> محافظات «الأيام» خاص:
- اشتعال مواجهات عنيفة بكافة الجبهات في تعز
- الجيش: أمامنا معركة مصيرية لاستعادة اليمن
قطعت قوات الحوثي، اليوم الأحد، منفذًا حيويًا إلى مدينة تعز، وفرضت حصارًا شاملًا على المدينة المصنفة كثاني كبرى المحافظات كثافة سكانية.
وقالت مصادر محلية وعسكرية، إن مليشيات الحوثي قطعت خط تعز - التربة - عدن، بعد اجتياحها عسكريا بلدة "الصافية" في مديرية الشمايتين جنوبي المحافظة.
وأوضحت المصادر، أن جماعة الحوثي قطعت الطريق الحيوي وعزلت مدينة تعز عن مدينة التربة التي تضم خطًا جبليًا يصل إلى عدن، عقب مواجهات عنيفة ودامية مع قوات الشرعية، لتعيد بذلك فرض الحصار الشامل على تعز التي تضم أكثر من 5 ملايين نسمة.
وسعت جماعة الحوثي خلال الأيام الماضية إلى تقطيع أوصال محافظة تعز من خلال هجوم عسكري متعدد المحاور عبر جبل هان وجبل حبشي وسامع ومديرية الشمايتين من أجل قطع شرايين تعز الرئيسية.
وتدور منذ 26 يومًا مواجهات عسكرية شرسة في أكثر من 12 جبهة قتالية في تعز وأريافها، حيث تحاول مليشيات الحوثي تقطيع أوصال المحافظة إلى جيوب مجزأة للسيطرة عليها، وفقا للمصادر.
وأفادت مصادر، اليوم الأحد، بأن جماعة الحوثي تمكنت من قطع الطريق الرابط بين محافظتي تعز وعدن، بعد سيطرتهم على منطقة السمسرة والصافية، عقب اشتباكات استمرت لساعات.
وبوصول جماعة الحوثيين إلى الخط الرئيسي الرابط بين تعز وعدن، تكون الجماعة قد عزلت مدينة تعز والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة عن عدن ولحج.
مصادر عسكرية أشارت من جانبها إلى إحراز الحوثيين تقدمًا ميدانيًا جديدًا في جبهات جنوب وغرب محافظة تعز، حيث سيطرت الجماعة على جبلي جردود وراسن، وتقدمت باتجاه الصافية في مديرية الشمايتين بتعز.
ولا يزال خط هيجة العبد، الطريق الرئيسي الوحيد الرابط بين تعز وعدن، مقطوعا لليوم الثاني على التوالي، مع توقف حركة النقل والمرور بعد تفجير الحوثيين جسرًا صغيرًا.
وأكدت مصادر عسكرية أن مجموعة من الحوثيين تسللت إلى منطقة "نجد البرد"، أسفل طريق هيجة العبد، وقامت بتفجير جسر صغير باستخدام عبوات ناسفة ومواد متفجرة، ما أدى إلى قطع الطريق الرئيسي الواصل بين مدينتي تعز وعدن.
كما لفتت المصادر إلى اشتداد المواجهات أمس بين القوات الحكومية والحوثيين في مختلف جبهات جنوب وغرب محافظة تعز.
وقالت المصادر إن جماعة الحوثيين سيطرت على منزل رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني في مسقط رأسه وادي البركاني جنوبي تعز، بعد اشتباكات مع القوات الحكومية.
وتسببت المعارك المستمرة في جنوب تعز في نزوح عشرات الآلاف، بسبب توسعها إلى قرى وأرياف محافظة تعز.
وطال القصف الجوي، بحسب مصادر محلية، مواقع الحوثيين في عدد من المواقع بصنعاء، كما طال القصف صعدة وتعز وعمران.
وبذات السياق، اعلنت الجيش اليمني، أمس الاحد، بدءِ "تنفيذِ معركةِ التحرير واستكمالِ استعادةِ مؤسسات الدولة، وإنهاءِ الانقلاب الحوثي ورفعِ معاناة الشعب، وتمكينِ اليمنيينَ من حقهمِ في وطنٍ لا سيدَ فيهِ إلا الشعب، ولا سلطانَ فيهِ إلا الدستورَ وسيادةَ القانون".
واكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي في بيان أمس، إن هذه المعركةَ المصيريةَ تهدفُ إلى استعادةِ كافةِ أراضي الدولة وبسط السيادة الوطنية الكاملة وإنهاء سائر مظاهر الانقلاب الغاشم في مناطق بلادنا الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيا الحوثي، والتي أضرت بالنسيج الاجتماعي الواحد، وانتهكت الأعراف القبلية الثابتة. وتخطت أضرارها اليمنَ إلى محيطه الإقليمي والدولي.
وأوضح العقيد النزيلي، إن هذه المعركة الوطنية تمثل الجسر الحقيقي لإعادة بلدنا العزيز إلى حاضنته العربية وعمقه الاستراتيجي الأصيلِ بين أشقائه، وإذ تؤكدُ القواتُ المسلحةُ على الحقِّ الأصيلِ للدولةِ ومواطنيها في استعادة كامل حقوقهم والعيش الكريم مع الالتزام التام بحماية أرواح المدنيين وتجنيبهم أي أضرار في جميع المناطق والمحافظات.
وجددت القوات المسلحة، الدعوة الصادقة إلى جميع المُغرر بهم والمقاتلين في صفوف المليشيا الحوثية الإرهابية، بضرورة إلقاء السلاح فورًا، والعودةِ العاجلةِ إلى بيوتهم سالمين آمنين، حقنًا لدمائهم، ونأيًا بأنفسهم عن محرقة خاسرة لا تخدمُ إلا أجندات تخريبية، مؤكدين أن الوطنَ يتسع لجميع أبنائه العائدين إلى جادة الصواب، مثمنة المواقف الأخوية الراسخة للاشقاء في تحالف دعم الشرعية التي تخدمُ مصالحَ بلادنا وشعبنا.











