> «الأيام» غرفة الأخبار:
سجلت المرافق الصحية في اليمن ارتفاعًا حادًّا في أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية، بالتزامن مع تراجع خدمات التغذية والصحة ونقص التمويل الإنساني، ما يدفع مزيداً من الحالات إلى الوصول للمستشفيات في مراحل أكثر تعقيداً، وفق منظمة أطباء بلا حدود.
وقالت المنظمة، اليوم، إن مستشفى السلام في خمر بمحافظة عمران، استقبل خلال النصف الأول من عام 2026، نحو 1296 طفلًا يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد ومضاعفات طبية، مقارنة بـ798 طفلاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 62 في المئة.
كما عالجت مراكز التغذية الخارجية التابعة للمستشفى، 1775 طفلًا خلال الفترة ذاتها.
وفي محافظة حجة، استقبل مستشفى عبس العام 1245 طفلًا يعانون من سوء التغذية، خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بينما سجلت مرافق تدعمها المنظمة في تعز والحديدة 4909 حالات سوء تغذية حاد، بينها 1637 حالة شديدة.
وترى أطباء بلا حدود، أن تراجع التمويل الإنساني أدى إلى تقليص أو توقف بعض خدمات الصحة والتغذية، في أجزاء من حجة والحديدة، مع نقص الكوادر والمستلزمات، الأمر الذي أجبر الأسر على قطع مسافات أطول للوصول إلى العلاج.
وتقول المنظمة إن بعض الأطفال يصلون إلى المرافق الصحية وهم يعانون من مضاعفات كان يمكن تفاديها لو حصلوا على الرعاية في وقت مبكر.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تتسع فيه فجوات التحصين ضد أمراض الطفولة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي الموالية لطهران.
وبحسب بيانات المراقبة الأولية لمنظمة الصحة العالمية، التي أوردتها المنظمة الدولية للهجرة، سُجلت 11354 حالة حصبة في أنحاء اليمن، بين أكتوبر 2025، ومارس 2026، وهي ثاني أعلى حصيلة مسجلة عالميًا خلال تلك الفترة.
وفي مأرب، دعمت الأمم المتحدة وشركاؤها حملة تطعيم طارئة استهدفت الأطفال في مناطق النزوح والمجتمعات الأكثر عرضة للخطر، بعدما تصاعدت حالات الاشتباه بالحصبة وأعلنت السلطات المحلية حالة طوارئ صحية.
وفي المقابل، نقلت مصادر حكومية أن جماعة الحوثي رفضت استقبال شحنة إسعافية من لقاحات الأطفال، وربطت السماح بإدخالها بإعادة الأمم المتحدة فتح مكاتبها في مناطق سيطرتها واستئناف أنشطتها.
وبحسب المصادر نفسها، اشترطت الحكومة ضمان عدم مصادرة اللقاحات، أو بيعها وتوزيعها مجاناً على الأطفال المستهدفين، فيما لم يرد في المعلومات المقدمة رد من جماعة الحوثي على هذه الاتهامات.
وتأتي هذه الرواية في وقت تقول فيه الأمم المتحدة، إن العشرات من موظفيها والعاملين في منظمات إنسانية ما زالوا محتجزين لدى جماعة الحوثي، وسط قيود واسعة على عمل المنظمات في مناطق سيطرتها.











