> «الأيام» غرفة الأخبار:

 حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في اليمن، جراء استمرار المواجهات العسكرية وتصاعد موجات النزوح وتزايد معدلات سوء التغذية وانتشار الأمراض الوبائية، مشيرة إلى أن الأطفال أصبحوا يواجهون مخاطر متصاعدة تهدد حياتهم، في ظل تراجع فرص حصولهم على الغذاء ومياه الشرب وخدمات الرعاية الصحية الأساسية.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة، ريكاردو بيريس، خلال مؤتمر صحفي انعقد في جنيف، أن الفحوصات الطبية التي نفذتها الفرق المتنقلة التابعة لليونيسف في ثماني محافظات يمنية أظهرت معاناة أكثر من ثلث الأطفال الخاضعين للفحوصات من سوء التغذية الحاد، لافتًا إلى اكتشاف آلاف الحالات في صفوف الأطفال، إضافة إلى تسجيل حالات مماثلة بين مئات النساء الحوامل والمرضعات.

وأشار بيريس إلى أن القطاع الصحي يشهد تراجعًا متسارعًا، مع تضاعف حالات الإصابة بالكوليرا ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع فقط، بالتزامن مع تزايد حالات حمى الضنك والملاريا، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية، خاصة في ظل المعوقات التي تحول دون حصول السكان على الخدمات الطبية والعلاجات الضرورية.

وبشأن آثار التصعيد العسكري، أفاد المتحدث بأن المواجهات التي شهدتها مناطق جنوب غربي اليمن منذ سبتمبر الماضي أدت إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص في عشر محافظات، مشيرًا إلى توثيق سقوط قتلى وجرحى ومفقودين من الأطفال نتيجة استمرار أعمال العنف.

ولفت إلى أن آلاف العائلات أُجبرت على ترك منازلها بسبب إطلاق النار، لتواجه أوضاعًا معيشية صعبة، وسط انعدام المأوى وشح المياه والغذاء، وذكر أن إغلاق الطرق ونقص الوقود وغاز الطهي، فضلًا عن نفاد المواد الغذائية الأساسية من الأسواق، ساهمت في زيادة حدة الأزمة الإنسانية، خصوصًا في مدينة تعز.