في ارتفاع تكاليف النقل وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.

ورافقت وسائل إعلام دوريات بحرية تابعة للمقاومة الوطنية انطلقت من ميناء المخا باتجاه جزيرتي حنيش وزقر، حيث رصدت استمرار عبور سفن تجارية عبر الممر الملاحي في البحر الأحمر، رغم تراجع كثافة الحركة منذ استئناف الحوثيين هجماتهم البحرية الأسبوع الماضي.

وأكد مدير الإعلام العسكري في المقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، أن السفن التجارية لا تزال تعبر الممر الملاحي الدولي بصورة اعتيادية، رغم المخاطر الأمنية التي تفرضها الهجمات الحوثية، موضحًا أن القوات البحرية للمقاومة تتولى تأمين هذا الممر الحيوي انطلاقًا من سيطرتها على جزيرتي حنيش وزقر، اللتين تمثلان خط الدفاع الأول عن مضيق باب المندب.

وأضاف أن الحوثيين حاولوا خلال الفترة الأخيرة التسلل إلى الجزر الاستراتيجية، في مسعى لتحويل باب المندب إلى ورقة ضغط بيد إيران، بما يهدد أمن الملاحة الدولية وخطوط التجارة العالمية، إلا أن تلك المحاولات أُحبطت.

من جانبه، أوضح أركان حرب التشكيل البحري في المقاومة الوطنية، العقيد جمال الأهنومي، أن البحر الأحمر يضم أكثر من 168 جزيرة يمنية، تتصدرها جزيرتا حنيش وزقر اللتان تتمتعان بأهمية استراتيجية لوقوعهما في قلب الممر الملاحي الدولي.

وأشار الأهنومي إلى أن الجزر تمثل نقطة رئيسية لمراقبة حركة الملاحة، ومنع عمليات التهريب، وقطع خطوط إمداد الحوثيين، إضافة إلى مكافحة تهريب البشر من القرن الأفريقي إلى السواحل اليمنية.

وأكد أن القوات البحرية للمقاومة الوطنية تمكنت خلال الفترة الماضية من إحباط العديد من المخططات الحوثية، عبر ضبط شحنات أسلحة وذخائر وصواريخ ومخدرات كانت في طريقها إلى الجماعة، إلى جانب التصدي لمحاولات القرصنة والأنشطة الإرهابية في البحر الأحمر.

وأوضح أن القوات تواصل تنفيذ دوريات بحرية منتظمة، مدعومة بمنظومات رصد ورادارات لمراقبة الأهداف البحرية، بهدف حماية المياه الإقليمية اليمنية وتأمين الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل استمرار التهديدات التي تشكلها الهجمات الحوثية على السفن التجارية.