جمعني لقاء مع عدد من القيادات والكوادر الجنوبية، بما فيهم الحضارم، وذلك في آخر الأسبوع الأول من سبتمبر الماضي. كان الجميع متفائلًا بمجريات الحرب، وكنت أنا المتشائم الوحيد، ليس لأني لا أحب التفاؤل، ولكن لأنني لا أرى جديدًا. وقلت، فيما قلت، إن أحداث اليوم وخطاب اليوم يذكّرانني بما عايشناه جميعًا قبل عشر سنوات، أيام نهم وأخواتها، وأيام «قادمون يا صنعاء» و«نحن هنا، أين أنتم»!
وهذا ذكّرني من جديد بأحداث مماثلة وخطاب مماثل عايشناه في اليمن وفي غيرها، من قبيل «الانسحاب التكتيكي» و«إعادة التموضع وإعادة الانتشار»، و«خسارة موقع أو معركة لا تعني خسارة الحرب»!
وهذه البقرة (بقرتنا) ماشي منها لبن.
والسؤال هو: ما الذي يؤخر معركة الفساد؟! وأضيف هنا أن الفساد المقصود ليس فقط الفساد المالي، ولكن الفساد بمختلف تجلياته: فساد الإدارة والسياسة والاستراتيجية والنهج والفكر والأخلاق.
وخلاصة القول: المقام لا يحتمل التفسير والتبرير.. المقام يستدعي التغيير.













