> «الأيام» غرفة الأخبار:
أصدرت جماعة نداء السلام، اليوم، بيانًا وجهته إلى أطراف الصراع في اليمن، دعت فيه إلى التوصل إلى سلام دائم يضع حدًا للمعاناة القاسية التي فرضتها الحرب على المواطنين.
وفيما يلي أبرز ما جاء في البيان:«بألم بالغ وبخيبة أمل كبيرة، تتابع جماعة نداء السلام تطورات الأوضاع في وطننا الجريح، بعد انهيار الهدنة التي كان من المتوقع أن يُبنى عليها للتوصل إلى سلام دائم، يضع حدًا للمعاناة القاسية التي فرضتها الحرب على المواطنين اليمنيين في مختلف محافظات الوطن دون استثناء.
لقد دأبت جماعة نداء السلام، منذ إنشائها، على تكرار دعوتها إلى وقف الحرب والجنوح إلى السلام، والشروع في حوار يمني - يمني، يفضي إلى وضع أسس بناء دولة الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات.
ورغم كل البيانات والنداءات والتصريحات الصحفية والاتصالات بالمكونات السياسية، ورغم التعبير المتواصل عن موقفها عبر كتابات أعضائها، لم تجد حتى الآن آذانًا صاغية، إلا ممن لا يملكون سلطة اتخاذ قرار الحرب والسلام، من المكونات والشخصيات المدنية المتطلعة إلى سلام شامل يطوي صفحة الحرب والدمار، ويرسخ قيمة التبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات، كمنطلق للأمن والاستقرار والبناء والإعمار والتنمية الشاملة.
إن جماعة نداء السلام، وهي تراقب المسرح العسكري والسياسي في الداخل اليمني وفي محيطه الإقليمي والدولي، لتشعر بحجم الكارثة المتجددة التي تدفع بها وتغذيها قوى في الداخل والخارج، بغية استثمارها لأهدافها الخاصة، متجاهلة ما تمثله هذه الكارثة من تهديد جدي لحاضر ومستقبل اليمن كله، بكل مكوناته السياسية والاجتماعية، وبكل مواطنيه.
واستشعارًا منا بخطورة ما يجري، نكرر دعوتنا إلى إيقاف الحرب والجنوح إلى السلام، والتقدم نحو الحوار الجدي، وتقديم التنازلات لصالح اليمن واليمنيين، والتوافق على بناء دولة اليمنيين جميعهم، التي لا يستأثر بها فريق دون فريق، بل يحكمها صندوق الانتخابات، الذي يمكّن الشعب من اختيار من هو أصلح وأنزه وأقدر على إدارة الدولة اليمنية لفترة زمنية محددة، تنتهي بانتخابات حرة، يجدد الشعب فيها اختياره لمن يدير شؤونه العامة.
إن هذا السبيل الذي ندعو إليه، مع غيرنا من دعاة السلام، هو السبيل الكفيل بحقن دماء المواطنين الأبرياء وحقن دماء كل المكونات السياسية والعسكرية المتقاتلة، وبوضع حد للتدخل الخارجي في الشأن اليمني، الذي حول اليمن إلى ساحة للتنافس والصراع الإقليمي والعالمي، وحول أبناءه إلى وقود للمطامع الخارجية وللأوهام الداخلية، وإلى أدوات تدمير لمقومات حياتهم ولمصالحهم الحقيقية، المصالح العليا لليمن.









