> عدن «الأيام» خاص:

  • الحبشي:الحوكمة ضرورة أساسية لتطوير بيئة الاستثمار
أعلن نادي الأعمال في عدن تأسيس المعهد الوطني للحوكمة، في مبادرة تستهدف تطوير ممارسات الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية في القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات العامة في اليمن، في وقت تواجه فيه بيئة الأعمال والمؤسسات اليمنية تحديات متزايدة تتعلق بالكفاءة والشفافية والاستدامة.

وعقد مجلس أمناء المعهد اجتماعه الأول عبر تقنية الاتصال المرئي الزوم، ناقش خلاله اللوائح والأدبيات المنظمة لعمل المعهد وهيكله الإداري والمؤسسي، إلى جانب خطة العمل والبرامج والأولويات للمرحلة المقبلة، كما انتخب د. داؤود الحدابي رئيسًا لمجلس الأمناء ود. محمد حمنة مديرًا تنفيذيًا للمعهد.

وقال رئيس نادي الأعمال في عدن علي الحبشي، إن تأسيس المعهد يأتي انطلاقًا من الحاجة إلى التعامل مع الحوكمة باعتبارها أحد المتطلبات الأساسية لبناء مؤسسات قادرة على الاستمرار وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.

وأضاف: "الحوكمة لم تعد مجرد أطر تنظيمية أو لوائح إدارية، بل أصبحت ضرورة أساسية لبناء مؤسسات قوية ومستدامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة والكفاءة، ورفع مستوى الثقة في بيئة الأعمال والاستثمار".

ويعتزم المعهد العمل على نشر ثقافة الحكومة وتطوير تطبيقاتها في الشركات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني عبر التدريب والتأهيل وبناء القدرات، إلى جانب إعداد الأدلة والمعايير المعنية والاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية في هذا المجال.

وقال الحبشي: "إن نادي الأعمال يتطلع إلى أن يتطور المعهد ليصبح بيت خبرة ومنصة وطنية للحوكمة، تجمع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات العامة والخبرات الأكاديمية والمهنية، وتسهم في تطوير بيئة الأعمال وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية واستدامة".

ومن المقرر أن يعمل المعهد كذلك على بناء شراكات مع مؤسسات ومعاهد ومنظمات إقليمية ودولية متخصصة، بهدف نقل المعرفة والخبرات وتطوير كوادر يمنية متخصصة في قضايا الحوكمة.

وقال المدير التنفيذي للمعهد د. محمد حمنه إن التوجه الذي سيحكم عمل المؤسسة يقوم على نقل مفهوم الحوكمة من الجانب النظري إلى الممارسة داخل المؤسسات.

وأضاف: "لا نريد أن نتعامل مع الحوكمة باعتبارها مجموعة من اللوائح والمصطلحات، وإنما باعتبارها طريقة أفضل لإدارة المؤسسات واتخاذ القرار وتحقيق الاستدامة"، مشيرًا إلى أن فكرة المعهد ترتكز على "تحويل المعرفة بالحوكمة إلى ممارسة عملية ذات أثر حقيقي".

وأوضح حمنة أن المرحلة المقبلة ستركز على بناء الأساس المؤسسي للمعهد وتطوير برامجه وشراكاته، بالتوازي مع بناء منظومة من الخدمات والبرامج تشمل التدريب والتأهيل والاستشارات والبحوث والدراسات وتطوير الأدلة والأطر المهنية.

وقال إن هذه المنظومة تستهدف مساعدة المؤسسات على "الانتقال من الوعي بمبادئ الحوكمة إلى تطبيقها فعليًا"، مضيفًا أن طموح الإدارة هو أن يصبح المعهد مع مرور الوقت مرجعًا مهنيًا موثوقًا لقضايا الحوكمة في اليمن. 

وقدم مجلس الأمناء خلال اجتماعه الأول عددًا من الموجهات والتوصيات للإدارة التنفيذية بشأن بناء المعهد وتحديد أولوياته وبرامجه، في إطار السعي إلى تأسيس هيكل مؤسسي قادر على تقديم خدمات متخصصة في مجال الحوكمة.

ويأتي إنشاء المعهد في ظل حاجة متزايدة لدى المؤسسات اليمنية إلى تطوير نظم الإدارة والرقابة واتخاذ القرار وتعزيز الشفافية والمساءلة، خصوصًا مع التحديات التي فرضتها سنوات الصراع على بيئة الأعمال وقدرة المؤسسات العامة والخاصة على العمل والاستمرار.

ويراهن القائمون على المعهد على الجمع بين التدريب والبحث والاستشارات وتطوير المعايير المهنية والشراكات الخارجية، بدلاً من حصر نشاطه في برامج التوعية، بما يسمح بتحويل مبادئ الحوكمة إلى أدوات وإجراءات قابلة للتطبيق العملي داخل المؤسسات.

وقال الحبشي إن الهدف يتجاوز إنشاء مؤسسة تابعة لنادي الأعمال إلى بناء مشروع ذي نطاق وطني، مضيفًا: "إن بناء اقتصاد قوي يبدأ ببناء مؤسسات قوية، والمؤسسات القوية لا يمكن أن تستدام دون حوكمة رشيدة"