> «الأيام»الجزيرة:
في تحوّل حاد عن سياسة الولايات المتحدة التي سعت خلال الحرب الأوكرانية الروسية منذ نحو خمسة أعوام إلى فرض العقوبات على موسكو وخنق عائدات الطاقة الروسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتفاقا مع نظيره فلاديمير بوتين، لتوريد كميات كبيرة من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
ويروّج ترمب الاتفاق بوصفه حلا لمعضلة ارتفاع أسعار الوقود، التي خلفتها الحرب الأمريكية على إيران، لا سيما قبل انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، لكن أوكرانيا تخشى من أن يشكّل الإعلان إضعافا لأوراقها التفاوضية، بينما يقدم دعما سياسيا وماليا لروسيا، يساعدها على إطالة أمد الحرب.
ويأتي إعلان ترمب المفاجئ بعد أن وقّع الشهر الماضي قانونا لفرض عقوبات واسعة على روسيا بهدف تقييد اقتصادها في مجال الطاقة، من بين مجالات أخرى تغذي حربها مع أوكرانيا.
وأعلن الرئيس الأمريكي عن الاتفاق بينما كان مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجتمعان مع مسؤولين أوكرانيين في ولاية ميامي لمناقشة مقترح لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو.
مليون طن إضافي بعد ذلك.
وعقب إعلان ترمب، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها سترفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسي، للسماح بتوريد الديزل إلى السوق العالمية، وأصدرت ترخيصا لمنتجي الطاقة الروس لبيع وقود الديزل حتى أبريل/نيسان 2027.
ويُعدّ هذا أحدث ترخيص تصدره وزارة الخزانة في ما يتعلق بشحنات الوقود الروسية منذ اندلاع الحرب في إيران، لكنه الأول الذي يخفف العقوبات على الديزل لفترة تتجاوز مهلة الثلاثين يوما المعتادة منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022.
ووفق وكالة أسوشيتد برس، فإن هذه التراخيص تؤكد كيف عززت تداعيات الحرب في إيران قدرة موسكو على الاستفادة من صادراتها من الطاقة.
وبلغ متوسط سعر غالون الديزل في محطات الوقود الأمريكية 6.28 دولارات، ارتفاعا من 3.68 دولارات قبل عام، وفق جمعية السيارات الأمريكية (AAA).
ويدرك الرئيس الأمريكي أن ارتفاع أسعار الوقود سبب رئيسي لاستياء الناخبين، قبيل انتخابات منتصف الولاية البالغة الأهمية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
ويخشى الحزب الجمهوري فقدان السيطرة على الكونغرس في هذه الانتخابات.
وقال ترمب في معرض إعلانه عن الاتفاق إن "أسعار الديزل بالنسبة للأمريكيين، بل وللعالم بأسره، ستنخفض بسرعة وبمعدلات قياسية! فتوفير أسعار أقل للأمريكيين، لا سيما لمزارعينا ومربي الماشية وسائقي الشاحنات الرائعين، يمثل أولويتي القصوى".
لكن خبراء يشككون في قدرة الإمدادات المعلنة على خفض الأسعار بصورة ملموسة، بالنظر إلى أن الكميات الإضافية محدودة مقارنة بحجم الاستهلاك العالمي.
وكانت روسيا، وهي مورد رئيسي للديزل لبقية العالم، قد مددت الأسبوع الماضي حظر تصدير الديزل حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بسبب صعوبات في تلبية الطلب المحلي، في ظل ضربات أوكرانية قاسية استهدفت مصافي النفط ومنشآت الوقود الأخرى، بينما قالت وكالة الطاقة الدولية إن إنتاجها من الديزل انخفض بنحو 30%.
وعلى الرغم من معاناة روسيا من أشد أزمة بنزين منذ عقود، وعجز كثير من محطات الوقود في موسكو ومناطق أخرى من البلاد عن مواكبة الطلب، فإن لديها فائضا من الديزل.
وترى صحيفة نيويورك تايمز أن عودة الديزل الروسي إلى الأسواق الدولية يُعَد مكسبا للرئيس الروسي بوتين، الذي سعى لسنوات إلى كسر العزلة التي تفرضها العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الروسي.
وكان الرئيس الروسي أكد استعداد بلاده لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى أسواق الولايات المتحدة والعالم بأسره.
وأضاف: "دخول النفط الروسي إلى الأسواق الأمريكية ستكون له تداعيات إيجابية على الاقتصاد العالمي".
ولا يقتصر الأمر على الجانب الاقتصادي، إذ قال الكرملين في بيان إن بوتين وترمب اتفقا على مواصلة الاتصالات الشخصية والتعاون بين مؤسسات وأجهزة استخبارات البلدين.
ويروّج ترمب الاتفاق بوصفه حلا لمعضلة ارتفاع أسعار الوقود، التي خلفتها الحرب الأمريكية على إيران، لا سيما قبل انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، لكن أوكرانيا تخشى من أن يشكّل الإعلان إضعافا لأوراقها التفاوضية، بينما يقدم دعما سياسيا وماليا لروسيا، يساعدها على إطالة أمد الحرب.
ويأتي إعلان ترمب المفاجئ بعد أن وقّع الشهر الماضي قانونا لفرض عقوبات واسعة على روسيا بهدف تقييد اقتصادها في مجال الطاقة، من بين مجالات أخرى تغذي حربها مع أوكرانيا.
وأعلن الرئيس الأمريكي عن الاتفاق بينما كان مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجتمعان مع مسؤولين أوكرانيين في ولاية ميامي لمناقشة مقترح لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو.
- ما طبيعة الاتفاق؟
- ووفق منشور ترمب على وسائل التواصل، ستقوم روسيا بتوريد الديزل إلى السوقين الأمريكية والعالمية على النحو الآتي:
أكثر من 300 ألف طن على الفور.
500 ألف طن خلال نوفمبر/تشرين الثاني.
وأشار ترمب إلى أن روسيا ستضخ، علاوة على ذلك، 3 ملايين طن إضافية بسرعة وخلال فترة قصيرة، وفقا لوضع مصافي التكرير لديها.
ويُعدّ هذا أحدث ترخيص تصدره وزارة الخزانة في ما يتعلق بشحنات الوقود الروسية منذ اندلاع الحرب في إيران، لكنه الأول الذي يخفف العقوبات على الديزل لفترة تتجاوز مهلة الثلاثين يوما المعتادة منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022.
ووفق وكالة أسوشيتد برس، فإن هذه التراخيص تؤكد كيف عززت تداعيات الحرب في إيران قدرة موسكو على الاستفادة من صادراتها من الطاقة.
لكن الاتفاق لا يزال يكتنفه الغموض، إذ لم يرد البيت الأبيض على التساؤلات بشأن الجهة التي ستدفع ثمن الديزل الروسي، أو موعد توفره.
- لماذا أقدم ترمب على الاتفاق الآن؟
وبلغ متوسط سعر غالون الديزل في محطات الوقود الأمريكية 6.28 دولارات، ارتفاعا من 3.68 دولارات قبل عام، وفق جمعية السيارات الأمريكية (AAA).
ويدرك الرئيس الأمريكي أن ارتفاع أسعار الوقود سبب رئيسي لاستياء الناخبين، قبيل انتخابات منتصف الولاية البالغة الأهمية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
ويخشى الحزب الجمهوري فقدان السيطرة على الكونغرس في هذه الانتخابات.
وقال ترمب في معرض إعلانه عن الاتفاق إن "أسعار الديزل بالنسبة للأمريكيين، بل وللعالم بأسره، ستنخفض بسرعة وبمعدلات قياسية! فتوفير أسعار أقل للأمريكيين، لا سيما لمزارعينا ومربي الماشية وسائقي الشاحنات الرائعين، يمثل أولويتي القصوى".
لكن خبراء يشككون في قدرة الإمدادات المعلنة على خفض الأسعار بصورة ملموسة، بالنظر إلى أن الكميات الإضافية محدودة مقارنة بحجم الاستهلاك العالمي.
- ما الذي تكسبه روسيا؟
وكانت روسيا، وهي مورد رئيسي للديزل لبقية العالم، قد مددت الأسبوع الماضي حظر تصدير الديزل حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بسبب صعوبات في تلبية الطلب المحلي، في ظل ضربات أوكرانية قاسية استهدفت مصافي النفط ومنشآت الوقود الأخرى، بينما قالت وكالة الطاقة الدولية إن إنتاجها من الديزل انخفض بنحو 30%.
وعلى الرغم من معاناة روسيا من أشد أزمة بنزين منذ عقود، وعجز كثير من محطات الوقود في موسكو ومناطق أخرى من البلاد عن مواكبة الطلب، فإن لديها فائضا من الديزل.
وترى صحيفة نيويورك تايمز أن عودة الديزل الروسي إلى الأسواق الدولية يُعَد مكسبا للرئيس الروسي بوتين، الذي سعى لسنوات إلى كسر العزلة التي تفرضها العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الروسي.
وكان الرئيس الروسي أكد استعداد بلاده لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى أسواق الولايات المتحدة والعالم بأسره.
وأضاف: "دخول النفط الروسي إلى الأسواق الأمريكية ستكون له تداعيات إيجابية على الاقتصاد العالمي".
ولا يقتصر الأمر على الجانب الاقتصادي، إذ قال الكرملين في بيان إن بوتين وترمب اتفقا على مواصلة الاتصالات الشخصية والتعاون بين مؤسسات وأجهزة استخبارات البلدين.













