> جنيف «الأيام» خاص:
أكد مندوب اليمن الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، د. علي مجور، أن أمن واستقرار البحر الأحمر يبدآن وينتهيان باستعادة الدولة اليمنية لمؤسساتها وبسط كامل سيادتها، وأن أي ترتيبات تتجاوز هذه الحقيقة ستظل حلولًا قاصرة وغير قابلة للاستدامة.
وأوضح السفير مجور، في كلمة اليمن خلال حوار جنيف رفيع المستوى للهندسة الأمنية للسلام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المنعقد في مدينة جنيف السويسرية أمس، أن اختزال الأزمة اليمنية في مجرد «اضطراب ملاحي عابر» والاعتماد على الحلول التسكينية والاتفاقات الهشة لم يجلبا أي استقرار، بل منحا جماعة الحوثي فرصة لتطوير ترسانتها العسكرية ونقل تهديداتها إلى خطوط الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.
وحذر مجور من خطورة التطورات الميدانية في اليمن والتصعيد العسكري لجماعة الحوثي باتجاه ميناء المخا ومضيق باب المندب وجزيرة ميون، لافتًا إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن مخطط إقليمي مدفوع من طهران لإحكام كماشة الضغط المتزامن على مضيقي هرمز وباب المندب.
ونبّه إلى الخطر الأمني المتصاعد الناتج عن التنسيق ونقل السلاح بين الجماعة الحوثية وحركة الشباب الصومالية الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وما يشكله ذلك من تهديد مباشر بتكامل قوى الفوضى والقرصنة في خليج عدن وجنوب البحر الأحمر.
وشدد مندوب اليمن الدائم على ثلاث ركائز استراتيجية لمواجهة هذا التصعيد، في مقدمتها ضرورة تجاوز المجتمع الدولي بيانات القلق والإدانة اللفظية والانتقال إلى شراكة أمنية وعسكرية ملموسة على الأرض، وتأكيد حقيقة أنه «لا بديل عن سيادة الدولة».
وأوضح أن الدوريات البحرية الدولية واعتراض الصواريخ والمسيّرات في عرض البحر تظل حلولًا مؤقتة ومكلفة، بينما يكمن الحل المستدام في التمكين الشامل لقوات خفر السواحل والبحرية اليمنية لفرض السيطرة وتأمين الشواطئ والموانئ ومكافحة شبكات التهريب.









