> المكلا «الأيام» خاص:

​انتقد الناشط السياسي والصحفي خالد الكثيري ما وصفه بـ«خطاب التخذيل» الذي يروّج له البعض تحت شعار «الحرب لا تعنينا»، مؤكداً أن هذا الخطاب يخدم الدعاية الحوثية، ويتجاهل التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب على مدى السنوات الماضية في مواجهة الجماعة.

وقال الكثيري، في تصريح صحفي، إن من يصفق للدعاية الحوثية وما تسوقه من انتصارات وهمية، ثم يزعم أن الحرب لا تعني الجنوب، «إما واهم أو يسعى عمداً إلى تثبيط الجبهات»، مشيراً إلى أن الحوثيين لم يتوقفوا، طوال عشر سنوات، عن محاولات التقدم نحو الضالع ويافع وكرش وبيحان، فيما لا يزال أبناء الجنوب يقدمون التضحيات للتصدي لتلك الهجمات.

وأضاف أن إعلان القوات اليمنية، بدعم دولي، عزمها كسر الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، يجعل من الصعب فصل معركة الجنوب عن مسار المواجهة الشاملة، موضحاً أن ذلك لا يعني بالضرورة خروج القوات الجنوبية عن حدودها، إذ تخضع مثل هذه القرارات لتقديرات القيادات العسكرية ومقتضيات الميدان.

وتابع: «من المؤسف أن نسمع من بيننا من يتعمد تثبيط همم المقاتلين وشق الصف، وكأن المطلوب أن نبقى حراساً للبوابات، نتلقى الضربات ونتجاهل أي جهد يمكن أن يضع حداً للنزيف المستمر في صفوف أبنائنا».

وأكد الكثيري أن القوات اليمنية لم تعد كما كانت في السابق، مرجحاً أنها باتت تمتلك العدة والعتاد وقرار المواجهة، وقال: «من يعلن الحرب لا يطلب الفزعة، ومن يريد السلام فعليه أن يكون مستعداً للمواجهة».

وحذر من أن جبهات الجنوب لن تبقى بمنأى عن أي تصعيد عسكري شامل، لافتاً إلى أن الضغط الحوثي عليها قد يتغير إذا اندلعت المواجهات في مختلف الجبهات، وأن الترويج لخطاب اللامبالاة من شأنه تحويلها إلى نقطة ضعف.

واختتم الكثيري تصريحه بالقول: «اليوم المعركة واحدة والعدو واحد، ومن لا يقاتل اليوم دفاعاً عن أرضه مع الجميع، سيجد نفسه غداً يقاتل وحيداً».