> عبدالقادر باراس:

  • ​حفظها للتراث الشعبي جذب الأنظار إقليميًّا وعربيًّا

 في أحد البيوت المطلة على ميناء رصيف السواح بمدينة التواهي بالعاصمة، حولت المربية الفاضلة نجلاء شمسان منزلها إلى مساحة تحفظ ذاكرة وطن وتراثه الشعبي. فعلى مدى أكثر من ثلاثين عامًا، جمعت الأثواب القديمة والحلي والأدوات المنزلية والزراعية وغيرها من المقتنيات التي كانت جزءًا من حياة الآباء والأجداد، حتى تحول ركن صغير في منزلها إلى متحف أطلقت عليه اسم "بيت الموروث الشعبي".


ولم يقم هذا المتحف على دعم رسمي أو تمويل من أي جهة، بل كان ثمرة جهد شخصي من نجلاء شمسان، التي أمضت سنوات في جمع المقتنيات والحفاظ عليها، لإيمانها بأن حماية التراث مسؤولية الجميع. فهي لا ترى في هذه المقتنيات مجرد أشياء قديمة، بل حكايات عن حياة الناس وذاكرتهم، وترى أن الحفاظ عليها يعني الحفاظ على جزء من هوية اليمن، خصوصًا مع ما يواجهه التراث الشعبي من خطر الضياع والاندثار.


ما قامت به الأستاذة نجلاء شمسان ليس مجرد جمع لمقتنيات قديمة، بل جهد فردي لحفظ ذاكرة اليمن وهويته، وتجربة تستحق الاهتمام والتقدير والدعم. 

صحيفة "الأيام" زارت متحفها "بيت الموروث الشعبي" واطلعت على ما بذلته خلال أكثر من ثلاثة عقود، وخرجت بانطباع رائع عن هذا الجهد الذي يستحق الشكر والمساندة، حتى يبقى هذا الموروث حاضرًا في ذاكرة الأجيال القادمة.


و من ركن صغير داخل منزلها بمديرية التواهي في مدينة عدن، بدأت السيدة نجلاء شمسان جمع المقتنيات التي تركتها الأمهات والجدات، قبل أن يتحول اهتمامها مع مرور السنوات إلى متحف "بيت الموروث الشعبي"، ومشروعها يهدف إلى الحفاظ على جوانب من التراث اليمني وتعريف الأجيال الجديدة بها.


كانت بداية الفكرة مرتبطة بأشياء بسيطة مثل الثياب القديمة و "الصرّة" وأدوات الطبخ وغيرها، البعض كان يراها مجرد مقتنيات قديمة، كانت نجلاء شمسان تراها ذكريات وحكايات عن حياة الأمهات والاجداد.  وبدأت تضع ما تجمعه في ركن صغير داخل منزلها، ثم اتسعت المقتنيات تدريجيًا، فتحول الركن إلى غرفة، والغرفة إلى بيت كامل، ومن هنا بدأت ملامح المتحف تتشكل.


فالخوف من ضياع هذه المقتنيات والحكايات التي تحملها كان الدافع الأهم وراء استمرارها. فقد كانت تخشى أن تضيع حكاية جدتها معها، وأن يأتي جيل جديد لا يعرف كيف عاش الآباء والأجداد، وكيف كانوا يلبسون ويأكلون ويزرعون ويعملون، من هنا ترسخت قناعتها بأن مقتنياتها الثقافية يمكن أن تتحدث عن أصحابها وحياتهم، وأن توصل للأجيال الجديدة رسالة بسيطة "هذا نحن، وهذا لباسنا، وهذه أدواتنا التي استخدمناها في حياتنا، وأذن التراث ليس مجرد أشياء قديمة محفوظة في مكان للعرض، بل هو جزء من الذاكرة والهوية، وأن قطعة بسيطة قد تكون قادرة على اختصار قصة كاملة عن حياة الأجداد".



أكثر من ثلاثين عامًا من جمع الموروث
بدأت الأستاذة نجلاء جمع المقتنيات قبل أكثر من ثلاثين عامًا، حتى تأسس متحفها "بيت الموروث الشعبي" وبدأت باستقبال الزوار، في البداية كانت المقتنيات تتركز في نماذج من عدن ولحج وأبين، لكن المجموعة توسعت مع مرور الوقت، خاصة مع سفرها وتواصلها مع أشخاص من مناطق مختلفة. وأصبحت تضم مقتنيات من محافظات عديدة، في محاولة لتوثيق جوانب من حياة اليمنيين من المهرة شرقًا إلى صعدة شمالًا. فهي لا تريد لمتحفها أن يكون مجرد مكان لعرض المقتنيات، بل تراه جسرًا يربط الماضي بالحاضر، ويساعد الأجيال الجديدة على التعرف إلى تراثها بطريقة مختلفة. ورسالتها التي تريد إيصالها للأطفال والشباب تحديدا هي ببساطة "أصلكم جميل" وانظروا إلى أجدادكم كيف كانوا مبدعين ومنتجين و أن يفتخروا بملابسهم وحرفهم وأدواتهم وتراثهم، وأن لا ينظروا إلى الموروث الشعبي على أنه شيئًا قديمًا أو رمزًا للتخلف.



تنوع التراث في مكان واحد
يضم متحفها "بيت الموروث الشعبي" نماذج من مختلف مناطق اليمن، لأنها ترى أن تنوع التراث جزء من جماله. فالزائر يستطيع أن يشاهد الزي الحضرمي إلى جانب الزي التهامي والصنعاني، ويتعرف على اختلاف الملابس والأدوات والعادات من منطقة إلى 
أخرى. حيث لم يكن الهدف هو إنشاء متحف خاص بمحافظة واحدة، وإنما مكان يعكس اليمن كله، بتنوعه الثقافي والاجتماعي والبيئي. فالمتحف يحتوي على مجموعة متنوعة من المقتنيات، بينها الأزياء التقليدية للنساء والرجال من محافظات مختلفة، والحلي الفضية، وأدوات المطبخ، والفخار، وأدوات الزراعة والحياكة والتطريز، إضافة إلى الأسلحة التقليدية والصور الفوتوغرافية القديمة التي توثق تفاصيل من الحياة اليومية في الماضي. كما تتنوع بين الملابس والحلي وأدوات العمل والزراعة والأدوات المنزلية، لتقدم في مجموعها صورة عن حياة اليمنيين في فترات مختلفة. ومن أبرز القطع التي تراها أنها تعكس هذا التنوع، الزي المطرز من رداع، والجنبية الصنعانية، والحلي اللحجية، وسلال الخوص التهامية، وأدوات القهوة من يافع. وترى أن كل قطعة تحمل حكاية وعن طبيعة المنطقة وبيئتها وعادات أهلها. كما يضم المتحف قطع نادرة، بينها أزياء يزيد عمر بعضها على مائة عام، ورثتها السيدة نجلاء عن أسر عدنية قديمة، إلى جانب أدوات خياطة يدوية لم تعد مستخدمة أو متوفرة اليوم بالشكل نفسه. فقيمة كل قطعة بالنسبة لا ترتبط بعمرها أو ندرتها فقط، بل بالقصة التي تحملها. فقد تكون قطعة من ملابس عروس أعدتها لها أمها، أو أداة عمل لفلاحة ورثتها عن والدها.


"ثوب جدتي" ذاكرة تختصر الحكاية
رغم كثرة المقتنيات تبقى بعض القطع مرتبطة لديها بذكريات شخصية خاصة، حيث كانت أول قطعة تراثية اقتنتها السيدة نجلاء، "مخنق" فضي قديم لجدتها، احتفظت به داخل علبة، وكانت تخرجه من وقت إلى أخر وتتأمله. واليوم تصف متحفها بأنه يعني لها عمرها كله، بما يحمله من فرح ودموع وذكريات. وترى في عملها امتدادا لوصية تركتها لها جدتها، وتحاول أن تواصل حملها عبر السنوات.


اختلاف البيئات يظهر في الملابس والأدوات
لا يقتصر تنوع الموروث اليمني على الأزياء، بل يشمل الأدوات والعادات وطريقة استخدامها. وترى أن لكل منطقة ما يميزها؛ فملابس سكان المناطق الساحلية تختلف عن ملابس سكان المناطق الجبلية، كما تختلف أدوات الزراعة في تهامة عن تلك المستخدمة في المناطق المرتفعة. وترى أن هذا الاختلاف يعكس تنوع البيئات والعادات، ويمثل جانبًا من جمال المجتمع اليمني. ومن خلال جمع هذه النماذج في مكان واحد، يحاول المتحف تقديم هذا التنوع باعتباره ثراءً ثقافيًا يجمع اليمنيين، وليس سببًا للتباعد بينهم. 


التمويل والحفاظ على المقتنيات..تحديات مستمرة
رغم أن الأستاذة نجلاء شمسان أسست "بيت الموروث الشعبي" بجهودها الخاصة، إلا أنها تواجه صعوبات في الحفاظ على هذه المقتنيات، من أهمها قلة الدعم وعدم وجود مكان مناسب. كما أن بعض القطع تحتاج عناية من أجل أن تحافظ على حالتها وما تتأثر بالرطوبة والغبار، وقطع ثانية تحتاج صيانة وترميم بشكل مستمر. إلاّ أن الإمكانيات الموجودة حاليًا لا تكفي لتوفير كل هذه الاحتياجات. فالمتحف يحتاج إلى قاعات عرض مجهزة، ودعم مستمر للترميم والحفاظ على المقتنيات، بالإضافة إلى مدربين يهتمون بالمتحف وقطعه.
لكن أكبر همّ عندها هو مستقبل المتحف بعد رحيلها، وأن لا يضيع التعب والجهد الذي بذلته طوال سنوات في جمع هذا الموروث والحفاظ عليه.


وتأمل أن تحصل على دعم من وزارة الثقافة والسياحة، سواء بالدعم المالي أو الفني، وكذلك تدريب كوادر نسائية على الترميم والإرشاد، حتى يواصل المتحف مشواره وتبقى رسالته مستمرة.


حرف وأغان وألعاب مهددة بالاختفاء
مخاوف نجلاء شمسان لا تقتصر على القطع الموجودة في المتحف، لكنها تخاف على كثير من الموروث الشعبي اليمني من أن يختفي مع الوقت وبشكل خاص على الحرف اليدوية، مثل النسيج والتطريز وصناعة الفخار والحلي، وكذلك الأغاني الشعبية التي كانت مرتبطة بالعمل، وألعاب الأطفال القديمة، وحتى طرق إعداد بعض الأكلات الشعبية. كما ترى إن تغير الحياة وانتشار العولمة جعل بعض هذه الأشياء تتراجع، ولهذا أصبح توثيقها والحفاظ عليها مهم، قبل ما تختفي ولا يبقى منها شيء.


والشيء التي تخاف منه أكثر هو أن تضيع مقتنيات المتحف بعد كل هذا التعب، أو تباع خارج البلد على أساس أنها مجرد تحف قديمة. وتخشى أن يأتي يوم يكبر فيه الأبناء وهم لا يعرفون قيمة الأدوات، ولا يعرفون كيف كان أجدادهم يستخدمونها في حياتهم اليومية.

الأسرة.."المتحف الأول" للتراث
ترى الاستاذة نجلاء أن الدولة لوحدها لا تقدر على الحفاظ على كل الموروث، وهنا يأتي دور الناس والمبادرات الفردية في جمع القطع القديمة والحفاظ على الحرف قبل ما تختفي، خصوصًا أن كثير من هذه المبادرات تبدأ من حب حقيقي للتراث. 

لكنها تؤكد أن الحفاظ على التراث ليس مسؤولية أصحاب المتاحف والمبادرات فقط، وإنما يبدأ من البيت والأسرة.

فالأم عندما تلبس أبنتها الزي الشعبي في العيد، والجد عندما يحكي لأحفاده عن أداة كان يستخدمها قديمًا في الزراعة، والأسرة عندما تطبخ أكلة شعبية وتشرح للأطفال قصتها، كل هذا يساعد على نقل التراث من جيل لجيل بطريقة بسيطة وطبيعية. فالأسرة هي المتحف الأول والأطفال لأبد أن يتعلموا عن تراثهم ويفتخروا به ويعتزوا فيه ولا يعتبروه شيء قديم أو عيب.

الشباب والأطفال..اهتمام يمنح الأمل
تؤكد الاستاذة نجلاء أن زيارات الشباب والأطفال للمتحف تعطيها أملًا. فالشباب يزورون المتحف ويسألون عن الأدوات القديمة وكيف كان الناس يستخدمونها قديمًا، بينما يهتم الأطفال بألوان وأشكال الملابس والقطع الموجودة فيه. وترى أن هذا الاهتمام يدل على أن الجيل الجديد ما زال يحب أن يعرف تراثه وهويته. لكنها ترى أن المتحف يحتاج إلى أن يطور طريقة عرض المقتنيات، بحيث لا تكون الزيارة مجرد مشاهدة، وإنما فرصة للتعلم والتجربة. وذلك من خلال إقامة ورش يتعلم فيها الزوار التطريز والفخار والطبخ الشعبي، مع عروض حية للحرف اليدوية، حتى يرى الزائر بنفسه ويجرب ويتعلم. وبهذا الطريقة يمكن للمتحف أن لا يكون مجرد مكان للقطع القديمة، بل يتحول إلى "مدرسة حية" يتعلم فيها الناس تراثهم بطريقة ممتعة وبسيطة.

عدن..نافذة تجمع تراث اليمن
وجود المتحف في عدن له أهمية خاصة عند السيدة نجلاء، لأنها ترى أن عدن هي نافذة اليمن على العالم. وبحكم أن عدن مدينة تجارية منذ الأزل، كانت تجمع ناس من مختلف المحافظات، وعاشت فيها ثقافات وعادات متنوعة. ولهذا ترى أن وجود متحف في عدن يجمع نماذج من تراث اليمن كله شيء مهم، لأن عدن مثال جميل للتعايش، وهذا الشيء يحاول المتحف أن يوضحه من خلال جمع تراث مناطق اليمن المختلفة في مكان واحد. فالمتحف من الممكن أن يساعد الزوار والسياح على معرفة تاريخ عدن واليمن وثقافتهما، بحيث لا تكون زيارة السائح لعدن فقط للبحر والمناظر، وإنما كذلك يتعرف على حياة الناس وعاداتهم وذكرياتهم وتراثهم.

التراث رافد للسياحة والاقتصاد
ترى الأستاذة نجلاء أن المتاحف الشعبية هي جزء مهم من البرامج السياحية في عدن، وأن "بيت الموروث الشعبي" يمكن أن يكون محطة مهمة لأي سائح يحب أن يتعرف على الثقافة اليمنية عن قرب. وتؤكد إن إدخال المتحف ضمن البرامج السياحية والتعريف به بشكل أفضل يمكن أن يساعد في تنشيط السياحة الثقافية، ويفتح في الوقت نفسه فرص عمل للحرفيين والمرشدين وغيرهم من العاملين في هذا المجال. فالتراث كمصدر ثقافي وسياحي مستمر لا يتوقف فقط على عرض المقتنيات. فالأمر يحتاج إلى تسويق أفضل، وتجهيزات وبنية تحتية مناسبة، وقوانين تحمي الحرفيين وتدعمهم، إلى جانب الاهتمام بالتراث في التعليم والبرامج السياحية. وأن لا يظل التراث مجرد مقتنيات معروضة للزوار، بل يتحول إلى منتج ثقافي وسياحي حي ومستمر، يساعد في توفير فرص عمل ومصدر دخل لأفراد المجتمع.

أحلام تتجاوز عرض المقتنيات
تأمل الأستاذة نجلاء، بتنفيذ عدد من المشاريع داخل المتحف، مثل إنشاء مركز لتدريب النساء على الحرف اليدوية، وقسم يهتم بالتوثيق الرقمي، ومكتبة، ومسرح صغير يقدم الفنون الشعبية، بالإضافة إلى فتح متجر لبيع منتجات الحرفيات، بحيث لا يكون دور المتحف فقط عرض التراث، بل يساعد أيضًا في استمرار الحرف اليدوية ويوفر مصدر دخل للنساء العاملات فيها. حتى يصبح المتحف مساحة ثقافية واجتماعية واقتصادية في الوقت نفسه، تجمع بين حفظ الذاكرة وإحياء الحرف القديمة وخلق فرص جديدة للأجيال. وان يتحول المتحف إلى مساحة تجمع بين الثقافة والمجتمع والعمل، وتحيي الحرف القديمة، وفي الوقت نفسه تفتح فرصًا جديدة للأجيال القادمة.

"لا تتركوا المبادرات الفردية تموت"
بعد أكثر من ثلاثين سنة قضتها الأستاذة نجلاء شمسان، في جمع المقتنيات والحفاظ عليها، توجه رسالتها للجهات المعنية، وتطلب منها ألا تترك المبادرات الفردية تواجه الصعوبات وحدها. وتدعو إلى دعم هذه المبادرات واحتضانها، ووضع قوانين تساعد على حمايتها، خاصة أن أصحابها يعملون بما يملكون من إمكانات للحفاظ على تراث البلاد وهويتها. فالتراث ليس مجرد أشياء قديمة، ولا هو رفاهية ثقافية، بل جزء من الهوية الوطنية وذاكرته. وتؤكد أن المتاحف الخاصة تستحق الدعم، لأنها تواصل جمع الموروث وحفظه وتعريف الأجيال بما تركه الآباء والاجداد.
فكل ثوب أو أداة أو حُلية أو صورة أو إناء، وراءه حكاية عن الناس وحياتهم في الماضي. وإذا ضاعت هذه الأشياء من دون توثيق، سيضيع جزءًا من ذاكرة اليمنيين وحكايتهم عن حياتهم وماضيهم. حيث ترى أن فكرة متحفها "بيت الموروث الشعبي" بسيطة لكنها مهمة في أن يعرف المواطن أصله، ويفتخر بتراثه، وتظل ذاكرة الأجداد حاضرة مع الأجيال القادمة.

مسيرة نجلاء شمسان
نجلاء شمسان سيدة أعمال من عدن، كرست جانبًا كبيرًا من حياتها لجمع الموروث الشعبي اليمني والحفاظ عليه. وُلدت عام 1950 في الشيخ عثمان ونشأت في عدن. 

وفي سن الثانية عشرة، شاركت في العمل الوطني من خلال نقل الرسائل خلال ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وعُرفت حينها بلقب "الحمام الزاجل". 

وفي الرابعة عشرة، بدأت تجربة التمثيل على خشبة المدرسة، قبل أن تلتحق لاحقًا بجامعة عدن لدراسة الأدب الإنجليزي. لكن اهتمامها بالتراث أصبح مشروعها الأبرز، إذ أسست متحفها "البيت اليمني للموروث الشعبي" في عدن. 

وفي عام 2026، حصل متحفها على جائزة أفضل متحف تراثي شخصي عربي، ضمن الدورة الأولى لجوائز الإعلام التراثي العربي التي أطلقها الاتحاد العربي للإعلام التراثي، تقديرًا لجهودها في جمع المقتنيات الشعبية اليمنية وحفظها وتوثيقها، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ اليمن وهويته الثقافية. وتكتسب الجائزة أهمية خاصة باعتبارها من الجوائز العربية التي تسلط الضوء على المبادرات الفردية في حماية التراث، وتشجع أصحاب المتاحف والمشروعات الثقافية على مواصلة جهودهم في صون الذاكرة الشعبية.