> عدن «الأيام» منير النقيب:
نظمت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، اليوم، بالتنسيق مع مركز مدار للدراسات والرأي العام والبحوث الاجتماعية، حلقة نقاشية بعنوان "مخاطر الانفلات في النشر الإلكتروني ومترتباته على المجتمع في الجنوب"، وذلك في مقر النقابة بمديرية التواهي في العاصمة عدن، بمشاركة نخبة من الصحفيين والإعلاميين والباحثين والمهتمين بالشأن الإعلامي.

وهدفت الحلقة إلى تسليط الضوء على التحديات التي فرضها التوسع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وآثار الانفلات في النشر الإلكتروني على الأمن المجتمعي، والهوية الوطنية، والتماسك الاجتماعي، إضافة إلى بحث السبل الكفيلة بترسيخ المسؤولية المهنية والأخلاقية في العمل الإعلامي.
وأكد نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين عيدروس باحشوان، أن الانفلات في النشر الإلكتروني بات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع، لما يترتب عليه من آثار سلبية تطال منظومة القيم، وتؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة الانقسامات بين أبناء المجتمع.

وأوضح باحشوان أن المرحلة الراهنة تشهد اتساعًا لظاهرة النشر غير المسؤول، وانتشار المواد الإعلامية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار المجتمعي بدوافع سياسية أو مادية، مشددًا على أهمية التزام الإعلاميين بمواثيق الشرف الصحفي، والتحلي بالمسؤولية المهنية عند تناول القضايا العامة، بما يعزز الوعي ويحافظ على وحدة الصف وخدمة المصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ينبغي أن تكون منابر لنشر الحقيقة وبناء الوعي، لا أدوات لإثارة الفتن وتغذية خطاب الكراهية والشائعات، داعيًا إلى تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات قبل نشرها، ومواجهة الحملات الإعلامية المضللة بخطاب مهني مسؤول.
وأوضح رئيس مركز مدار للدراسات والرأي العام والبحوث الاجتماعية فضل الربيعي أن كثيرًا من الاصطفافات الإعلامية التي برزت خلال الفترة الماضية انعكست سلبًا على القضية الوطنية، داعيًا إلى تجاوز خطاب الاستقطاب الضيق، والعمل على بناء إعلام وطني مسؤول يواكب المتغيرات السياسية ويخدم المصلحة العامة.
وأكد الربيعي أن المرحلة تتطلب الانتقال من "إعلام الأزمة والتراشق" إلى "إعلام القضية والهدف"، من خلال ترشيد الخطاب الإعلامي، وتوحيد الجهود، وتوسيع دائرة الأصدقاء وتقليل الخصومات، بما يعزز الموقف الوطني ويحافظ على المكتسبات السياسية.

وأشار إلى أن المتغيرات الإقليمية والدولية تفرض على الإعلاميين التحلي بالحكمة واستشراف المستقبل، مؤكدًا أن التفاهمات السياسية تصنعها المصالح العليا للدول، وأن نجاح المشروع الوطني يتطلب خطابًا إعلاميًا متزنًا يغلب المصلحة العامة على الخلافات الضيقة.
















