> محافظات «الأيام» خاص:
- الطيران الحربي يستهدف منصات إطلاق صواريخ حوثية في مكيراس
- قصف مدفعي على الثكنات والمخازن العسكرية للحوثيين بمأرب
تواصلت العمليات العسكرية في اليمن، اليوم الأحد، مع إعلان القوات الحكومية شن غارات على مواقع حوثية في تعز، وتنفيذ ضربات بالمدفعية والطيران جنوبي مأرب، فيما تصاعدت المخاوف الإنسانية جراء تعثر الإمدادات إلى تعز. وخارج اليمن، أعلن التحالف العربي اليوم وقوع هجوم جديد على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، أدى إلى اندلاع حريق في إحدى صالات المسافرين.
وأفاد موقع «سبتمبر نت»، الناطق باسم القوات المسلحة، بأن الطيران الحربي استهدف مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين غرب مدينة تعز وشرقها وشمالها. وشملت الغارات منطقة الصياحي والحوبان وشارع الستين، إضافة إلى تبة سوفتيل وتبة الجعشة ومنطقة المقرمي. وقال المصدر إن الضربات أوقعت خسائر بشرية ودمرت آليات، دون إعلان أرقام محددة.
كما شن الطيران الحربي، أمس، سلسلة غارات جوية مركزة استهدفت مواقع عسكرية ومنصات لإطلاق الصواريخ تابعة لمليشيا الحوثي في مديرية مكيراس بمحافظة أبين.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف استهدف منصات صاروخية ومواقع للاتصالات اللاسلكية كانت المليشيا الحوثية تتخذها ثكنات عسكرية في أعلى جبال الكور وعقبة ثرة، الممتدة بين مديريتي لودر ومكيراس.
وأكدت المصادر تصاعد أعمدة الدخان وسماع دوي انفجارات عنيفة متتالية من المواقع المستهدفة.
ويأتي هذا القصف تواصلًا لسلسلة من الضربات الجوية المكثفة التي شهدتها المديرية ومحيطها خلال الأيام القليلة الماضية، ضمن عمليات جوية واسعة ومستمرة لتجفيف القدرات اللوجستية والعسكرية للمليشيا في المناطق الجبلية الوعرة، وقطع خطوط إمدادها الرابطة بين محافظتي البيضاء وأبين، وإسكات صوت الصواريخ التي تُطلق باتجاه البحر من أعلى جبال مكيراس المطلة على مديرية لودر، إلى جانب استهداف المدفعية الحوثية التي تقصف المقاومة في عقبة ثرة وأهالي مديرية لودر.
وفي مأرب، أعلن الجيش تنفيذ ضربات مركزة على مواقع حوثية في الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية، بمشاركة المدفعية والطيران المسيّر والحربي. وقال إن العمليات دمرت وأعطبت آليات قتالية، واستهدفت ثكنات ومخازن، إلى جانب تدمير مدفع ومقتل طاقمه، ضمن العمليات المستمرة تحت اسم «فجر اليمن».
وأضاف البيان العسكري، المنشور أمس، أن العمليات أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الحوثيين، فيما قُتل ثلاثة من أفراد القوات المسلحة وأُصيب آخرون. وتبقى تقديرات خسائر الحوثيين منسوبة إلى الجيش، دون حصيلة مستقلة تؤكدها.
وفي ملف الساحل الغربي، أشاد مجلس الوزراء، خلال اجتماعه أمس في عدن برئاسة شائع محسن الزنداني، بما حققته ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن والمقاومة الشعبية بإسناد التحالف. وتحدث بيان المجلس عن تحرير ذوباب ومواقع في محيطها وقطع الطريق بينها وبين المخا، والمضي نحو السيطرة على مضيق باب المندب.
وفي مقابل الرواية الحكومية، نقل موقع «المدن»، في تقرير نشره أمس، عن مصادر عسكرية أن المواجهات في باب المندب لم تُحسم بعد، مع استمرار الاشتباكات والغارات الجوية. ويعكس هذا التباين استمرار اختلاف الروايات بشأن مدى السيطرة على المنطقة، رغم التقدم المعلن في محيط ذوباب.
وعلى صعيد الضحايا المدنيين، نقل «سبتمبر نت» عن مصادر محلية مقتل الطفل شعيب علي ثابت، البالغ من العمر 12 عامًا، بانفجار لغم أثناء رعيه الماشية في قرية العذير بمديرية جبل حبشي، غربي تعز. ونسبت المصادر زراعة اللغم إلى الحوثيين.
وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، اليوم، أن مقذوفًا مجهولًا استهدف صالة المسافرين رقم 4 بمطار الملك خالد الدولي، ما تسبب في حريق باشرت الجهات المختصة التعامل معه. وأعلن كذلك اعتراض صاروخ كروز وتدميره في محيط المطار. ولم يتضمن البيان المنشور حصيلة بشرية للهجوم الجديد.
وجاء هجوم الأحد بعد اعتداء السبت الذي أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أنه أودى بحياة 12 شخصًا وأصاب 309 آخرين، بينهم حالات حرجة. وشملت الوفيات أربعة سعوديين وثمانية أشخاص من جنسيات أخرى. وهذه الحصيلة تخص هجوم السبت، ولا تمثل خسائر الاعتداء الجديد.
وأفادت وكالة «رويترز»، اليوم، باستمرار إغلاق المطار، ونقلت عن الحوثيين تجديد تحذير شركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، مع استثناء مطارات مكة والمدينة. كما نقلت تهديدًا صادرًا عن خارجية الجماعة برد أشد إذا استمرت العمليات السعودية في اليمن.
وتواصلت المواقف المنددة بالهجمات على السعودية؛ إذ نقلت وكالة «سبأ»، أمس، إدانات من مصر وقطر والبحرين والأردن ولبنان، وتأكيدات على التضامن مع المملكة وحماية المدنيين والمرافق الجوية. كما دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، إلى تحرك دولي لردع الاعتداءات المتكررة على المطار.
وعلى الصعيد الحكومي، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية وتجريم أنشطتها وتمويلها، ووجّه باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة. واستمع إلى إحاطة وزير الدفاع حول المستجدات الميدانية، مؤكدًا تسخير إمكانات الدولة لإسناد القوات وحماية السكان والمنشآت واستمرار الخدمات.












