> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

 أجرى صباح اليوم السبت وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ زيارة ميدانية إلى مستشفى الأمراض النفسية والعصبية التعليمي الكائن في مديرية الشيخ عثمان.

وخلال الزيارة اطلع المحافظ عبدالرحمن شيخ على سير العمل بمنظومة الطاقة الشمسية، وكذا معمل تنقية وتبريد المياه العذبة، كما افتتح المحافظ قاعة الجمعية العصبية النفسية، والمجهزة بأجهزة تكييف حديثة، والتي تم اعتمادها بدعم من المحافظ كمقر لمكتب قسم الطب النفسي.


بالإضافة إلى ذلك حضر المحافظ ندوة علمية نظمتها جمعية العلوم العصبية والنفسية في عدن والتي احتضنتها قاعة الفقيد عبدالقادر الكاف والتي كانت تحت عنوان (اضطرابات القلق) وفي كلمته التي ألقاها على الحاضرين من الأطباء أثنى المحافظ على دور الإدارة الجديدة للمستشفى، مثنيًا على المدير العام عبادي، ونائبه علي عيدروس في رفع شأن المستشفى والنهوض به لاستعادة مركزه ومكانته الطبية منذ تأسيسه.


بعد ذلك عرج وزير الدولة محافظ عدن على عدد من أقسام المستشفى الخاصة بالرجال، ملتقيًا عدد من النزلاء الذين تبادلوا معه أحاديث عفوية أسعدت الحاضرين.

وفي ذات الصدد التقت صحيفة "الأيام" بوزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ والذي قال "نحن سعداء بوجودنا في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية، وقمنا بمشاركة تدشين فعالية جمعية العلوم العصبية والنفسية، وهي أول فعالية تقيمها الجمعية في المستشفى، وهذا من دواعي سرورنا نحن في السلطة المحلية" .


وأضاف المحافظ أنه وعلى الصعيد الشخصي سيكون جزء من فريق كبير يحاول بقدر الإمكان أن يبذل جهد كبير، وينعكس إيجابيًا على الصحة النفسية والسلوكية لأبناء العاصمة عدن، مؤكدًا أن السلطة المحلية متعهدة دائمًا وأبدًا وبسقف مفتوح لدعم أي عمل يصب في خدمة العاصمة عدن.

وقال المحافظ عبدالرحمن شيخ: "إن العمل الذي يقوم به الفريق في مكتب الصحة أو في المستشفى هو الذي يجب أن يُنفَّذ، ولكن لأن الدولة في وقت من الأوقات ترهَّلت ودخلت في الوضع الاستثنائي والدائرة المغلقة بسبب ظروف الحرب والأزمة الاقتصادية فقد أدى ذلك إلى تضرر القطاع الصحي بما فيه هذا المستشفى، فاليوم عنوان عودة الدولة من خلال عودة المؤسسات والمرافق بما فيها المرافق الصحية، والمستشفيات، والمراكز الطبية، المستوصفات، وهذه جميعها يجب أن تقدم خدمات صحية يستحقها المواطن".

من جانبه قال مدير عام مستشفى الأمراض النفسية والعصبية في العاصمة عدن بسام عبادي"تم وبدعم من محافظ العاصمة عدن افتتاح مقر دائم لجمعية العلوم العصبية والنفسية في المستشفى، ويتم الترتيب مع رئيس الجمعية وأعضائها لافتتاح عيادة للجمعية لتقديم خدماتها الصحية" موضحًا أن المستشفى يحظى بتغيير واسع وتطورات كبيرة خلال المرحلة الحالية، باهتمام من وزير الدولة محافظ عدن، والذي كان داعمًا لهذا الصرح الطبي المهم من خلال توفير وجبات يومية للنزلاء، وكذا ترميم المطبخ الخاص بالمستشفى، وكذلك غسيل وكي الملابس،  بالإضافة إلى توحيد الزي العام للمرضى والذي تم اعتماده ابتداءً من هذا اليوم. وأكد عبادي أن المحافظ شيخ أشاد بما شاهده من نقلة نوعية في أرجاء مستشفى الأمراض النفسية والعصبية يولي.

وكشف مدير مستشفى الأمراض النفسية أنه يجري العمل حاليًا على ترميم قسمين جديدين، كما تكفَّل المحافظ شيخ بإعادة تأهيل ممرات المستشفى.

إلى ذلك تحدث استشاري جراحة المخ والأعصاب رئيس جمعية العلوم العصبية والنفسية في العاصمة عدن قاسم  الأصبحي أن الندوة العلمية الثانية تستهدف شريحة مصابة بالأمراض النفسية والعصبية وكانت مهملة في وقتٍ سابق، مبينًا أن القلق بات يعاني منه الكثير من الناس على مستوى العالم وهو يعرقل المصابين به من أداء مهامهم العملية.

وأفاد الأصبحي أن الجمعية ستقوم بنشاط علمي في الفترة القادمة، حيث سيشهد شهر سبتمبر إقامة ندوة حول شلل الأطفال، وفي أكتوبر المقبل ستنظم الجمعية فعالية حول العيوب الخُلُقية والتي تشمل الجهاز العصبي، وسيتم توجيه محاضرة علمية عن أمراض الصرع، وكيفية توعية الأسرة والمجتمع من الوقاية منها، بينما ستقيم الجمعية بالشراكة مع جمعية أطباء القلب ندوة علمية عم الجلطات الدماغية.

وتأكيدًا على الدور الريادي الذي يقوم به مستشفى الأمراض النفسية والعصبية أشار رئيس الجمعية إلى أنه أقيم هذا النشاط الطبي لدعم الصحة النفسية في هذا المستشفى، لافتًا إلى أنه تم إلزام عدد من المختصين في هذا الجانب بالحضور والمشاركة لمعالجة النزلاء والمواطنين في المشفى، باعتباره صرحًا علميًّا وأكاديميًّا يحتوي على أطباء يدرسون في البورد التخصصي، ويعتبر أحد المرجعيات الأساسية لطلاب كلية الطب في مساق علم الأمراض النفسية.

وقال حامد فيصل حسن أحمد ناظر التمريض بالمستشفى"إنه وفي خلال الستة الأشهر الماضية والتي جاءت فيها الإدارة الجديدة انتقل حال المستشفى إلى مستويات متطورة لم يسبق لها مثيل من قبل وذلك ثم بدعم المحافظ عبدالرحمن شيخ، واهتمام ومتابعة ميدانية من المدير العام عبادي، ونائب المدير العام علي عيدروس" مشيرًا إلى أن مستشفى الأمراض النفسية شهد تغييرًا جذريًا في جميع مرافقه ابتداءً بتوفير معدات للطبخ، وكذا طباخين متمرسين في عملهم، وكذا تحسين الوضعية العامة للمرفق الصحي، واستقدام عمال نظافة لتنظيف كل أرجائه وبشكل يومي، وعلى عكس الفترة السابقة، حيث كان المستشفى يعاني من التهميش وحاله سيء جدًا.

وشرح ناظر التمريض أن النزلاء يتلقون أدويتهم أولًا بأول، وتقديم الوجبات الغذائية للمرضى بشكل دائم دوم انقطاع، والسهر على راحة المرضى، حيث وأنه فيما مضى كانت الأقسام تحتضن أعداد كبيرة من النزلاء، بينما كانت السعة الاستيعابية الفعلية 24 سريرا فقط، ولهذا فعندما أخذ كل نزيل مقعده وسريره نال المرضى خدمات طبية ذات جودة عالية استفاد منها كل من يحصل على الموافقة الطبية بالبقاء في المستشفى.

وبيَّن حامد فيصل أن المرضى باتت حالاتهم الصحية تتقدم إلى الأمام أكثر فأكثر وذلك نتيجةً للتحسن القائم في المستشفى، مضيفًا أن الممرضين يبذلون جهودهم لتقديم خدمات طبية مركزة لكل نزيل.
وتحدث رئيس قسم النزلاء (الرجال) جلال عبدالملك علي حول قيام الطاقم الطبي بتقديم أعمال جليلة للمرضى النفسيين، بعد تحديث النظام الإداري والقيادي للمستشفى، مضيفًا أن القسم الواحد يقوم بخدمة نزلائه ممرض واحد في الماضي، وبالتالي يحصل عجز عن خدمة المرضى، ولا يمكن أن يؤدي شخص واحد عمله لخمسين شخص في العنبر وهو عدد كبير مقارنةً بالاستيعاب الفعلي للأَسِرَّة.

وأوضح رئيس قسم النزلاء أن عملية دخول وخروج المرضى من وإلى المستشفى قد تنظَّمت، مستطردًا أن المرضى يتناولون أنواعًا من الأطعمة في الإفطار والغداء والعشاء، وحتى في فترة العصر، مردفًا أن مدير عام مكتب وزارة الصحة العامة والسكان د. طارق الشعبي تفاجأ من مستوى المنافع والأعمال المهيأة للمقيمين في المستشفى، ومثنيًا على القائمين عليها.