طلعت طائرة، نزل صاروخ، بعض علوم السماء هذه الأيام، حتى الجبل يقول الراديو والقنوات أن فريقًا صعد اليه وفريقًا تركه، وأن ناراً تشتعل، وصوت رصاص لا يتوقف، وأن قلب أحمد الطفل أصابته شظية، وذراع "رفيف" الصبي خُلِعَت بقذيفة بحسب الـ BBC.
أما كتائب الجنوب تقول أن أفرادها إستنشقوا رائحة "ميّون"، في بلاد الصبيحة، واستعادوا ذكرى الجُند الأوائل، حرّاس البحر والجبل، وأن صورة الجنوب بَدَت زاهية من كهبوب الى "الباب".
الذي يُعلن نفسهُ في قلب الخريطة.."خليج عدن".
في زمن الحرب بين الحكومة والحوثيين، ومغامرة جماعة صنعاء بالذهاب الى "المضيق"، نقرأ في سفر التاريخ، كيف وضع العالم البريطاني هالفورد ماكيندر في نظريته "قلب الأرص" عام 1904 خليج عدن في حدود ما أسماه "القلب الجنوبي".
لك أن تتخيل كيف ربط هذا العالِم بين هذا "القلب" و"قلب الأرض"، عند هذه النقطة تزدهي صورة عظمة المدينة، لذا كان لابد لها من "عمالقة" يحمونها، ونِعم الحُماة.
يأتي الخبر أن مسيّرات تحوم، وطائرات تحلِّق، وأن صواريخ وقذائف تسقط، وأن السماء الذي ألِفَ الناس في زمن السلام أنها تمطر ماءً، وترسل غيمًا، عادت لتمطر نارًا وترسل دخانًا..
الحربُ أوّلٌ ما تكونُ فتيّةً
تبدو بزينتها لكل جهولِ
حتى إذا حميَت وشبّ ضِرامها
عادت عجوزاً غير ذاتِ حليلِ.
يقول أن الحرب تبدو في أولها كالعروس الفاتنة بزينتها، وتنتهي كالعجوز الشمطاء الذميمة التي تترك الدمار والخراب.










