> "الأيام" خاص:
قال حكيم ذات مرة: «إن السعيد هو من ينام».
وما أسعد المسؤول حين ينام مطمئنًا! لا يقلق بشأن راتبٍ سيأتي أم لا يأتي، ولا بشأن كهرباء تنغّص عليه نومه، ولا يستيقظ في منتصف الليل ليراقب الماء ويجمع قطراته في خزانه.
لا يقلق من الاستيقاظ قبل الفجر للحاق بأنبوبة غاز، أو للحصول على مساعدة من منظمة، أو لمتابعة راتب تقاعدي، خوفًا من انصراف الموظف قبل أن يصل إليه، إن وصل أصلًا.
لا يقلق إذا مرض أحد أبنائه، ولا يبقى مترقبًا حلول الصباح لأن المستشفيات مغلقة ليلًا، ولا يعيش هاجس إيجار المنزل في نهاية الشهر، أو دين البقالة المتراكم.
دعوا الشعب ينام كما تنامون: مطمئنًا، آمنًا، دون خوف أو قلق.
لوجه الله... ارحموا هذا الشعب، وخففوا عنه ما أثقل كاهله، حتى يستطيع أن ينام ليلةً واحدةً كما تنامون أنتم.















