قد تبدو للبعض بأن خطوات شعبنا تمضي ثقيلة وبطيئة؛ وبأن الأيام قد تطول حتى نعانق الأهداف التي يناضل من أجلها جنوبنا الحبيب؛ نعم العقبات الموضوعية قائمة ومعها عقبات وعراقيل سياسية مصطنعة ومدبرة؛ ويعلم شعبنا بأن التحديات أمامه كثيرة وخطيرة والهموم كذلك كبيرة والأحمال ثقيلة الأوزان.
وهو يعلم بما يحيط به وبمشروعه الوطني من مؤامرات تدار ضده من قبل أطراف وجهات عدة؛ أدمنت أفعال الشر والغدر وبكل ما هو متاح لها.
وستبقى معها شامخة الهامات ومرفوعة الرؤوس الموشحة بمجد الانتماء وعظمة التاريخ وأصالة الكرامة.
- التشاؤم واليأس لا يتسلل إلى نفوس الأحرار والماجدات
وهو الذي يجيد صناعة مستقبله بعظمة صبره المقاوم وبتضحياته الغالية على كل الجبهات وفي مختلف ميادين الكفاح والشرف.
فالتشاؤم ليس من طبعهم والتخاذل ليس من صفات كل من يؤمنون بحرية الجنوب ومستقبل شعبهم؛ وهم الذين يتقدمون الصفوف في معركة الدفاع عنه وبكل ثبات وببسالة وشرف ونكران للذات.
- عدن والمسؤولية الوطنية والتاريخية والأخلاقية
بالنظر للأوضاع الناشئة والخطيرة جراء الحرب الدائرة مع مليشيات الإنقلاب؛ وما ترتب عنها من نزوح هائل منذ الأيام الأولى ومازال مستمرا إلى عاصمة الجنوب عدن؛ وقد سبق لنا أن وضعنا ملاحظاتنا حول هذا الأمر في حينه ومع وصول دفعات النازحين.
ولأن عدن وبما تمثله من رمزية وطنية وتاريخية لكل الجنوب وعلى مختلف المستويات والأبعاد؛ فإن المسؤولية الوطنية والتاريخية والأخلاقية كذلك؛ تفرض على الجميع القيام بمسؤولياتهم نحو عاصمتهم وأخذ كل التدابير والإجراءات الصارمة والمنظمة.
لتتضافر كل الجهود للحيلولة دون خلق حالة من الإرباك أو الفوضى؛ وعدم التساهل مع أي شكل من أشكال العبث بأمنها وبأي صورة كانت.










