> ماجد أحمد مهدي:

تراجعت زراعة الموز في عموم مديرية خنفر بمحافظة أبين بشكل كبير عن ذي قبل لأسباب كثيرة ومتعددة، أبزرها إنخفاض منسوب المياه في أكثر المزارع، ما أجبر المزارعين إلى تعميق الآبار للوصول إلى المياه وهذا الشيء كلفهم كثيرًا وارتفاع أسعار الطاقات الشمسية والمشتقات النفطية، فأصبح معظم المزارعين غير قادرين على توفيرها.

  • التزامات كثيرة ودخل محدود
وأوضح أحد مزارعي الموز بمنطقة المسيمير بمديرية خنفر صالح علي جمبا قائلًا: "أصبح مزارعي الموز  يعانوا الأمرين من خلال صعوبة توفير الطاقة الشمسية حيث أصبح شراءها يكلف مبالغ طائلة وسمعنا أخبار عن ارتفاع تعرفة الكهرباء ومع أنها غير منتظمة، و كنا نأخذ كيس السماد في السابق بمبلغ معقول أما الآن وصل إلى أكثر من 200 ريال سعودي أي ما يعادل 82 ألف ريال يمني وهذه كلها ترهقنا كثيراً وتسبب لنا الكثير من المتاعب".
وأاضاف المزارع جمبا: "لم يحصل المزارعين على دعم المنظمات مع أن الشائعات في أبين تقول بأنهم يدعمون المزارعين و حتى الآن لم يحصلوا على شيء وكل شيء يتم شراءه على حسابهم الخاص وعملية الاستيراد يصاحبها فتور كبير بسبب تلاعب الدلالين في تحديد السعر للمشتري".


و أشار جمبا بأنه مع ارتفاع الأسعار وهبوط سعر العملة أصبح حفر البئر مع توفير الطاقة الشمسية يكلف حوالي 200 ألف ريال سعودي، مما أضطر كثير من المزارعين إلى بيع مزارعهم لعدم قدرتهم على القيام بالتزاماتها المالية ومن جانب آخر لو فعلوا عملية التصدير سوف يتحرك السوق وتنشط جميع المزارع في خنفر ويقدر المزارع يسدد ما عليه من ديون للتجار بشكل منتظم.
وقال المزارع الجمبا:"لم يستفد المزارعين من مياه السيول لكونها تذهب إلى البحر وآخر سيل سقينا منه عام 2003م والكثير من العطالات لم يتم إصلاحها إلى الآن، ومع مجيء المحافظ الجديد بدءت تتحرك المياه الراكدة وقام بإصلاح بعض العقم التي سوف تساعد إلى حد ما".


  • انخفاض إنتاج الموز الى الثلث
وقال المزارع إياد الرهوي:"مرت مزارع الموز خلال الفترة الأخيرة بحالة جفاف كبيرة تمثلت في نضوب المياه في حوض دلتا أبين مما تسبب في احتراق كثير من المزارع على مستوى المحافظة وحتى إن توفرت المياه في بعض الآبار يواجه المزارعين صعوبه بالغة في توفير مادة الديزل حيث وصلت سعر الدبة 20 لتر 43ألف وهذا أثر تأثيرًا كبيرًا و تسبب إنخفاض نسبه إنتاج زراعة الموز إلى الثلث وهذا الشيء أوقع المزارع في متاعب ومشاكل كثيرة.
ومن جانبه قال أحد مزارعي الموز بمنطقة المسيمير والجرايب بمديرية خنفر عارف مهدي:"أبرز الصعوبات التي نعانيها حرماننا من وصول مياه السيول إلى أراضينا منذ سنوات طويلة بسبب تعطل عقمتي الجول والساده ولهذا تذهب المياه إلى البحر لأن السيول تعمل على تحلية مياه الآبار وهذا الشيء يساعدنا في استصلاح الزراعة وخصوصًا زراعة الموز وكما تعاني من تعطل جسر عباد الذي يتلقى المياه ولا يعمل على توزيعها التوزيع الصحيح في القنوات المستهدفة.
وكما نشكر محافظ أبين مختار الرباش وقوات درع الوطن  ومدير الزراعة والري بالمحافظة ومستشار المحافظ لشؤون الزراعة حيدرة دحه على جهوده في إصلاح العقم الترابية في العديد من الأماكن منها عقمة الجول وعقمة الساده وباقي القعم الأخرى وكذا الشكر موصول لمدير عام المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بالمحافظة صالح بلعيدي.
وأضاف عارف مهدي:"من الصعوبات أيضًا عدم توحيد سعر الموز وضعف جودة الموز نفسه بسبب قلة المياه حيث كان في السابق يتم توزيع محصول الموز إلى جميع المحافظات".

  • مناشدة السلطات المحلية والمنظمات
وتحدث المزارع محمد الرهوي فقال:"وصلت كثير من الآبار إلى الجفاف وهذا أثر كثيرًا على زراعة كثير من المحاصيل وخصوصا محصول الموز الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه فقد أضطر المزارعين إلى تعميق البئر للوصول إلى المياه وهذا كلفهم مبالغ كبيرة تصل من 200 إلى 300 ألف وهذه العملية غير نافعة ومن أسباب ضعف الإنتاج ارتفاع درجة الحرارة إلى فوق 40 درجة مئوية وهذا يؤثر على شجرة الموز مما يجعلها تنتج قطب موز صغير مما اضطر المزارعين يسقوا مرة في الشهر ويحتاج الموز في المتوسط ثلاث سنوات منتظمة".
وناشد الرهوي السلطة المحلية بالمحافظة والمنظمات الدولية بمساعدة المزارعين في دلتا أبين من خلال حفر آبار ارتوازية بعمق أكبر للحصول على المياه بشكل أفضل من ذي قبل.

  • اهتمام مستمر
وقال أحد العمال في مزرعة محمد اليافعي بمنطقة الديو الحاج سالم مساوى:"تراجعت زراعة الموز  لأسباب كثيرة ومتعددة منها الرياح التي تجفف الموز  و تنقص منسوب المياه وعدم حلاوتها، كل تلك العوامل تؤدي إلى ضعف الإنتاج وهذا يؤثر على مستوى دخل المزارع رغم تعبه في الزراعة ولكن في حال إذا تحصل الموز على اهتمام كبير من خلال ري البستان بماده الدمان (مخلفات الأغنام) والسماد الكيماوي ليكون نظيفًا باستمرار كل ذلك سيعمل على زياده الإنتاج" .
وأضاف مساوى:"لابد من رش البستان بين الحين والآخر و زراعة الموز لن تؤتي ثمارها إلا بالمتابعة المتواصلة والمستمرة و محاربة الحشرات الضارة والمؤذية التي تخنق الموز وكما يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه".

  • خسائر كبيرة 
وقال المزارع محمد سالم:"قل إنتاج محصول الموز في محافظة أبين وخصوصًا في منطقة باتيس الزراعية عن ذي قبل بسبب تناقص كميات المياه ما سبب لشجرة الموز المرض   فجعلها تأكل نفسها وترجع حبة الموز مثل البامية وفي بعض الأحيان يسقط القطب من نفسه و يتلف و هذا سبب لمزارعين الموز خسائر كبيرة ليس في باتيس وإنما في عموم محافظة أبين".