> عدن «الأيام» خاص:
- القوات الجنوبية تكسر هجوم للحوثيين في ذوباب
- معارك عنيفة في تعز وهجمات جديدة على السعودية
وامتدت التداعيات إلى السعودية، حيث أفادت تقارير بوقوع هجوم جديد على مطار الرياض، وسط تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.
وأعلنت قوات العمالقة الجنوبية، اليوم، أنها كسرت هجومًا شنته مليشيات الحوثي على مواقعها شمال مطار ذوباب بمحافظة تعز، وألحقت بالمهاجمين خسائر بشرية ومادية. وأوضح بيان القوات، الذي نشرته «الأيام»، أن المواجهات تزامنت مع غارات لطيران التحالف العربي بقيادة السعودية استهدفت تعزيزات حوثية، دون إعلان حصيلة رقمية للخسائر.
وفي باب المندب، بث التحالف فجر السبت مشاهد قال إنها توثق عمليات القوات الحكومية في المنطقة يوم الجمعة وفرار عناصر حوثية عبر البحر. وأكدت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة، في تصريحات نقلتها التغطيات الإخبارية، استعادة المضيق وجزيرة ميون بإسناد جوي من التحالف، في إطار عملية «فجر اليمن».
وتقابل هذه الإعلانات رواية حوثية مخالفة؛ إذ قال المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، مساء الجمعة، إن قواته صدت محاولة تقدم من جهة لحج نحو باب المندب، ونفى تحقيق القوات الحكومية أي تقدم. ومع استمرار القتال في محيط المنطقة، تبقى تفاصيل السيطرة الميدانية موضع روايات متعارضة بين طرفي النزاع.
وفي تعز، أفاد موقع «سبتمبر نت»، الناطق باسم القوات المسلحة، بأن المواجهات خلال الساعات الماضية تركزت في الشقب والأقروض وجبل حبشي. وقال إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية صدتا هجومًا في الشقب، وقدّر عدد قتلى الحوثيين بأكثر من 25 عنصرًا، كما أعلنتا تنفيذ كمائن في جبهات المسراخ والبيرين وجبل حبشي، أسفرت، وفق روايتهما، عن سقوط قتلى وجرحى.
وأضاف المصدر العسكري أن الطائرات المسيّرة التابعة لمحور تعز شاركت في إسناد القوات واستهداف التعزيزات، وأن الدفاعات أسقطت مسيّرة انتحارية شرقي المدينة. وتحدث عن غارات للطيران الحربي على تجمعات ومواقع حوثية في سامع وجبل حبشي والأقروض، بينها موقع مدفعي، دون وجود حصيلة مستقلة تؤكد نتائج هذه الضربات.
وفي مأرب، كان الجيش قد أعلن، في بيان نشره أمس الأول، مواصلة عملياته بمساندة المقاومة الشعبية، وتنفيذ هجمات على مواقع حوثية في الجبهات الجنوبية واستعادة عدد منها. كما تحدث عن استهداف مواقع وقدرات الجماعة في الجبهات الشمالية والشمالية الغربية، بإسناد من الطيران والمدفعية، ضمن عملية «فجر اليمن».
وفي الحملة الجوية الأوسع، أعلن التحالف، في تصريحات تداولتها وسائل الإعلام ليلة الجمعة وفجر السبت، تدمير 136 هدفًا عسكريًا في مناطق سيطرة الحوثيين. وقال المتحدث باسمه، اللواء تركي المالكي، إن العمليات تستهدف تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية للجماعة، بالتوازي مع تقديم إسناد جوي متواصل للقوات الحكومية في مختلف الجبهات.
وفي حصيلة إجمالية أعلنها مساء الجمعة، قال الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، إن القوات نفذت أكثر من 2750 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة لبيانه، شملت مواقع دفاعية ومرابض مدفعية ومخازن أسلحة وتعزيزات. وقدّر نتائجها بـ«تحييد» أكثر من 1400 عنصر، وتدمير أو إعطاب أكثر من 250 آلية ووسيلة قتالية ومعدة عسكرية.
وتظل هذه الأرقام تقديرات معلنة من القوات الحكومية، وليست حصيلة مستقلة للخسائر؛ كما أن مصطلح «التحييد» الوارد في البيان لا يحدد توزيع الأعداد بين القتلى والجرحى وغيرهم. ولا تمثل الحصيلة، بحكم توقيت إعلانها، مجموع عمليات يوم السبت وحده.
وخارج اليمن، نقلت «أسوشيتد برس»، اليوم، عن مسؤولين إقليميين أن مطار الملك خالد الدولي بالرياض تعرض لهجوم جديد استدعى إخلاءه.
وقال أحدهما إن صاروخًا أصاب صالة ركاب وأوقع مصابين، دون تحديد عددهم. وأضافت الوكالة أن رحلات حُوّلت إلى مطارات أخرى، وأن الخطوط الكويتية ألغت رحلات بسبب إغلاق المطار. ولم يكن قد صدر تبنٍّ حوثي للهجوم أو رد سعودي على استفسار الوكالة عند نشر تقريرها.
وفي ردود الفعل الدبلوماسية، أدانت الخارجية المصرية، في بيان صدر السبت، الهجمات السابقة على مطار الملك خالد وطائرة تابعة للخطوط السعودية، مؤكدة التضامن مع المملكة والتحذير من استهداف الملاحة الجوية. ويتعلق البيان بالاعتداءين اللذين وقعا الخميس، وأعلنت السعودية الجمعة أنهما أسفرا عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة آخرين.
وبحث وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، ونظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اليوم، التطورات الإقليمية خلال اتصال هاتفي. وأكدت الخارجية العُمانية تضامن السلطنة مع السعودية ورفض استهداف المنشآت المدنية، فيما شدد الوزيران على مواصلة التنسيق واحتواء التوتر وترسيخ التهدئة، وتهيئة المجال للحوار السياسي ومعالجة الأزمات بالوسائل السلمية.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالله العليمي، أمس، بتضحيات أبناء الجنوب في معركة باب المندب، وربطها بدورهم في مقاومة الحوثيين وتحرير عدن ومدن الجنوب. وأكد التعويل على القوات لمواصلة مواجهة الجماعة واستعادة مؤسسات الدولة، معربًا عن تقديره لدعم التحالف بقيادة السعودية.










