> «الأيام» غرفة الأخبار:

​ساعدت الأسلحة الإيرانية والتدفق المتزايد للمكونات الصينية جماعة الحوثيين في اليمن على تعزيز قدرتها العسكرية، وفقًا لما أورده تقرير حديث صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت الصحيفة إن الجماعة المدعومة من إيران وسّعت نطاق انتشارها بالاعتماد على صواريخ ذات تصاميم إيرانية، وطائرات مسيّرة مفخخة، وألغام بحرية، وزوارق سريعة مسلحة، وقوارب مسيّرة، لبسط قدرتهم العسكرية على مناطق المخا وتعز.

وأفادت الصحيفة أن ترسانة الجماعة تضم صواريخ باليستية ومجنحة، وصواريخ مضادة للسفن، وطائرات مسيّرة تعتمد بدرجة كبيرة على التكنولوجيا والمكونات الإيرانية، وفقًا للصحيفة.

وقالت «وول ستريت جورنال» إنه ابتداءً من نحو عام 2015، بدأت «فيلق القدس» التابعة للحرس الثوري الإيراني إرسال مكونات لصواريخ وطائرات مسيّرة ذات تصميم إيراني، إلى جانب إرسال مدربين لمساعدة الحوثيين على تصنيع الأسلحة محليًا.

ونقلت الصحيفة أن «الحوثيين أصبح لديهم الآن مصدر جديد للإمدادات التي يحتاجون إليها لتنفيذ هجماتهم: الصين».

ووفقاً لتقارير أممية وخبراء أسلحة استشهدت بهم الصحيفة، توفر شركات صينية منتجات ومكونات مزدوجة الاستخدام يمكن توظيفها لأغراض مدنية وعسكرية، من بينها مكونات مهمة لبرامج الطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين.
ويأتي توسع الاعتماد على هذه الإمدادات بالتزامن مع تزايد الضغوط على طرق التهريب الإيرانية التقليدية.

فعلى مدى سنوات، استخدم الحرس الثوري الإيراني قوارب صيد صغيرة لنقل أسلحة ومكونات طائرات مسيّرة وأجزاء صواريخ إلى الحوثيين، إلا أن العديد من تلك الشحنات تعرض للاعتراض والمصادرة من جانب القوات الأميركية وقوات يمنية مناهضة للجماعة.

ويشير هذا التحول، وفقاً للتقرير، إلى أن الحوثيين باتوا يبحثون عن قنوات إمداد أكثر تنوعًا، خصوصًا للمكونات التي يمكن شراؤها تحت غطاء الاستخدام المدني ثم دمجها في منظومات عسكرية.

وقالت «وول ستريت جورنال» إن الحوثيين استخدموا أيضًا جيبوتي كنقطة عبور للأسلحة، كما دخلوا في تجارة للأسلحة الخفيفة مع حركة الشباب في الصومال، مستندة إلى تقارير للأمم المتحدة.

وتكتسب هذه الشبكات أهمية متزايدة في ظل موقع القرن الأفريقي المقابل للساحل اليمني، وما يوفره من طرق تهريب واتصالات بحرية تمتد بين خليج عدن والبحر الأحمر.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تقارير متزايدة عن استخدام طرق وشبكات إقليمية للحصول على المكونات العسكرية ومزدوجة الاستخدام، بما يجعل عمليات منع الإمدادات أكثر تعقيدًا.