في زمنٍ كان يُفترض أن يكون عصر النور والتكنولوجيا، نجد أنفسنا نعود القهقرى.. خطوة خطوة.. إلى زمن الشمعة والسراج. إنها ليست أزمة مؤقتة. إنها علامات انطفاء.
أولاً: بلدان تحترق بنار الحرب
اليمن:شمالا وجنوبا حيث تقف محطات الكهرباء صامتة، وتصطف الطوابير أمام محطات الغاز والبنزين أيامًا على قطرات بنزين وأسطوانة غاز وينام الأطفال على ضوء الهاتف بلوح شمسي وبطارية هزيلة.
أوكرانيا:صواريخ تستهدف محطات الطاقة، فتتحول المدن إلى قبور باردة مظلمة في الشتاء.
ثانيًا: بلدان تحترق بصمت الحصار والانهيار
لبنان:ساعتان من الكهرباء في اليوم.. والباقي للمولدات التي تأكل جيوب الفقراء.
تونس:أزمة كهرباء ووقود توقفت معامل تحلية المياة.
سريلانكا:دولة بأكملها توقفت.. لأن خزائنها خلت من العملة ومن الوقود.
السؤال الذي يخيفنا: هل هذا هو نهاية النفط؟ ونهاية التكنولوجيا؟
نعم. يبدو أننا أمام"نهاية عصر النفط الرخيص".
نحن لا نعود إلى الوراء.. نحن نُسحب إليه سحبًا. لم يعد الحل في المزيد من التكنولوجيا، بل في العودة إلى البساطة: طاقة شمس، ماء بئر، خبز من الأرض، ونار من الحطب.."وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا" .
اللهم الطف بنا.. فإنا لا طاقة لنا على هذا الظلام.. أزمة الطاقة نهاية العصر العودة إلى الوراء..
أولاً: بلدان تحترق بنار الحرب
الحرب لا تقتل البشر فقط، بل تقتل الضوء.
السودان:مصافٍ مدمرة، وخطوط إمداد مقطوعة، وشعب يبحث عن لتر وقود كما يبحث عن الماء في الصحراء.
غزة:لا وقود للمستشفيات، ولا للمياه، ولا للحياة.. فقط ظلام وأنين.
لا رصاصة تُطلق، ولكن الأضواء تنطفئ واحدة تلو الأخرى.
روسيا:أكبر مصدّر للطاقة في العالم.. اليوم مصافيها تُستهدف، وخطوط الغاز إلى أوروبا مقطوعة، والعقوبات تخنق تصديرها. من يبيع النور للعالم.. أطفأ نوره بنفسه.
إيران:تعترف حكومتها بأن "توزيع البنزين غير عادل، والإنتاج غير كاف، والاستيراد مستحيل بسبب الحصار البحري".
سوريا: البنزين بالبطاقة، وبالدور، وبالذل.. وسعره في السوق السوداء يعادل راتب شهر.
باكستان: انقطاع 12 ساعة يوميًّا، ولا دولارات لاستيراد نفط.
وحتى أوروبا وأمريكا اللتان صدّرتا لنا التكنولوجيا، تشتكيان اليوم من فواتير الكهرباء التي التهمت الرواتب، ومن مصانع أُغلقت بسبب غلاء الغاز.
نعم. يبدو أننا أمام"نهاية عصر النفط الرخيص".
الآبار السهلة نضبت، والحروب أغلقت المضائق، والعقوبات خنقت الاستيراد، والعالم كله يتصارع على ما تبقى.
وإذا انطفأ النفط.. انطفأت معه المصانع، والطائرات، والإنترنت، والمستشفيات، وكل هذا الوهم الذي سميناه "تقدم".
اللهم الطف بنا.. فإنا لا طاقة لنا على هذا الظلام.. أزمة الطاقة نهاية العصر العودة إلى الوراء..
















