> تعز/ مأرب «الأيام» خاص:

  • ​القوات الجنوبية تسيطر على مرتفعات بتعز وسط انسحابات حوثية
  • الجيش يعلن التقدم في الوازعية ومأرب وسقوط ضحايا مدنيين في تعز
أعلنت القوات الحكومية، اليوم، السيطرة على تباب مطلة على جبل المنصورة في الوازعية بتعز، واستعادة مواقع إضافية جنوب مأرب، ضمن عملية «فجر اليمن». وتزامنت الإعلانات مع تقارير عن ضحايا مدنيين في ريف تعز، وتوجيهات حكومية في عدن لرفع الجاهزية الأمنية ومواكبة التطورات الميدانية.

وفي الوازعية قال الناطق باسم القوات المسلحة، عن قوات ألوية العمالقة ودرع الوطن تأكيدها السيطرة على التباب الاستراتيجية المطلة على جبل المنصورة بعد معارك عنيفة. وقالت إن عناصر حوثية انسحبت من المواقع، وإن التقدم جزء من عملية أوسع للسيطرة على المديرية. ويقتصر الإعلان الجديد على هذه التباب، ولا يتضمن تأكيدًا باستعادة كامل الوازعية.

وبدأت القوات الجنوبية، اليوم الثلاثاء، عملياتها العسكرية لتحرير مديرية الوازعية التابعة لمحافظة تعز والسيطرة على مرتفعات المنصورة، بهدف الوصول إلى معسكر خالد بن الوليد، الذي يتولى تأمين المديرية وبقية مناطق الساحل الغربي من منطقة باب المندب حتى جنوب محافظة الحديدة.

وقالت مصادر عسكرية إن ألوية العمالقة بدأت الهجوم على مديرية الوازعية ضمن عملية «فجر اليمن»، بإسناد جوي، حيث تمت السيطرة على مرتفعات المنصورة.

وأشارت إلى أن العملية تستهدف تحرير كافة المرتفعات الجبلية في المديرية التي تسيطر على الطريق الرئيسي الذي يربط جنوب وغرب تعز بالمناطق الساحلية، وصولًا إلى مديريتي حيس والجراحي جنوب محافظة الحديدة.
واعتبرت أن الوصول إلى هذه المديرية يعني السيطرة النارية على الطريق الاستراتيجي وكافة مناطق الساحل الغربي، بما فيها مدينة الخوخة جنوب الحديدة.

وفي ريف تعز أيضًا، نفى اللواء 35 مدرع، اليوم الثلاثاء، صحة الشائعات التي تروجها ميليشيا الحوثي بشأن مقتل قائده العميد الركن عبدالرحمن الشمساني، مؤكدًا أنه بخير ويقود المعارك ميدانيًا في منطقة مطران التابعة لعزلة قدس.
وأكد اللواء العسكري أن الشمساني يتواجد في الميدان ويقود المعارك ضد الميليشيات بنفسه إلى جانب أفراد القوات المسلحة.

كما شهدت بقية جبهات محور تعز اشتباكات متقطعة وقصفًا مدفعيًا استهدف تجمعات وآليات ومواقع عسكرية تابعة للحوثيين، إذ شملت الأهداف تجمعات في فرزة صنعاء شرقي مدينة تعز، وطقمًا عسكريًا في التبة السوداء بجبهة الضباب غربي المدينة، وآخر في الجبهة الغربية، إضافة إلى استهداف دبابة في منطقة سفتيل شمال شرقي تعز.

وقال مصدر ميداني إن الحوثيين بدأوا سحب عدد من المعدات والآليات الثقيلة من مديرية الوازعية باتجاه منطقة البرح، وسط انسحابات في صفوف قواتهم، بالتزامن مع تقدم القوات المسلحة في ريف محافظة تعز.
وأضاف المصدر أن القوات تواصل التقدم باتجاه مفرق البيرين، وتخوض اشتباكات عنيفة في المنطقة الواقعة بين خطي النشمة والكدحة.

وبحسب المصدر، تهدف هذه التحركات إلى قطع خطوط إمداد الحوثيين وتأمين الطرق الرئيسية وتضييق الخناق على مواقعهم المتبقية في الريف الجنوبي والغربي للمحافظة.

وفي مأرب، أعلن اعلام الجيش استعادة سلسلة جبال «ثمد» و«القايمة» و«المقيلات»، وموقعي «عكد القايمة» و«الرصيد» ومناطق صحراوية محيطة بها، بعد التقدم المعلن سابقًا في قطاع البور. وقال إن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة، وإن المواجهات أسفرت عن قتلى وجرحى وأسرى من الحوثيين وإعطاب آليات. وتبقى هذه الخسائر منسوبة إلى الرواية العسكرية الحكومية، بينما أوضح البيان أن محاولات الحوثيين لاستعادة بعض المواقع وقعت مساء أمس. 

وفي تفاصيل إضافية للمعارك المعلنة اليوم في حيفان والقبيطة، أفاد موقع «تهامة 24» بأن اللواء الأول مغاوير في المقاومة الوطنية، بإسناد من اللواء الأول حزم، سيطر على جبال المنظرة والأشاريف وذيبان، واستولى على مركبات وأسلحة. وأضاف أن القوات باتت تطل على سوق الخزجة، وأن الحوثيين فجّروا عبارات في طريق عيريم–نجد ضمران لإعاقة التقدم. وهذه تفاصيل عن مواقع أُعلن استعادتها صباحًا، وليست إعلانًا عن سقوطها للمرة الأولى خلال الساعتين الأخيرتين. 

واستمرت المواجهات في عزلة قدس بمديرية المواسط وجبهة الصلو، وفق اعلام الجيش.  واستمرت الاشتباكات في المنصورة ونمان بالوازعية، وعلى أطراف ذوباب، وفي جبهة المحاولة شمال مديرية المضاربة ورأس العارة بلحج، بعد هجوم حوثي على مواقع العمالقة ودرع الوطن وقوات قبلية. 

وفي الجانب المدني، نقل «تهامة 24» عن مصادر محلية مقتل عشرة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، جراء قصف نسبته المصادر إلى الحوثيين واستهدف منزلين في ريف تعز اليوم. وبحسب التقرير، قُتل خمسة من أسرة واحدة في بني يوسف بالمواسط، وخمسة آخرون في قرية الصرم بالمسراخ. وورد أيضًا خبر قصف منزل في الصرم، من دون حصيلة مفصلة. ولم تقدم هذه التقارير تأكيدًا طبيًا مستقلًا للعدد المعلن. 

وأفاد مصادر اعلامية، نقلًا عن مصادر محلية، بانفجار عبوة ناسفة في حافلة ركاب مساء اليوم على الطريق بين البيرين ونجد قسيم غرب مدينة تعز، وسقوط قتلى وجرحى ونقل مصابين إلى المستشفيات. واتهمت المصادر الحوثيين بزرع العبوة، لكن الخبر لم يتضمن حصيلة نهائية للضحايا أو نتائج تحقيق في ملابسات الانفجار. 

وكان محور تعز قد أعلن تنفيذ خمس عمليات هجومية في اليوم الأول من «فجر اليمن»، شملت الأربعين والأقروض والعنين وجبل حبشي والبيرين بأطراف الكدحة. وأعلن مقتل نحو 100 عنصر حوثي وإصابة 150 وإسقاط خمس مسيّرات وتدمير أو إعطاب ست مركبات ودبابة؛ وهي حصيلة عسكرية معلنة عن اليوم الأول، وليست إحصاءً مستقلًا أو حصيلة جديدة للساعتين الأخيرتين. 

وفي السعودية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني اليوم أن مطاري الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي بجازان ونجران الدولي تعرضا لاعتداءين مساء الاثنين، أسفرا عن ثلاث إصابات طفيفة وأضرار مادية. وأوضحت أن المصابين نُقلوا إلى المستشفى، وأن الجهات المختصة تعمل على تقييم الأضرار وضمان سلامة المسافرين والعاملين. 

في المقابل، أعلن الحوثيون استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومصفاة في رابغ ومواقع جنوب المملكة، إضافة إلى مطار أبها. وتظل الأهداف والنتائج غير المؤكدة منسوبة إلى بيانات الجماعة؛ إذ قالت وكالة «أسوشيتد برس» إنها لم تتمكن من تأكيد إصابة مطار أبها، بينما حدد البيان السعودي المنشآت المتضررة في مطاري جازان ونجران. 

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الاعتداءين على مطاري جازان ونجران، وأكد دعم السعودية في حماية أمنها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الهجمات على البنية التحتية السعودية تقوض أمن الطاقة العالمي. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تخصيص ثلاثة ملايين يورو إضافية لليمن، ليرتفع الدعم الفرنسي خلال العام إلى أكثر من سبعة ملايين يورو، وفق تصريحات نقلتها «رويترز». 

إنسانيًا، أعادت تقارير مسائية تداول حصيلة منظمة الصحة العالمية البالغة 959 وفاة و4207 إصابات منذ 6 أغسطس وحتى 2 أكتوبر، بإجمالي 5166 ضحية. ويعود التقرير الأممي إلى 4 أكتوبر، لذلك لا تمثل أرقامه حصيلة اليوم أو الساعتين الأخيرتين. وسجل التقرير 197906 نازحين في عشر محافظات حتى 28 سبتمبر، وأشار إلى احتياجات إضافية لتمويل الاستجابة قد تصل إلى 29 مليون دولار.

وناقش محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر، أمس، مع لجنة الطوارئ احتياجات نازحي المحافظة في عدن ولحج وأبين، وفي مقدمتها المأوى والغذاء والرعاية الصحية ومياه الشرب. ووجّه بتحديث بيانات الأسر وتسريع وصول المساعدات، مع الاستعداد لتقديم مساعدات مالية للأسر الأكثر احتياجًا خلال اليومين المقبلين.