> تقرير/ علاء أحمد بدر
- السلطة المحلية تُنشئ مخيمات للنازحين بمنطقة الفردوس غرب مدينة عدن
- قرار المحافظ شيخ بإقامة مخيمات إيواء رسالة سياسية بأن العاصمة عدن آمنة ومستقرة
- تعمل الوحدة التنفيذية على إنشاء مخيمات على وجه السرعة في مواقع أخرى بعدد من مديريات العاصمة عدن
- خلية الاستجابة الإنسانية سترفع بالاحتياجات غير المتاحة لتوفيرها من الرئاسي والحكومة والتحالف العربي
مساعٍ بدأتها السلطة المحلية في العاصمة عدن، ممثلةً بوزير الدولة محافظ العاصمة عبدالرحمن شيخ، مع بروز أزمة التصعيد العسكري في جبهة الساحل الغربي ومحافظتي تعز والحديدة، حيث وجّه المحافظ شيخ الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بعدن والجهات المعنية في السلطة المحلية برفع مستوى الجاهزية والتنسيق، واتخاذ الإجراءات اللازمة للاستعداد لاستقبال أي نازحين قد يفدون إلى العاصمة، بما يضمن التعامل معهم بصورة منظمة وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

ويأتي ذلك الاهتمام في سياق متابعة أوضاع النازحين من مناطق المواجهات العسكرية في محافظتي تعز والحديدة، وهو الأمر الذي يفرضه الواقع من خلال الاستعدادات والترتيبات اللازمة للتعامل مع أي تدفقات جديدة قد تشهدها العاصمة، نتيجة التصعيد المستمر لمليشيات الحوثي الإرهابية وما قد يترتب عليه من موجات نزوح من المناطق المتضررة.

كما أكد المحافظ شيخ ضرورة قيام الوحدة التنفيذية، بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بإعداد الترتيبات المناسبة لاستيعاب النازحين، سواء من خلال تجهيز موقع في منطقة رأس عمران، أو الاستفادة من المساحات المتاحة في المخيمات القائمة التي تسمح باستقبال أعداد إضافية، وفق الإمكانات المتوفرة.

وتعطي هذه التحركات الرسمية السريعة انطباعًا بأن العاصمة عدن كانت وما تزال وجهة آمنة وملاذًا للآلاف من النازحين الذين احتضنتهم خلال السنوات الماضية، سواء كانوا في المخيمات أو ضمن التجمعات السكانية المختلطة، رغم ما تتحمله العاصمة من أعباء وضغوط متزايدة على قطاعات الخدمات الأساسية والبنية التحتية والموارد المحدودة.

ولكن في ذات السياق، فإن هذا العمل الإنساني يتطلب تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة، ورفع مستوى الاستعداد والاستجابة المبكرة، بما يضمن التعامل مع أي تدفقات محتملة للنازحين بصورة مسؤولة ومنظمة، ويحد من انعكاساتها على الخدمات العامة والمجتمعات المستضيفة.
وخلال الأسبوع الجاري، دشّنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في العاصمة عدن أعمال نصب وتجهيز الخيام الإيوائية للنازحين الهاربين من بطش مليشيات الحوثي الإرهابية، في منطقة الفردوس غرب العاصمة عدن، بدعم من وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ.
وفي تصريح له، أوضح مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بعدن، محمد الصوفي، أن تدشين نصب الخيام يأتي في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية للتعامل مع موجات النزوح المتزايدة، والعمل على توفير بيئة آمنة ومناسبة للأسر النازحة، وتلبية احتياجاتها الأساسية بما يحفظ كرامتها.
وأشار الصوفي إلى أن الوحدة التنفيذية تواصل العمل على تجهيز مواقع أخرى في عدد من مديريات العاصمة عدن، ضمن خطة متكاملة للاستجابة الإنسانية واستيعاب النازحين، بالتنسيق مع الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية والإغاثية، إلى جانب العمل على توفير المواد الإيوائية والإغاثية والمستلزمات الأساسية للنازحين.
وأكد محمد الصوفي أن الاجتماعات الجارية التي تعقدها قيادة السلطة المحلية بالعاصمة عدن، بقيادة المحافظ عبدالرحمن شيخ، مع مديري المديريات والمكاتب التنفيذية، وبحضور الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، تهدف إلى تعزيز العمل المشترك والتكاتف بين مختلف الجهات، للقيام بالدور الإنساني والمسؤول تجاه المتضررين جراء حرب مليشيات الحوثي، وتوفير أوجه الدعم والرعاية اللازمة لهم.
ولتدعيم الربط بين إيواء المتضررين النازحين وعملية الإغاثة والخدمات الصحية، أصدر وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، قرارًا بتشكيل خلية الاستجابة الإنسانية للاحتياجات الناجمة عن التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية وموجات النزوح المتجهة صوب العاصمة عدن.
وقضى القرار بأن تتشكل الخلية برئاسة محمد ناصر الصوفي، مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بالعاصمة عدن، وعضوية كل من رضا جميل حاجب، مستشار المحافظ للشؤون الإنسانية، وعادل محمد صالح، مستشار وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، والشخصية الاجتماعية صافي محمد صالح.
وحدد القرار مهام الخلية بالنزول الميداني إلى مخيمات ومواقع وجود النازحين الفارين جراء التصعيد العسكري الأخير لمليشيا الحوثي في محافظة تعز والساحل الغربي، وتلمس أوضاعهم والوقوف على همومهم واحتياجاتهم من المستلزمات الضرورية والمعيشية والإيوائية والإغاثية، والعمل على توفيرها وفق الإمكانات المتاحة.
كما قضى القرار بأن ترفع الخلية تقريرًا عاجلًا إلى وزير الدولة محافظ العاصمة عدن يتضمن الاحتياجات والمساعدات المطلوبة التي يتعذر توفيرها محليًا، تمهيدًا للرفع بها إلى مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الوزراء والتحالف العربي، وبحث سبل تقديم الدعم اللازم للنازحين.
وألزم القرار أيضًا خلية الأزمة برفع تقارير يومية حول أعمالها وتطورات الوضع الإنساني في مخيمات النزوح والاحتياجات المطلوبة، إلى جانب تنسيق جهود الاستجابة الإنسانية مع مختلف الجهات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية.
وقضت المادة الأخيرة من القرار بأن على الجهات المعنية وذات العلاقة في العاصمة عدن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذه، وأن يعمل به من تاريخ صدوره، وينتهي بانتهاء المهمة الموكلة إلى الخلية.













