> عدن «الأيام» خاص:
شدد رئيس الوزراء د. شائع محسن الزنداني على اتخاذ الإجراءات التنفيذية العاجلة لتطبيع الأوضاع في مدينة المخا والمناطق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها في الساحل الغربي، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة واستعادة انتظام الخدمات، بما يواكب التطورات والانتصارات الميدانية الأخيرة ضمن عملية "فجر اليمن".
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء، اليوم، مع محافظ تعز، نبيل شمسان، للاطلاع على الأوضاع ومستوى جاهزية السلطة المحلية لإدارة المرحلة، مؤكدًا أن استعادة الأرض يجب أن يتبعها فورًا استعادة الحياة الطبيعية وحضور مؤسسات الدولة.
ووجّه الدكتور الزنداني السلطة المحلية بالتنسيق العاجل مع الوزارات والجهات الحكومية والأجهزة الأمنية والعسكرية، لإعادة تفعيل المؤسسات والمرافق العامة، وتأمين الخدمات الأساسية، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي والتجاري.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستوفر الدعم اللازم للسلطة المحلية، وأن المخا والساحل الغربي يجب أن يكونا نموذجًا لعودة الدولة، بما يعزز ثقة المواطنين ويترجم التضحيات التي يقدمها الأبطال الميامين إلى واقع أفضل في حياة الناس.
وأشاد الدكتور الزنداني ببسالة القوات المرابطة في جبهات الساحل الغربي والدعم والإسناد الأخوي الكبير من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل إسنادها من خلال تمكين مؤسسات الدولة من أداء واجبها ومواكبة الإنجازات الميدانية بعمل تنفيذي فاعل.
كما وجه رئيس مجلس الوزراء د. شائع محسن الزنداني، اليوم الاثنين، الوزراء ومسؤولي المؤسسات والهيئات الحكومية والسلطات المحلية، برفع مستوى الجاهزية والتنفيذ، ومواكبة التطورات الميدانية المتسارعة في مختلف الجبهات، في ضوء إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، د. رشاد العليمي، انطلاق عملية "فجر اليمن" لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية.
وأكد رئيس الوزراء أن التقدم الميداني الذي تحرزه القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية في عدد من الجبهات، وما رافقه من إعلان الانتقال إلى مرحلة التحرير، يفتح أمام مؤسسات الدولة مسؤولية جديدة تتمثل في مواكبة هذا التقدم بعمل حكومي منظم وسريع، وتحويل كل إنجاز ميداني إلى حضور فعلي للدولة وأمن واستقرار وخدمات وحياة طبيعية للمواطنين.
وشدد الدكتور الزنداني على أن الحكومة ستعمل، بالتوازي مع العمليات العسكرية، على تهيئة مؤسسات الدولة للعودة إلى المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية، وضمان عدم حدوث أي فراغ إداري أو خدمي، ووضع الترتيبات اللازمة لاستعادة عمل الأجهزة المدنية والأمنية والخدمية، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتأمين احتياجات المواطنين، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.
ووجّه الوزارات والجهات الحكومية، كلٌّ في نطاق اختصاصه، بإعداد خطط تنفيذية عاجلة مرتبطة بالتطورات الميدانية، تشمل الخدمات الأساسية، والصحة، والتعليم، والكهرباء والمياه، والطرق، والاتصالات، والإغاثة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى الترتيبات المالية والإدارية اللازمة لاستعادة انتظام صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة، وبرامج التعافي وإعادة الإعمار في المناطق المستعادة.
كما وجّه المحافظين والسلطات المحلية برفع جاهزيتها والتنسيق المباشر مع الأجهزة العسكرية والأمنية والوزارات المعنية، وإعداد فرق وخطط للتعامل الفوري مع المناطق التي تعود إلى سلطة الدولة، بما يكفل استعادة مؤسساتها وانتظام الخدمات وحماية المدنيين، ويعزز الأمن المجتمعي ويمنع أي مظاهر للفوضى أو الانتقام أو المساس بحقوق المواطنين وممتلكاتهم.
وأشاد رئيس الوزراء بالموقف التاريخي للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان والحكومة والشعب السعودي الشقيق، مؤكدًا أن المملكة كانت ولا تزال سندًا ثابتًا لليمن وقيادته الشرعية، وشريكًا أصيلًا في حماية أمنه واستقراره ودعم مؤسساته في أصعب المراحل، مثمنًا إسنادها السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والإنساني المتواصل، مؤكدًا أن هذه المواقف ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية اليمنية، وتجسد عمق الأخوة والمصير المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد دولة رئيس الوزراء أن الحكومة ستتعامل مع المرحلة الجديدة باعتبارها معركة متكاملة لاستعادة الدولة، وليست مجرد تحول في خطوط التماس، وأن نجاح القوات المسلحة في تحرير الأرض يجب أن يتبعه مباشرة نجاح مؤسسات الدولة في إدارة الأرض وخدمة أهلها وإعادة بناء ما دمرته سنوات الانقلاب والحرب، وقال: "إن ما يتحقق اليوم في الميدان يحمّل الحكومة مسؤولية مضاعفة؛ فكل تقدم تحرزه قواتنا يجب أن يقابله تقدم في حضور الدولة، وكل منطقة تتحرر يجب أن تجد مؤسساتها وخدماتها وأمنها جاهزة للعمل. لن نسمح بأن تتقدم الدولة عسكريًا وتتأخر إداريًا وخدميًا".









