> عدن «الأيام» خاص:
اعلنت هيئة التشاور والمصالحة إنجاز ميثاق إعلامي يجمع الأحزاب والقوى والمكونات السياسية والاجتماعية المشاركة على أولوية مواجهة التمرد الحوثي، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، وتنسيق الجهود الإعلامية والسياسية لإسناد معركة تحرير ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثي الإرهابية.
وقالت الهيئة في بيان لها اليوم، "إن الوفاء لتضحيات المقاتلين في مختلف الجبهات يقتضي موقفاً سياسياً يصونها، وكلمة مسؤولة تسندها، وشراكة ترتفع إلى مستوى ما يبذله أبطالنا دفاعاً عن شعبهم ومستقبل أجيالهم، وحين تتقدم الصفوف في الميدان، فإن واجب القوى السياسية أن تتقدم في تحمل مسؤولياتها، وأن تجمع طاقاتها على مواجهة الخطر المشترك، وتحمي إرادة التحرير من التشتت والاستنزاف".
وأشار البيان إلى ان هيئة التشاور والمصالحة بذلت جهوداً مكثفة، وأجرت مشاورات واسعة مع ممثلي القوى والمكونات والاحزاب السياسية، أفضت إلى التوافق على (ميثاق إعلامي للتنظيمات والأحزاب والقوى والمكونات السياسية والاجتماعية)، ليؤسس التزاماً سياسياً وأخلاقياً ومهنياً مشتركاً، يوقف التراشق، ويصون الشراكة، ويحفظ لكل طرف رؤيته وتطلعاته السياسية، ويوجه الجهد الإعلامي نحو مواجهة ميليشيات الحوثي الإرهابية ومشروعها، وإسناد القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة المساندة للدولة في هذه المواجهة.
وأوضحت الهيئة ان هذا الميثاق يجسد إرادة القوى المشاركة في جعل التوافق على أولوية مواجهة التمرد الحوثي أساساً للعمل المشترك، وترجمة هذا التوافق إلى مسؤوليات عملية تتحملها القيادات والمتحدثون ووسائل الإعلام التابعة لها، بما يصون تضحيات جميع القوات والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية المساندة، ويحفظ لكل منها اسمها ودورها ومكانتها، ويضمن إبراز إسهاماتها بإنصاف، دون إنكار أو انتقاص، مؤكدة ان هذا الجهد يأتي في سياق إسناد الجهود السياسية والعسكرية، والتكامل مع جهود الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة.
وثمنت الهيئة والقوى المشاركة دعم الأشقاء وإسنادهم، مؤكدة أن تعزيز الشراكة معهم، وصون الثقة والمصالح المشتركة، مسؤولية أصيلة في هذه المواجهة وفي حماية أمن المنطقة واستقرارها.
ودعت الهيئة كافة وسائل الإعلام، والنخب السياسية والاجتماعية، والإعلاميين والناشطين، وأبناء شعبنا، إلى الالتزام بمضامين هذا الميثاق، والإسهام في جعلها سلوكاً عاماً يحفظ تماسك المجتمع، ويعزز الثقة، ويواجه الشائعات والتضليل، ويمنح المحاربين في الجبهات إسناداً يليق بتضحياتهم.
وأوضحت الهيئة انها عملت على ترجمةً لهذا التوافق إلى التزام سياسي وإعلامي مسؤول، أقرّ الميثاق مبادئ وضوابط مشتركة تصون الشراكة، وتحفظ التعدد، وتوجّه الجهود نحو إسناد المعركة.
وشملت مبادئ وضوابط الميثاق، أولوية مواجهة الحوثي، باعتبار مواجهة الجماعة ومشروعها وتمردها أولوية رئيسية مشتركة، وتوجيه الخطاب والجهد الإعلامي نحو هذه المواجهة، والامتناع عما يشتت الجهود أو يضعف تماسك الجبهة الداخلية.
وكذا إسناد الدولة، من خلال دعم مجلس القيادة والحكومة والسلطات المحلية في أداء مسؤولياتها، واستعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها وفاعليتها في حفظ الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين، مع صون الحق في النقد المهني والمساءلة المسؤولة.
بالإضافة الى مؤازرة القوات وصون تضحياتها، بدعم القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة المواجهة لجماعة الحوثي، واحترام تضحياتها جميعاً، والاعتراف بأدوارها وجهودها وإبرازها بإنصاف، مع حفظ مسمياتها، دون إنكار أو انتقاص أو تقليل من إسهامات أي منها، ورفع المعنويات بمعلومات موثوقة، وحماية سرية التحركات والمواقع والخطط والمعلومات التي قد يؤدي نشرها إلى تعريض القوات والعمليات للخطر.
ووقف التراشق والتحريض، من خلال الامتناع عن التخوين والتشهير والقذف والتحريض والإساءات الشخصية والحزبية والمناطقية، وعن إطلاق الحملات الإعلامية المنظمة أو تمويلها أو توجيهها ضد الشركاء، وعن استخدام الحسابات المجهولة لمهاجمتهم أو نشر الشائعات والمعلومات المضللة ضدهم، أو استغلال التطورات العسكرية والأمنية والأزمات العامة لتصفية الحسابات السياسية.
وصون التعدد والشراكة، باحترام حق كل طرف في التعبير عن رؤيته ومواقفه ومشروعه وتطلعاته السياسية، وإدارة التباينات بالحوار والوسائل المشروعة.
ويؤكد الميثاق أن التوقيع عليه لا يمثل تنازلاً عن أي مشروع أو تطلع سياسي، ولا انتقاصاً منه، وأن الالتزام المشترك بمواجهة الحوثي يحفظ التنوع ويعزز قدرة القوى على العمل معاً.
وأكد على حماية المصداقية والوعي العام، من خلال التحقق من الأخبار والمعلومات قبل نشرها، وعدم تقديم المعلومات غير المؤكدة بوصفها حقائق.
وتعزيز الشراكة مع الأشقاء والأصدقاء، بدعم الشراكة مع دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وصون العلاقات والمصالح المشتركة مع دول الجوار والدول الشقيقة والصديقة، والامتناع عن الخطاب التحريضي أو المسيء الذي يضر بها.
وتيسير الالتزام ومعالجة التجاوزات، حيث يتحمل كل طرف مسؤولية ما يصدر عنه وعن قياداته ومتحدثيه ووسائله الإعلامية وحساباته المعتمدة، ويُشكّل فريق فني لتيسير الالتزام بمضامين الميثاق وتعزيز التواصل بين الأطراف لمعالجة التجاوزات بالتصحيح والتوضيح، بتيسير من هيئة التشاور والمصالحة وبالتنسيق مع جهات الاختصاص في الدولة، مع احترام الاستقلال السياسي والمهني للأطراف، ودون رقابة مسبقة على المحتوى الإعلامي.
وأكدت الهيئة أن هذا الاتفاق يؤسس لتحول في العلاقة بين القوى المشاركة، قوامه الثقة المتبادلة، وصون الشراكة، وتكامل الجهود في مواجهة التمرد الحوثي، وأن قيمته تُقاس بما يرسخه من التزام في الخطاب والممارسة، وما يحققه من أثر يلمسه المواطن في إعلام أكثر مسؤولية ومصداقية، والمقاتل في إسناد يصون تضحياته ويعزز صموده، والقوى المشاركة في شراكة تحفظ تنوعها وتحترم تطلعاتها السياسية وتضاعف قدرتها على العمل المشترك.










